دنيا

حقائب.. أنيقة وصديقة للبيئة

حقيبة كبيرة تصلح للتسوق

حقيبة كبيرة تصلح للتسوق

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

قصة نجاح.. جديدة كتبت سطورها.. وعاشت تفاصيلها المثيرة. فتاتان من مصر.. يملأهما الطموح لاقتحام عالم الموضة والأناقة، لديهما الموهبة والرغبة في إضافة الجديد وابتكار تصاميم متفردة تحمل اتجاهاً جديداً يلبي احتياج المرأة لنوعية أنيقة وعملية من الحقائب تصلح لأغراض متعددة بينها حقائب اليد وحقائب للاب توب وأخرى لأدوات المكياج وغيرها للحلي والمجوهرات.. وفي زمن قياسي لاقت التصاميم نجاحاً واسعاً وعبرت الحدود لتصل إلى العديد من العواصم العربية والأوروبية.. والمفاجأة أنها حقائب مصنعة من بقايا الأكياس البلاستيك التي يعاد تدويرها لتصبح خامة جديدة مميزة تشبه الجلد لكنها تحمل في الوقت نفسه هدفاً إنسانياً نبيلاً هو تقديم منتجات أنيقة وصديقة للبيئة.

تصاميم وأكسسوارات
قبل نحو ثلاث سنوات بحثت يارا ياسين ورانيا رفيع عن فكرة جديدة غير مسبوقة في عالم الموضة والأناقة، فقد جمعتهما صداقة وزمالة ودرستا التصميم وفنونه في كلية الفنون التطبيقية بالجامعة الألمانية.. وكان مشروع التخرج الذي جمعهما هو مجرد فكرة لابتكار تصاميم وأكسسوارات من خلال مواد صديقة للبيئة.. وبعد فترة من البحث اتفقت الصديقتان على أن تعتمدا على الأكياس البلاستيكية التي تملأ البيوت وتلوث الشوارع وتضر البيئة بما فيها من نبات وحيوان وإنسان نتيجة انبعاث الغازات السامة والضارة بسبب تعرضها للشمس أو التخلص منها بإشعالها.

انتشار الأكياس
وتقول في البداية: «توقفنا أمام ظاهرة انتشار الأكياس البلاستيك في المنازل والشوارع فتبين لنا من خلال البحث أن المواطن المصري يستخدم نحو خمسة أكياس بلاستيك يومياً لشراء حاجاته، وهو رقم كبير، واكتشفنا أن تلك الأكياس مصنعة من مواد بترولية، وإذا تم تحويلها إلى طاقة، فإن نحو ثلاثين كيساً كافية لتحريك سيارة لمسافة كيلومتر تقريباً، وقررنا أن تكون منتجاتنا من إعادة تدوير تلك الأكياس وتحويلها إلى تصاميم ومنتجات صديقة للبيئة وللحصول على أكبر كم من الأكياس كان ضرورياً أن نتوجه إلى منطقة منشية ناصر، حيث يتم فرز القمامة وفصلها.. ونجحنا بمشاركة شباب الحي في الحصول على كمية مناسبة بدأنا بها المشروع، حيث يتم غسل الأكياس ومعالجتها في مصانع متخصصة للحصول على خامة جديدة تشبه الجلد، ومنذ الخطوة الأولى وجدنا أن هؤلاء الشباب والأطفال لهم دور أساسي معنا ومن حقهم أن يشاركونا العمل والأرباح، وهكذا أصبح لنا فريق عمل، وأسسنا مشروعنا تحت اسم «آب فيوز-up fuse».
وعن نوعية الحقائب والأكسسوارات التي يمكن تصميمها، تقول رانيا: لدينا كل أنواع الحقائب، يد ومجوهرات ولاب توب وحقائب للظهر وأخرى «كروس» وغيرها للعملات إلى جانب حقائب للنظارات والأفكار لا تنتهي، وفي كل مجموعة نضع فكرة أساسية تتناسب وطبيعة الموسم ونقدم عليها تنويعات مختلفة تناسب مختلف الاحتياجات والأذواق ونهتم جداً بالجودة، وبأن تكون الحقائب لديها القدرة على التحمل وتظل محتفظة برونقها وجمالها لأطول فترة، وفي الموسم التالي تكون هناك أفكار جديدة ننتقي من بينها فكرة مختلفة.
وتشير المصممة الشابة رانيا رفيع إلى أن ما يميز تصاميمها من الحقائب هو الجيوب المتعددة والاهتمام بالجزء غير المرئي من الحقيبة من الداخل بما في ذلك البطانة من خامات راقية مثل القطيفة أو الشمواه والأقمشة والجلود.
وعن الطريقة التي يتم بها معالجة البلاستيك تقول: «نتعاون مع جمعية الشباب بمنطقة منشية ناصر، حيث يتم إعادة التدوير وتنقية الأكياس، ثم تحويلها إلى خامة تشبه الجلد وتبدأ عملية التصنيع في مكتب مؤسسة «آب فيوز»، وقد طلبت بعض الشركات العالمية استيراد الحقائب الصديقة للبيئة من شركتنا الصغيرة».