الاقتصادي

الصين تفاجئ الأسواق وترفع أسعار الفائدة القصيرة

مستثمران في سوق الأسهم الصينية  (إي بي أيه)

مستثمران في سوق الأسهم الصينية (إي بي أيه)

بكين (رويترز)

فاجأ البنك المركزي الصيني أسواق المال أمس برفع أسعار الفائدة القصيرة الأجل في أول أيام عمله بعد عطلة طويلة وهو مؤشر جديد على أن البنك يتجه تدريجيا لتشديد السياسة النقدية مع ظهور بوادر استقرار على الاقتصاد.
وقال بنك الشعب الصيني (المركزي): إنه رفع سعر فائدة اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) العكسي في عمليات السوق المفتوحة عشر نقاط أساس اعتبارا من الثالث من فبراير.
كما رفع البنك أسعار الفائدة على القروض القصيرة الأجل في آليته التي تعرف باسم تسهيلات الإقراض الدائمة.
وكانت الزيادات في أسعار الفائدة محدودة إلا أنها تعزز وجهات النظر القائلة بأن السلطات الصينية عازمة على كبح تدفقات رؤوس الأموال النازحة وتقليص المخاطر التي تهدد النظام المالي جراء سنوات التحفيز التي زادت أعباء الديون.
وفي أواخر يناير رفع المركزي الصيني أسعار فائدة تسهيلات القروض المتوسطة الآجل للمرة الأولى منذ تدشينه لأداة السيولة في 2014. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها أحد أسعار الفائدة الأساسية منذ يوليو 2011.
ويتوقع المحللون أن أي خطوات جديدة ستكون تدريجية في ظل تقييم واضعي السياسات لتأثيرها على النمو الاقتصادي.
ويرى المحللون أن البنك المركزي لن يتعجل رفع أسعار فائدة الإقراض الأساسية الآن.
وقال بنك الشعب الصيني في بيان: إنه رفع سعر فائدة عمليات السوق المفتوحة لأجل سبعة أيام إلى 2.35% من 2.25% وسعر الفائدة لأجل 14 يوما إلى 2.50% من 2.40% وسعر الفائدة لأجل 28 يوما إلى 2.65% من 2.55%.
إلى ذلك، قالت الصين أمس: إنها لم تستخدم عملتها قط كأداة للحصول على مزايا تجارية ولا تسعى لخوض «حرب عملات»?? ??بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكين لإضرارها الشركات والمستهلكين الأميركيين بتخفيض قيمة اليوان.
وهدد ترامب خلال حملته الانتخابية بفرض رسوم جمركية على الصين بهدف خفض عجز الميزان التجاري الأميركي وقد يوفر أي توصيف رسمي للصين بأنها متلاعبة في العملة آلية لتدشين هذه المساعي.
ووجه ترامب يوم الثلاثاء وابلا من الانتقادات لليابان والصين قائلاً: إن الشريكين التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة يخفضان عملتيهما.
ورد صناع السياسات في اليابان على اتهامات ترامب يوم الأربعاء إذ شددوا على أن اليابان ملتزمة باتفاق دول مجموعة العشرين بالامتناع عن التخفيض التنافسي للعملة.
وقال لو كانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية: إن المشكلات التجارية بين الصين والولايات المتحدة يجب حلها من خلال المحادثات.
وهذا هو أول رد من الحكومة على تصريحات ترامب عقب عطلة امتدت أسبوعا بمناسبة السنة القمرية الجديدة في الصين.
وقال لو للصحفيين في إيجاز صحفي يومي: «الصين لم ولن تستغل حرب عملات للحصول على مزايا تجارية أو تعزيز التنافسية في التجارة».
وأضاف: «لا نية لدينا لخوض حرب عملات. فهذا ليس مفيداً للصين من منظور طويل الأجل».
وبينما يُنظر إلى الصين على نطاق واسع لأنها أبقت عملتها منخفضة للحصول على مزايا تجارية على مدى خمس إلى عشر سنوات مضت فإن كثيرا من الخبراء الاقتصاديين يقولون إن بكين عكفت العام الأخير على رفع قيمة اليوان.
وأنفق البنك المركزي الصيني مئات المليارات من الاحتياطيات الدولارية للحيلولة دون مزيد من الانخفاض لليوان في مواجهة نزوح تدفقات رأسمالية من البلاد بسبب ضبابية الوضع الاقتصادي.
لكن العملة انخفضت نحو سبعة في المئة العام الماضي لتسجل أكبر خسارة مقابل الدولار منذ 1994.
وإذا أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن بكين متلاعبة في العملة فإنها تبدأ عملية يلزم القانون بموجبها إدارة ترامب بالمطالبة بإجراء مفاوضات خاصة مع بكين لحل المشكلة.
وقد تنته هذه العملية بفرض رسوم عقابية على السلع الصينية بهدف التخلص من أي مزايا يوفرها التلاعب في العملة.

زيادة نشاط المصانع للشهر السابع
بكين (رويترز)

أظهر مسح خاص نشرت نتائجه أمس، أن نشاط المصانع الصينية زاد في يناير للشهر السابع على التوالي، بما يعطي بكين مساحة أكبر لمعالجة الاختلالات المزمنة في الاقتصاد وإن كانت وتيرة النمو تباطأت مقارنة مع ديسمبر. وانخفض مؤشر كايشين/‏‏‏ماركت لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية إلى 51.0 نقطة على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية من 51.9 في ديسمبر،
وكان المحللون قد توقعوا أن تبلغ قراءة المؤشر 51.8 نقطة.
وعلى الرغم من أن القراءة جاءت دون التوقعات أظهر مؤشر كايشين لمديري المشتريات أن القطاع الصناعي الصيني واصل أداءه الجيد في يناير لتسجل المصانع أطول فترة نمو منذ عام 2011.
وكان مؤشر مديري المشتريات الرسمي في الصين، والذي نشرت قراءته في الأول من فبراير أظهر نمو قطاع الصناعات التحويلية في يناير للشهر السادس على التوالي وإن كانت وتيرة النمو أيضا تباطأت قليلا عن ديسمبر. وانخفض مؤشر كايشين الفرعي للإنتاج إلى 51.3 نقطة من 53.7 في ديسمبر مسجلا أدنى مستوياته في أربعة أشهر. كما انخفض نمو طلبيات التوريد الجديدة إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر أيضا لكن طلبيات التصدير الجديدة ارتفعت بأعلى وتيرة لها منذ سبتمبر 2014. وأشار المسح إلى أن الشركات واصلت خفض الوظائف لكبح التكاليف. وظلت الضغوط التضخمية قوية، وواصلت أسعار المدخلات والمنتجات ارتفاعاتها الكبيرة وإن كانت وتيرة الزيادة تباطأت أيضاً.