عربي ودولي

أميركا تعترف بحكومة مقديشو لأول مرة منذ عقدين

واشنطن (وكالات) - اعترفت الولايات المتحدة بالحكومة الصومالية للمرة الأولى في أكثر من عقدين، فيما يزور الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود واشنطن. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها «سعيدة» لإعلان أول اعتراف رسمي من جانب الولايات المتحدة بالحكومة الصومالية منذ عام 1991. وأشارت إلى أنه تم إحراز تقدم في طرد حركة «الشباب» المسلحة من العاصمة، وكذلك مدن صومالية أخرى خلال الأعوام القليلة الماضية.
وقالت إن «قادة الصومال على دراية جيدة بالعمل الواقع على عاتقهم، وأنه سيكون عملاً شاقاً، لكنهم دخلوا في هذه المهمة التي تنطوي على أهمية بمستوى الالتزام الذي رأيناه رائعاً، ومن ثم، فإن الصومال لديها فرصة لكتابة دستور جديد». وأبدى محمود امتنانه بمئات ملايين الدولارات التي قدمتها واشنطن إلى بلاده مساعدات أمنية وإنسانية، وأشار إلى وجود أهداف مشتركة بين البلدين. وقال: «بيننا مصالح مشتركة وعدو مشترك .. علينا مضاعفة جهودنا لإرساء السلام والاستقرار في الصومال».
والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، وفق ما أعلن البيت الأبيض بعيد إعلان واشنطن اعترافها بحكومة مقديشو للمرة الأولى منذ 20 عاماً. وأوضحت الرئاسة الأميركية في بيان أن «الرئيس أوباما انضم صباحاً إلى اجتماع بين مساعد مستشار الأمن القومي دنيس ماكدوناو والرئيس الصومالي» في البيت الأبيض.
ولم يكن هذا اللقاء مدرجاً في البرنامج الرسمي اليومي للقاءات أوباما. وأشار البيان إلى أن أوباما هنأ نظيره الصومالي على انتخابه في سبتمبر الماضي و»أخذ علماً بالتطور اللافت في مجال السياسة والأمن في العام المنصرم في الصومال».
وأضاف المصدر أن أوباما «أقر بالصعوبات الكثيرة التي على الصومال مواجهتها، لكنه أعرب عن تفاؤله حيال مستقبل الصومال، وكرر التزامه العمل بالشراكة مع الحكومة الجديدة». وحض أوباما نظيره الصومالي على «اغتنام هذه الفرصة الفريدة لطي صفحة عقدين من النزاع».
وليس هناك حكومة مركزية فعلية في الصومال منذ 1991. وفي 1993، صدم الأميركيون لمشاهد سحل جنود أميركيين في شوارع مقديشو بعدما أسقط مسلحون صوماليون مروحيتي بلاكهوك، وقتل 18 أميركياً وأصيب 80 بجروح.
اغتيال صحفي صومالي بالرصاص في مقديشو
مقديشو (د ب أ) - ذكر أحد شهود العيان، أن مسلحين مجهولين قتلوا صحفياً صومالياً في العاصمة الصومالية مقديشو صباح أمس. ولم تعلن على الفور أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم. وتأتي الصومال في المركز الثاني في العالم بعد سوريا من حيث خطورة العمل الصحفي. ووفقاً لمنظمة «صحفيون بلا حدود « المعنية بحقوق الصحفيين، فقد شهد عام 2012، مقتل ثمانية عشر من العاملين بوسائل الإعلام في الدولة التي مزقتها الحرب والواقعة شرقي أفريقيا. ويعتبر عبدي هارييد الذي لقي حتفه في حي اداجير في مقديشو وهو في طريقه للعمل أمس، أول صحفي يقتل في عام 2013. وقال أحمد قالي، صحفي سابق في شبكة «شابيل» الإذاعية، الذي شهد الواقعة: «اقترب مجهولون من الصحفي وفي أيديهم مسدسات، وقاموا بإطلاق أعيرة نارية عدة عليه، ولاذوا بالفرار».
ونقل هارييد إلى المستشفى، حيث توفي متأثراً بجراحه. يشار إلى أن الصومال يشهد صراعاً ضارياً بين جماعة الشباب المتشددة التي لها صلة بالقاعدة والقوات الحكومية المدعومة من قوات الاتحاد الأفريقي.