الرياضي

«العالم» يسابق الزمن في «التجارب الحرة» على «ياس»

حلبة ياس محطة مهمة لصراع سباقات السرعة (الاتحاد)

حلبة ياس محطة مهمة لصراع سباقات السرعة (الاتحاد)

مصطفى الديب (أبوظبي)

يوم جديد من أيام الإبداع التي تقدمها حلبة مرسىي ياس إلى عشاق رياضة السرعة، حيث تنطلق منذ الصباح وحتى المساء سباقات وفعاليات منافسة وإثارة تحد وخسارة كلها مفاهيم ستجدها عندما تكون ضيفا على مضمار ياس اليوم من خلال انطلاقة التجارب الحرة لجائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا- 1 الجولة الأخيرة من بطولة العالم.

? وتتجه أنظار العالم إلى العاصمة أبوظبي مع عودة هدير محركات سيارات الفورمولا- 1 إلى حلبة ياس التي تشهد انطلاق سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى، الجولة الختامية والأخيرة من بطولة العالم للفورمولا- 1 عام 2017.?

وتدخل جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي عامها التاسع وسط نجاحات هائلة حققها السباق وحلبة مرسى ياس على صعيد رياضة محركات السيارات منذ دخولها إلى عالم الفورمولا- 1 عام 2009 ووضعت نفسها خلال تلك السنوات كأبرز وأفضل الحلبات على مستوى العالم.?

ورغم أن البريطاني ليوس هاميلتون حسم لقب البطولة ليتوج بالرابع بعد 2008 و2014 و2015، إلا أن لحلبة ياس طعم مختلف ومذاق خاص، حيث يسعى الكل لنيل شرف الحصول على كأس أبوظبي عاصمة الرياضة في العالم وصانعة الإبداع ومقدمة البهجة إلى زوراها.?

تنطلق المنافسات على مدار ثلاثة أيام اعتباراً من اليوم وحتى بعد غد الأحد، إذ تبدأ الإثارة والتشويق مع انطلاق التجارب الحرة الأولى والثانية، حيث تقام التجارب الحرة الأولى في الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم وحتى الثانية والنصف، أما التجارب الحرة الثانية تقام في الساعة الخامسة وحتى السادسة والنصف مساءً.?

ويشهد يوم غد السبت التجارب الحرة الثالثة، ويعقبها جولة التأهيل المهمة والتي يتحدد على أساسها مركز الانطلاق، إذ يطمح كل سائق لتحقيق أسرع زمن للفة الواحدة للانطلاق من المراكز الأولى، فيما ترتفع وتيرة الإثارة والتشويق مع انطلاق السباق النهائي الذي يقام مساء بعد غد الأحد ما بين الليل والنهار.

وتعد التجارب الحرة واحدة من المراحل التجهيزية التي يقوم بها سائقو الفورمولا- 1 ?قبل كل جولة، حيث يسعى كل فريق إلى تجربة سيارته والوقوف على آخر المستجدات التي طرأت عليها وتجربة استراتيجية خوض السباق الرئيسي.

ورغم حسم اللقب العالمي هذا العام إلا أن حلبة مرسى ياس اعتادت تقديم الإثارة والمتعة والتشويق كأفضل ختام للموسم بعدما حافظت على موقعها في أجندة الفورمولا- 1 باعتبارها الجولة الختامية، مما يمنحها رونقاً خاصاً لاسيما مع رغبة كل الفرق والسائقين في إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.?

ولن يخلو السباق في أبوظبي من دوافع كثيرة ومهمة لعدد من السائقين والفرق، إذ يسعى بطل العالم الحالي هاميلتون إلى إنهاء موسمه بالفوز في أبوظبي والوصول إلى الفوز العاشر له هذا الموسم بعد أن حقق 9 انتصارات أهدته لقب البطولة، كما سيبرز صراع من نوع خاص بين هاميلتون والألماني سيباستيان فيتل سائق فيراري وبطل العالم 4 مرات أيضاً، حيث يعد السائقان الأكثر تتويجاً بلقب جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في ياس بـ 3 انتصارات لكل منهما، فيما حقق كل من رايكونن وروزبرج انتصاراً لكل منهما، ولذلك يأمل كل من هاميلتون وفيتل الوصول إلى الفوز الرابع بالسباق والانفراد بعدد مرات التتويج في حلبة مرسى ياس.?

ويبتعد هاميلتون بفارق 43 نقطة عن فيتل (فيراري) المتوج في البرازيل قبل أسبوعين مستحقا فوزه الأول منذ 30 يوليو والخامس هذا الموسم، وسيحاول فيتل الحفاظ على مركزه الثاني، إذ يبتعد بفارق 22 نقطة عن سائق مرسيدس الثاني الفنلندي فالتيري بوتاس المتوج مرتين هذا الموسم إضافة إلى 6 مرات حل فيها وصيفا واربع مرات ثالثا.

من جهته، أكد النمساوي توتو وولف المدير التنفيذي لفريق مرسيدس فريقه مصمم على الفوز في أبوظبي للسنة الرابعة على التوالي (هاميلتون في 2014 و2016 والألماني المعتزل روزبيرج في 2015) بغض النظر عن المتواجد في خزانة الكؤوس هناك في مقر الفريق، ينصب تركيزنا دوما على السباق التالي والبطولة التالية.

وتابع: هدفنا في أبوظبي بسيط جدا، تقديم أفضل ما عندنا، استخراج الحد الأقصى من ديفا، و(سيارتنا) في سباقها الأخير وتحقيق اللقب الرابع هنا.

وأضاف: شاهدنا سرعة واعدة في المكسيك والبرازيل، حيث توقعنا أن نعاني أكثر، وهذه علامة إيجابية للتقدم الذي حققناه في فهم صعوباتنا، لكننا لم نحقق الفوز منذ أوستن (أميركا)، ونحن مصممون على تغيير هذا الأمر في أبوظبي.

كما يسعى جميع السائقين إلى محاولة تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في حلبة ياس في ظل عدم الخوف من الخسارة، بالإضافة إلى عدم وجود ما يدفع أي فريق لتفضيل سائق على آخر أو مساعدة سائق لزميله بعدما حسمت الأمور وهو ما يؤكد على أن إثارة ومتعة السباق ستظل حاضرة وبقوة هذا العام.??وتبحث فرق الوسط على حلبة ياس، عن تحسين مواقعها لتعزيز ميزانياتها قبل انطلاق موسم 2018، بالإضافة إلى اختبارات على قطع جديدة في سياراتها.

انخفاض العائدات بسبب تكاليف نقل الملكية

43 مليون دولار تثير قلق الكبار

أبوظبي (الاتحاد)

اثار إعلان شركة ليبرتي ميديا المالكة لحقوق بطولة العالم للفورمولا- 1 عن انخفاض العائدات للبطولة بـ 43 مليون دولار عن العام الماضي، قلق الكثير من كبار رياضة السرعة خاصة أن ذلك سوف يؤثر على العائدات التي سوف تحصل عليها الفرق بشكل عام.

وتقلصت عوائد نسخة هذا العام بنسبة 13% وتحديدا انخفضت إلى 273 مليون دولار بدلا من 316 مليون دولار في العام الماضي وتركزت معظم المناوشات بين الفرق والقائمين على الرياضة خلال الأعوام الماضية على نصيب كل منها من عائدات الحقوق التجاريّة للبطولة.

لذلك عندما أعلنت ليبرتي ميديا في وقت سابق من هذا الشهر، كجزء من تحديثاتها الفصلية الاعتيادية، عن أن حجم الجوائز الماليّة قد تقلص للمرّة الأولى في الأعوام الأخيرة، لم يكن من المفاجئ أن ذلك تسبب في بعض القلق.

ويأتي الانخفاض المقدّر بـ 43 مليون دولار نتيجة زيادة إنفاق الملّاك الجدد للبطولة، إذ انتقلت إدارة البطولة إلى مكاتب جديدة في لندن فضلًا عن تعاقدها مع موظفين جدد، إلى جانب الاستثمار في الجانب الرقمي وزيادة الأحداث المصاحبة للجوائز الكبرى، مثل حدث لندن المباشر.

لكن بالنظر إلى أن بعض المصادر ألمحت إلى أن التقديرات التي تم تداولها خلال الاجتماع الأخير للمجموعة الاستراتيجيّة تشير إلى انخفاض عام في عائدات الفورمولا- 1 بين 4 إلى 5%، كما من المرجح أن تنخفض أكثر نتيجة مغادرة جولات مربحة مثل ماليزيا، فإن الشعور بعدم الارتياح كان واضحا.

وفي الوقت الذي تعمل فيه الفرق على ميزانياتها، حيث ستزداد التكاليف أيضاً ولا توجد علامات على الانخفاض، فإن خطر التوجه نحو المجهول ليس بالأمر الذي سيُسعد أي أحدٍ في أوساط البطولة.

ولا يوجد شكٌ إذا حيال إقدام سيرجيو ماركيوني خلال تهديده الأخير بالمغادرة على ضوء قوانين المحرّكات بالقول بأن مالكي فيراري سيرقصون إلى ما لا نهاية في حال تخلصت العلامة الإيطالية من تكاليف الفورمولا- 1.

بديل ماسا غير معروف

لندن (رويترز)

? ?? أكد فريق وليامز المنافس في بطولة العالم للفورمولا- 1 أنه يجري مفاوضات مع السائق البولندي روبرت كوبيتسا للعودة للفريق الموسم المقبل، ليكون بديلاً لفيليبي ماسا، لكن القرار لم يتم اتخاذه بعد.

وقال الفريق: «إن الإعلان عن السائق الجديد بات وشيكاً»، مشيراً في بيان «المفاوضات مع كوبيتسا لا تزال مستمرة، لم يتم حسم بديل ماسا بعد، سنعلن القرار عندما نجد ما نكشف عنه، لكن لا توجد أي خطط بهذا الشأن الأسبوع المقبل في أبوظبي».

ويودع السائق البرازيلي ماسا منافسات بطولة العالم التي يشارك فيها منذ 2002 في سباق أبوظبي، آخر سباقات الموسم، على حلبة ياس بعد غد.

ومن المؤكد أن يبقى السائق الكندي الشاب لانس سترول مع بطل العالم السابق، لكنْ عدد محدود من السائقين يبدو في الصورة ليحل محل ماسا، وتشمل قائمة السائقين المرشحين لخلافة ماسا السائق البولندي كوبيتسا (32 عاماً) الذي يعود للمنافسات بعد سبع سنوات من الغياب.

وتعرض ذراع كوبيتسا لبتر جزئي جراء حادث مروع في 2011 خلال سباق للرالي، شارك فيه بشكل ترفيهي قبل بداية موسم سباقات فورمولا 1، ولا تزال هناك شكوك بشأن حركة ذراعه.

ومع ذلك، جرب السائق البولندي سيارة وليامز 2014 مرتين، عقب فشله في اقتناص مكان مع فريق رينو، وتم تقديمه بوساطة نيكو روزبرج بطل العالم 2016، والسائق السابق لوليامز.ومن الممكن أن يشارك كوبيتسا أيضاً في اختبار إطارات في أبوظبي مع وليامز الأسبوع المقبل برغم أن الفريق لم يؤكد ذلك بعد بينما يشارك ماسا وسترول في التجارب الحرة كافة للسباق الختامي، ويملك كوبيتسا، بطل سباق كندا مع فريق بي.إم.دبليو ساوبر في 2008، العديد من الجماهير والمعجبين في الرياضة، بينهم لويس هاميلتون بطل العالم أربع مرات.

من يحطم رقمي فيتل في أبوظبي

2017 الأسرع في تاريخ السباقات خلال 86 عاماً

أبوظبي (الاتحاد)

شهد موسم 2017 من بطولة العالم للفورمولا- 1 تغييرات جذرية على قوانين البطولة، غيرت من السيارات بشكل كبير عما اعتاد الجمهور على مشاهدته خلال السنوات الماضية، فقد زاد عرض السيارة وازدادت مساحة تماس الإطارات بمسار السباق، مما زاد من سعادة السائقين.

ولازدياد المساحة العرضية أثر في غاية الأهمية، فزيادة عرض الإطارات زادت من مستويات الثبات، فيما أتاحت البنية الجديدة للإطارات التي طورتها بيريللي للسائقين الخروج من المنعطفات بشكل أفضل، وزاد عرض الإطارات الأمامية من 245 ملم إلى 305 ملم، فيما زاد عرض الإطارات الخلفية من 325 ملم إلى 405 ملم، وهو هي قفزة نوعية بمقاييس الفورمولا1.

وبشكل عام فقد ازداد عرض السيارة من 1800 ملم إلى 2000 ملم، وازداد عرض الجناح الأمامي من 1650 ملم إلى 1800 ملم، أما الجناح الخلفي فقد انخفض الحد الأعلى لارتفاعه إلى 800 ملم، لتتقلص أزمنة اللفات بشكل دراماتيكي.

وشهد عام 2017 فترة تعد الأسرع في تاريخ السباقات التي تمتد 86 عاما، وعلى سبيل المثال شهد السباق الافتتاحي للبطولة في ملبورن مفاجأة كبيرة حين فاز سيباستيان فيتل باللقب مع فريق فيراري، والأهم من ذلك فقد حطم السائق الألماني الرقم القياسية لحلبة ألبرت بارك، محققًا زمنًا قدره دقيقة و26.838 ثانية، وهو أسرع زمن شهدته الحلبة منذ عام 2004، حين كانت منافسة الإطارات على أشدها.

والأهم من ذلك كانت الانطلاقة من المركز الأول التي انتزعها كيمي رايكونن لصالح الفريق الإيطالي، فقد اجتاز الفنلندي الطائر مسار الحلبة على متن سيارة فيرري الجديدة بزمن قدره دقيقة و22:188 ثانية، وكان ذلك بزمن أسرع بـ 1:341 ثانية من أسرع زمن للتجارب التأهيلية شهدته حلبة ملبورن منذ عام 2011.

ومع اقتراب موسم 2017 من نهايته وفي السباق الأخير في البرازيل قبل وصول البطولة إلى حلبة ياس، عاد فيتل لتسجيل الانتصارات مجددا، وإن كان الوقت متأخرا لإحداث فرق في تحسين فرصه للفوز بلقب البطولة، ولكن في هذه المرة كان ماكس فيرستابن من حطم الرقم القياسي للفة الأسرع في السباق على حلبة إنترلاجوز، محققا زمنا قدره دقيقة و11:044 ثانية أي أسرع بثلاثة أعشار من الثانية من أسرع زمن شهدته الحلبة والذي كان في عام 2004.

وشهدت التجارب التأهيلية تحقيق رقم قياسي جديد، سجله هذه المرة فالتيري بوتاس من فريق مرسيدس حين ضمن موقعه في الموقع الأول على خط الانطلاق محطما الرقم القياسي للتجارب التأهيلية، وسجل بوتاس زمنًا قياسيًا قدره دقيقة و8:322 ثانية ليتقدم على فيتل، فيما لم يتمكن أي سائق آخر من اجتياز مسار السباق في ساو باول بزمن أقل من دقيقة و10 ثوان.

وأسهم تفاعل الأداء الإيروديناميكي المحسن والإطارات الأفضل مع الطاقة الهائلة التي يوفرها المحرك الهجين سداسي الأسطوانات ذي سعة 1.6 ليتر، بإعادة المنافسة إلى هذه الفئة التي كان هدفها دائمًا أن تكون المقياس الأول للتطور عالميًا في عالم رياضة سباق السيارات.

وقد يحمل المستقبل مزيدا من التغييرات، فهل من الممكن أن يشهد هيكل السيارة تعديلات إضافية في العام المقبل؟ لا يزال فريق ماكلارين وحده يعارض تغيير تصميم زعنفة القرش الكبيرة، التي تمتد من وراء مقصورة القيادة وصولًا لخلفية السيارة، كما أكد روس براون، المسؤول عن إدارة الجانب الرياضي للفورمولا- 1، فإن المحركات تشهد مجموعة من التغييرات التقنية التي يسري مفعولها ابتداءً من عام 2021.

وقال: يتمتع المحرك الحالي بتصميم هندسي رائع، ولكنه ليس بمحرك مثالي للسباقات، وأضاف: المحرك الحالي ذو كلفة كبيرة، وصوته منخفض، ويضم أجزاءً يسبب التحكم في عدد مرات استخدامها عقوبات تتسبب بالتراجع مراكز على خط الانطلاق، كما أن هناك فوارق كبيرة في الأداء بين الفرق المتنافسة، ومن المستبعد أن نشهد دخول لاعب جديد لينافس في مجال تصنيع المحركات.

وينتظر مشجعو سباق أبوظبي إنجازا آخر، وحتى حدوث ذلك يزال الرقم القياسي لأسرع لفة في السباق دقيقة و40:279 نفسه منذ عام 2009، فيما يبلغ الزمن القياسي لأسرع لفة في التجارب التأهيلية دقيقة و38:481 على حاله منذ عام 2011، وكان فيتل قد سجل كلا الرقمين حين كان في صفوف فريق ريد بل رينو.