ثقافة

باحثون جزائريون: الفلسفة تمنحنا الحرية

مختار بوروينة (الجزائر)

اتفق باحثون وأساتذة فلسفة من الجامعة الجزائرية، في ندوة بعنوان «ما فائدة الفلسفة؟»، على اعتبارها ممارسة يومية تمنح الفرد أدوات التحرر وهي «تصنع أفقه» وتساهم في «إنتاج المعنى»، وقدموا تصورهم لضرورة الفلسفة في الحياة اليومية للإنسان. واعتبر رئيس جمعية الدراسات الفلسفية وأستاذ الفلسفة، عمر بوساحة، انه «لا يمكن نفي الخدمات التي قدمتها الفلسفة للإنسانية» لكنه شدد على أن «الفلسفة لا يمكن ان تكون إلا بالنقد، وهي تدخل في يوميات الإنسان». فيما نبه المفكر، شوقي الزين، إلى وجود مشكلة بين «الأنساق المعرفية» من جهة و»الواقع» من جهة اخرى، مؤكداً ان التفلسف هو «تحرير الفلسفة من الداخل» أو «الدم في الشرايين».
وانتقد أستاذ الفلسفة، إسماعيل مهنانة، سؤال: «ما جدوى الفلسفة؟» لأنه يؤدي إلى «معيار حكم» بمنظور «المنفعة والفائدة»، وهذا «المعيار» هو نفسه محل «مساءلة» من قبل الفلسفة.
وقال إن فضيلة الفلسفة الأساسية أنها تعلم الانتباه في عالم مفخخ بخطابات مختلفة تتربص بالفرد، وتمنح الإنسان الأدوات للانتباه واعتبار الأمور نسبية. وتوقف أستاذ الفلسفة، بشير ربوح، عند خصوصيات الجزائر التي اعتبرها أرضا خصبة لطرح السؤال الفلسفي، وقال إن الفلسفة ضرورية في عالم اليوم لمحاربة النزعة الجنائزية التي تسود العالم وتجابه المفاهيم النهائية على غرار نهاية العالمي، نهاية الإنساني ونهاية الحداثة.