دنيا

ريم النقبي.. «المبتعث المتميز»

ريم النقبي وفرحة الفوز (من المصدر)

ريم النقبي وفرحة الفوز (من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

قصة نجاح لم تخل من التحديات، لكن الإرادة القوية والعزيمة هما السببان لتفوق وتميز الطالبة ريم سليمان ناصر النقبي، التي حصلت على بكالوريوس هندسة الإلكترونيات والكهرباء في جامعة توكاي في اليابان، لتواصل مسيرة التفوق في مشروع التخرج حول صناعة «أنابيب النانو الكربونية» عن طريق البلازما في وسط سائل، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل حصلت على جائزة هيغاشي كونينوميا في فئة الثقافة، وتعد بذلك «ريم» أول عربية تحصل على هذه الجائزة.
اختيار التخصصات المميزة هو طموح النقبي، حيث كان لديها شغف كبير للبحث داخل الأجهزة الكهربائية، ومن شدة الفضول كان مصير معظم الأجهزة هي التفكيك لاكتشاف أسرارها وطريقة صناعتها وتركيبها، وتقول «عندما درست وحدة الكهرباء في منهج الفيزياء في الثانوية العامة جذبني هذا المجال، وأحببت التوغل في اكتشاف الكثير عن خباياه وأسراره، وكون اليابان من الدول الأولى والمتفوقة في المجال، حصلت على بعثة لاستكمال دراستي الجامعية، لتبدأ أولى خطوات المرحلة العلمية نحو تحقيق المستقبل والأمنيات.

مرحلة الدراسة
ولفتت النقبي إلى أن التخصص يشمل، «هندسة الكهرباء وهندسة الإلكترونيات»، كما أنه يدخل في مجال الطاقة المتجددة، ففي السنتين الأولى والثانية، من المرحلة الدراسية في الجامعة، يتم تعلم أساسيات الكهرباء والإلكترونيات من رياضيات وفيزياء وكيمياء ودوائر كهربائية، بينما في الثالثة، فيتم التطرق لدراسة توليد الطاقة والبرمجة، وفيها نختار معملاً في مجال الاهتمام وتبدأ فيه مشروع التخرج.
وأضافت «هناك الكثير من المعامل في الجامعة التي تتخصص في الطاقة الشمسية، والسيارة الشمسية، والبرمجة، وأنابيب النانو الكربونية، وبطاريات الوقود الهيدروجينية، والمحركات، والاتصالات».
الإنجازات في حياة «ريم النقبي» متعددة، فهي لم تتفوق في تخصصها فقط، بل استطاعت الحصول على المركز الثاني في جائزة المبتعث المتميز «فئة التمثيل الوطني»، وشاركت في جلسة بالقمة العالمية للحكومات، والتي كانت باسم «استدامة وطن»، كما ظهرت في عدة برامج يابانية أهمها برنامج «حكايا أمراء وأميرات حول العالم» غير ذلك شاركت النقبي في رحلة علمية بحرية مع جامعة توكاي لمدة 34 يوماً خارج اليابان.
وحباً في تعلم لغة الصم والبكم وجدت النقبي نفسها تتقن «لغة الإشارة اليابانية»، وقد وصلت للمستوى المتوسط فيها، وحالياً تستعد للحصول على رخصة الكيمونو وهو الزي التقليدي في اليابان، والذي يحتاج إلى الكثير من المهارة والخبرة العالية لارتداء الزي.

جائزة هيغاشي
الحصول على جائزة هيغاشي ليس بالأمر السهل، لكن تطلعات وأحلام النقبي لا حدود لها، فقد استطاعت التفرد والتميز في الحصول على جائزة «هيغاشي كونينوميا» لفئة الثقافة، وهذه تمنح من قبل العائلة الإمبراطورية، وتعد من أشهر3 جوائز في اليابان، وتصنف بجانب الوسام والميدالية الوطنية، وهي لا تقتصر على المواطنين اليابانيين وتمنح لأي جنسية، وللأشخاص الذين يساهمون في المجتمع بمختلف المجالات.. وتقول «للجائزة فئتان، فئة الاختراعات والابتكارات، وفئة الثقافة وللحصول عليها يشترط على المتقدم أن يكون نشطاً في مجال ما، وله تأثير إيجابي في المجتمع، وله أنشطة دولية تنصب في سلام العالم والتبادل الثقافي الدولي، كما يجب أن يكون المتقدم متفوقاً وصاحب رؤية».