دنيا

«نونة الشعنونة» على هامش الحياة

حنان ترك ونادية رشاد في تمثيلية «نونة الشعنونة»

حنان ترك ونادية رشاد في تمثيلية «نونة الشعنونة»

القاهرة (الاتحاد)

«نونة الشعنونة».. تمثيلية اجتماعية درامية مهمة، ركزت على عدد من القضايا الإنسانية، في مقدمتها قضية التعليم وضرورته، رغم الصعوبات الكثيرة التي تحول دون التحاق بعض الأطفال بالمدارس لأسباب مختلفة.
ودارت أحداثها حول فلاح بسيط يرسل ابنته «نعيمة» للعمل بأحد بيوت القاهرة لتعاونه على نفقات أسرته وصعوبة الأحوال المعيشية بالريف، ويتصادف وجود مدرسة ابتدائية تطل عليها نافذة المطبخ الذي تعمل به، وتبدأ بتعليم نفسها بنفسها من خلال متابعة الحصص من النافذة، وتحقق طفرة علمية وتتفوق على ابن صاحبة المنزل التي تعنفها وتغلق النافذة وتمنعها من مواصلة تعليمها، ويزورها والدها في نفس الوقت ويخبرها بأنه قبل زواجها من أحد أقاربها، وتهرب الفتاة وتلجأ إلى شقيقة صاحب المنزل التي كانت تشجعها وتدعمها، وتصطحبها إلى صديقتها التي تعمل مديرة مدرسة لتكمل مشوارها مع العلم والعمل، بعيداً عن المحبطين والمستغلين.

يقظة الضمير
وشارك في بطولة التمثيلية التي أنتجها قطاع الإنتاج في التلفزيون المصري العام 1994، حنان ترك، ونادية رشاد، وسوسن بدر، وعادل أمين، وعائشة الكيلاني، ومخلص البحيري، ومحمد الشقنقيري، ولمياء الأمير، وطارق مندور، وسليمان عيد، عن قصة للكاتبة سلوى بكر التي تنحاز في قصصها بشكل عام لحياة المهمش وواقعه المزري، وبحثه عن حياة كريمة وسط الفوضى الجارفة في مجتمع تنقصه يقظة الضمير، وأخذت على عاتقها رسالة للتعبير عن هذه الفئة البائسة وشبه المعدمة في المجتمع، وذلك لمواجهة المتلقي بالوجه المؤلم للحقيقة، كما هو الحال في مجموعتها القصصية «نونة الشعنونة»، والتي تنقل لنا صوراً عن شخوص يعيشون على هامش الحياة، وكتب السيناريو والحوار للتمثيلية لميس جابر وأخرجتها إنعام محمد علي.