عربي ودولي

واشنطن: تصريحات نجاد تدل على وطأة العقوبات

طهران، واشنطن (الاتحاد، وكالات) - رأت الإدارة الأميركية مساء أمس الأول أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأخيرة بأن بلاده تكيف اقتصادها لخفض اعتماده للنفط من أجل تجاوز العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي، لأن المقاومة السلبية وسيلة خاسرة، تدل على شدة وطأة تلك العقوبات، مجددة دعوتها إيران إلى احترام التزاماتها الدولية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني لصحفيين في واشنطن «إنها مؤشر جديد، بعد مؤشرات عديدة في الآونة الأخيرة، إلى أن جهود المجتمع الدولي في فرض عقوبات على إيران كانت فاعلة ولها انعكاس عميق على الاقتصاد الإيراني وتداعيات على الوضع السياسي الداخلي في إيران. وإضافة إلى ذلك، فإيران بصدد أن تدفع غالياً ثمن رفضها احترام التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي».
وأضاف «هناك طريق آخر أمام إيران يسمح لها بالانضمام إلى المجتمع الدولي إذا احترم المسؤولون الإيرانيون بكل بساطة التزاماتهم بطريقة قابلة للتحقق».
وخلافاً لتصريحات المسؤولين الإيرانيين بأن الحصار الاقتصادي الغربي لا تأثير له علي التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إيران، تتواصل الخلافات بين مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني وحكومة نجاد بسبب الأزمة الاقتصادية. فبعدما ترك نجاد جلسة المجلس يوم الأربعاء الماضي دون الاستماع لمنتقديه من النواب، ألغى رئيس المجلس علي لاريجاني جلسة بين البرلمان والحكومة كان مقرراً عقدها يوم الثلاثاء المقبل.
وقال مساعد الرئيس الإيراني لطف الله فروزندة للصحفيين في طهران «إن الرئيس نجاد وافق علي المشاركة في جلسة تشاورية تضم الوزراء والنواب يوم الثلاثاء المقبل، لكن هيئة رئاسة البرلمان رفضت ذلك دون أن توضح الأسباب، وهناك نواب ما زالوا يؤيدون عقد الجلسة المشتركة».
وتؤاخذ هيئة رئاسة المجلس نجاد بسبب إصراره على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروعه الاقتصادي وتأخر حكومته في تقديم مشروع الميزانية للسنة المالية الجديدة إلى البرلمان.
ويعتقد مراقبون سياسيون بأن نجاد يرفض التغييرات التي أجرتها اللجان البرلمانية المتخصصة على مشروع الميزانية ويطالب بتخفيفها قبل تقديمه بشكل متكامل، لذلك قرر عقد جلسة سرية مع النواب إلا أن هيئة رئاسة البرلمان استشعرت تحركه وأحبطته.
في غضون ذلك، اعترف مسؤول عسكري أميركي بارز بأن إيران ردت على هجوم بفيروس «ستاكسنت» الإلكتروني الأميركي الإسرائيلي المشترك تعرضت له منشآتها النووية عام 2010 بتعزيز قدراتها الالكترونية وقد تصبح «قوة لا يستهان بها» في مجال «الحرب الإلكترونية» مستقبلاً.
وامتنع قائد قيادة شؤون الفضاء في سلاح الجو الأميركي، المشرفة على العمليات الإلكترونية في الخارج، الجنرال وليام شيلتون عن ذكر مدى قدرة إيران على تعطيل شبكات الكمبيوتر الحكومية الأميركية، لكنه قال لصحفيين في واشنطن مساء أمس الأول إن إيران ضاعفت بدرجة كبيرة جهودها في هذا المضمار عقب هجوم «ستاكسنت». وأضاف «الموقف الإيراني صعب على نحو يتعذر معه التحدث بشأنه. سيصبحون قوة لا يستهان بها ذات إمكانات محتملة وسيتمكنون من تطويرها على مدار السنين، وقوة ذات خطر محتمل يتمثل أمام الولايات المتحدة».
ويقول محللون غربيون إن ايران شنت هجمات الكترونية متطورة للغاية في مواجهة متصاعدة مع خصومها، خاصة الولايات المتحدة واسرائيل، فيما تتعرض لضغوط شديدة كي تكبح جماح برنامجها النووي.