الإمارات

حمدان بن زايد يجدد التزام الإمارات بمسؤوليتها الإنسانية تجاه المتأثرين في الصومال

من مساعدات الإمارات للأشقاء في الصومال (الاتحاد)

من مساعدات الإمارات للأشقاء في الصومال (الاتحاد)

أبوظبي(وام)

جدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، التزام الإمارات بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المتأثرين من الأوضاع في الصومال، بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال سموه: «إن دولة الإمارات لن تدخر وسعاً في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات الأحداث الجارية هناك على حياة الشعب الصومالي»، مؤكداً سموه أن «الوضع في الصومال يواجه تحديات كبيرة، تتطلب تقديم المزيد من الدعم والمساندة، وتضافر الجهود الإنسانية للحد من وطأة المعاناة عن كاهل النازحين والمتضررين».
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد، في تصريح بمناسبة إصدار هيئة الهلال الأحمر تقريراً يتضمن جهودها الإنسانية والتنموية، خلال أكثر من عقدين على الساحة الصومالية: «إن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التي يتم تقديمها، وفقاً للاحتياجات الفعلية للمتأثرين في الصومال»، مؤكداً سموه أن جهود «الهيئة» وتحركاتها في الصومال تجد الدعم والمساندة من قيادة الدولة الرشيدة، التي تولي عملية تخفيف معاناة الأشقاء الصوماليين، وتحسين ظروفهم الإنسانية والوقوف بجانبهم، اهتماماً كبيراً.
ونوه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بأن «الهيئة» تعمل بقوة على الساحة الصومالية منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي لمساندة المتأثرين على تجاوز ظروف الإنسانية، عبر برامجها الممتدة لجميع السكان هناك.
وأضاف سموه: «تعتبر هيئتنا الوطنية من أوائل المنظمات الإنسانية التي وجدت على الساحة الصومالية؛ وذلك بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة التي تمكنت برؤيتها الثاقبة من استقراء خطورة الأوضاع على الإنسان في الصومال، والذي ظل يكابد شظف العيش وقسوة الحياة، بسبب كوارث الجفاف والتصحر والمجاعات والأزمات والنزاعات المسلحة».
وقال سموه: «إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية قادت خلال السنوات الماضية حملات متتالية لمكافحة الجوع والفقر في دول القرن الأفريقي، في مقدمتها الصومال، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب الأفريقية التي عانت مرارة التهميش والحرمان»، مشيراً إلى أن تلك الحملات عملت على تعزيز قدرة المتأثرين على مواجهة ظروفهم الراهنة، وساهمت بشكل كبير في تحسين حياتهم.
وأكد سموه أن «الهيئة» عززت وجودها في الصومال عبر تنفيذ المشاريع التنموية التي تنهض بمستوى الخدمات الأساسية في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية ومشاريع توفير المياه الصالحة للشرب، خاصة أن الصومال مرت بفترات طويلة من القحط والجفاف والتصحر، مما فاقم من قضية النزوح داخلياً والهجرة إلى الدول المجاورة التي تواجه أيضاً المصير نفسه.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن «الهيئة» تعمل بقوة وسط المخيمات وتجمعات النازحين الفارين من بؤر النزاع وكوارث الطبيعة، لتحسين واقع الحياة لسكانها الذين يواجهون ظروفاً أقل ما توصف بأنها مأساوية.
وفي المجال الصحي، أشار سموه إلى أن «الهيئة» أقامت العديد من العيادات الميدانية التي ساهمت في تحسين الأوضاع الصحية للنازحين، وحفرت مئات الآبار لتوفير المياه التي هي عصب الحياة، كما ساهمت في عمليات إصحاح البيئة لتفادي الأمراض والأوبئة التي قد تنجم في مثل هذه الظروف.
وشدد سموه على أهمية الدور الذي يضطلع به الخيرون والمتبرعون في الدولة على الساحة الصومالية عبر «الهلال الأحمر»، مضيفاً أن هذه المشاريع ما كان لها أن ترى النور وينعم بها الأشقاء في الصومال لولا الدعم السخي الذي يقدمه المحسنون لإخوانهم في الإنسانية الذين شاءت أقدارهم أن يتعرضوا لهذه النكبات والمحن، معرباً سموه عن تقدير «الهيئة» لهذه الجهود التي تعزز دور الدولة الرائد في ساحات العطاء الإنساني.
برامج إنسانية ومشاريع تنموية
بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في الصومال في الفترة من 1993 وحتى العام الجاري 2017 /‏‏‏ 350 مليوناً و573 ألفاً و692 درهماً، تضمنت تكلفة العمليات الإغاثية التي بلغت 124 مليوناً و446 ألفاً و691 درهماً، والمشاريع الإنشائية والتنموية بقيمة 82 مليوناً و619 ألفاً و296 درهماً، إلى جانب المشاريع الموسمية التي بلغت تكلفتها 20 مليوناً و520 ألفاً و303 دراهم، وبرامج كفالة الأيتام بقيمة 80 مليوناً و122 ألفاً و490 درهماً، والمساعدات المقطوعة بتكلفة بلغت 10 ملايين و764 ألفاً و912 درهماً، إضافة إلى 32 مليوناً و100 ألف درهم، تم رصدها لعدد من المشاريع التنموية، يجري تنفيذها حالياً في عدد من المجالات الحيوية، ضمن حملة «لأجلك يا صومال» التي أطلقتها الهيئة مؤخراً.
إلى ذلك، تتواصل مبادرات «الهلال الأحمر» التنموية في الصومال، وتجري حالياً عمليات تنفيذ المرحلة الأولى من المشاريع التنموية المقترحة في الصومال بمناسبة عام الخير الإماراتي في عدد من المجالات الحيوية، وتتضمن إنشاء 100 وحدة سكنية ومسجداً وسوقاً تجارية بقيمة 5 ملايين و700 ألف درهم، وإنشاء 3 سدود على مجاري السيول، لتجميع مياه الأمطار واستغلالها خلال فترات الجفاف، بتكلفة 4 ملايين و400 ألف درهم، إضافة إلى حفر 20 بئراً ارتوازية بقيمة 10 ملايين و600 ألف درهم، وإنشاء دارين للأيتام بتكلفة تبلغ مليونين و800 ألف درهم، وإنشاء 3 مزارع أعلاف لتربية المواشي بقيمة 3 ملايين و600 ألف درهم، إلى جانب توفير مستلزمات طبية للتطعيم ضد الأمراض والأوبئة، بقيمة 5 ملايين درهم.