الإمارات

بالفيديو..محمد بن راشد يتسلّم من محمد بن زايد «وسام أم الإمارات»

أبوظبي (وام)

تسلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «وسام أم الإمارات» من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ وذلك بمناسبة اختيار سموه الشخصية الداعمة لقضايا المجتمع من قبل برنامج «سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والإبداع المجتمعي».
يأتي ذلك تقديراً لجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الإنسانية الكبيرة التي طالت العديد من مناطق العالم، لاسيما في الدول الفقيرة والنامية، وما أطلقه سموه من مبادرات شملت جميع القطاعات الرامية إلى خدمة الإنسان، وتوفير مقومات الحياة الكريمة له، من خلال «مؤسسة مبادرات الشيخ محمد بن راشد العالمية» التي قدمت العديد من الخدمات المهمة التي انتفع بها ملايين البشر، خاصة في المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقيم أمس برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي لتكريم الفائزين في كل من «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية»، و«جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لأسرة الدار» المنضويتين تحت «برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والإبداع المجتمعي» الذي يعنى بالمبدعين والمتميزين العرب.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهذه المناسبة، اعتزازه بنيل هذا الوسام الذي يحمل اسماً غالياً، وهو اسم «أم الإمارات». وقال سموه: «سعدت اليوم بتلقي هذا الوسام بما يحمله من دلالات مهمة، كتعبير عن ثقافة العطاء التي تعد امتداداً للقيم الأصيلة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه»، موضحاً سموه أن «أم الإمارات» تقدم دائماً النموذج والقدوة في الاهتمام بالإنسان، والحرص على إيجاد مقومات تقدمه ورفعة شأنه؛ لتظل الإمارات دائماً عنواناً لسعادة الإنسان، وليبقى اسمها دائماً مرادفاً للخير والنماء.
وأضاف سموه أن القائد الناجح هو الذي يبقى دائماً مشغولاً بقضايا المجتمع، ويعمل على توفير الحلول التي تكفل لأفراده سبل الحياة الكريمة، وتضمن لهم أسباب السعادة، وهي الأولويات التي طالما شدد عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتحظى بمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً سموه أن حكومة دولة الإمارات لم ولن تدخر جهداً لتحقيق أفضل نوعيات الحياة لكل من يعيش على أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين على حد سواء، كما أنها لا تتأخر عن تقديم يد العون لكل محتاج في أي نقطة من العالم.
وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات تسير على نهج واضح في مجال الاهتمام بالإنسان الذي وضعت مصلحته ورفاهة في مقدمة أولوياتها، سيراً على الأسس التي أرساها مؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي رأى في الإنسان الثروة الحقيقية للوطن والعماد الذي يضمن له تقدمه وازدهاره، وعمل على توفير كل المقومات التي تمكنه من القيام بواجباته تجاه وطنه على الوجه الأكمل، وصولاً إلى الصورة النموذجية للمجتمع المتكامل الذي تتضافر جهود أفراده في صياغة قصة نجاحه، فضلاً عن ما أسس له زايد الخير في مضمار العمل الخيري والإنساني والذي أصبحت دولة الإمارات اليوم من أكبر الدول المؤثرة فيه بما لها من إنجازات نافعة لملايين البشر في مختلف أنحاء العالم.
من جانبه، هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة حصوله واستحقاقه «وسام أم الإمارات»، ضمن «برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والإبداع المجتمعي»، باعتباره «الشخصية الداعمة لقضايا المجتمع». وقال سموه، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائد استثنائي، قدم ومازال مبادرات ومشروعات إنسانية وتنموية عمت أرجاء العالم، ونشرت قيم السلام والتعاضد والتعاون والتراحم بين البشر.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الخير الذي تنشره الإمارات وتؤمن به، إنما هو نابع من إيمان وثقافة قادتها وأبنائها البررة الذين جعلوا من دولة الإمارات مصدر الخير والعطاء، وهذا هو النهج الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ويؤمن به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في أن يعم الأمان والسلام والاستقرار والتنمية أرجاء العالم.
وقال سموه، إن العطاء المجتمعي لأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قيمة راسخة، ومبدأ إنساني نسجت ملامحه شخصيته القيادية والفكرية المتمسكة بالميراث الإنساني الكبير للآباء المؤسسين، واتخاذه إياه نهجاً ومسلكاً أصيلاً، مشيراً إلى أن ما يميز سموه أنه صاحب حضور إنساني مشهود، ورسالته النبيلة للعالم نابعة من نهج الإمارات بأنها أرض للتعايش والتسامح والخير للإنسانية جمعاء.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن الجائزة بأهدافها النبيلة تعبر عن رؤية «أم الإمارات» وتطلعاتها إلى توجيه بوصلة الاهتمام والتفكير الإبداعي نحو إثراء الإنسانية بمساهمات تسمو بالقيم المجتمعية وتسهم في ترابط نسيج المجتمع.
وقال سموه، إن «أم الإمارات» أرست دعائم العمل الإنساني والمجتمعي في دولة الإمارات ووظفته لخدمة البشرية، وستظل رمزاً للعطاء وتفرده وتجدده.
حضر الحفل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل في أبوظبي، وعدد من سمو الشيوخ ومعالي الوزراء، ولفيف من كبار الشخصيات والمسؤولين.
نقلت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، في كلمة في بداية الحفل، تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتهاني سموها لجميع الفائزين من أفراد وفرق عمل ومؤسسات داعمة لقضايا الشباب والأسرة والمجتمع من مختلف الدول العربية الشقيقة.
وأوضحت أن «برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والإبداع المجتمعي» الذي أطلق في عام 2014 بتوجيهات «أم الإمارات»، يعد أول مشروع تكريمي مجتمعي محلياً وإقليمياً ودولياً، ويضم جوائز سموها في منظومة واحدة تعمل تحت إدارة مؤسسة التنمية الأسرية التي تحرص على التطوير المستمر لهذه الجوائز.
وأشارت الرميثي إلى أن طموحات البرنامج المستقبلية كبيرة بحجم توجيهات راعية البرنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وبحجم رؤية دولة الإمارات واستراتيجياتها الساعية إلى الاستثمار في الشباب وتزويدهم بالمهارات والمعارف التي تستجيب للمتغيرات المتسارعة والعمل كي تكون الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيامها عام 2071.
ووجهت مريم الرميثي، في الختام وباسم أعضاء مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية ورؤساء وأعضاء اللجان العليا ولجان التحكيم وفرق التقييم، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة انتهاء أعمال الدورة الرابعة من جائزة سموها للشباب العربي الدولية، وانتهاء أعمال الدورة الثانية من جائزة سموها لأسرة الدار.
جدير بالذكر أن مؤسسة التنمية الأسرية أطلقت «برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والإبداع المجتمعي» الذي يشرف على كل الجوائز التي تحمل اسم «أم الإمارات» ومهمته العمل على إعداد خطط عمل للجوائز التي يضمها، وهي «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لأسرة الدار»، و«جائزة سمو الشيخة فاطمة للشباب العربي الدولية»، و«جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية».
وفاز في «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية» بدورتها الرابعة، ضمن فئة «الشباب العربي المبدع»، كل من فاطمة الكعبي من الإمارات عن مشروع «الروبوت الذكي»، وخلود العباسي من السعودية عن مشروعها «وسيلة نقل ناتجة للأوكسجين وكاشفة للألغام»، فيما كان نصيب الأردن ثلاث جوائز، حصلت عليها تالا حداد عن مشروعها «التعبير من غير توتر»، ومحمد العتوم عن مشروع «شركة يوتر للحلول الإلكترونية»، ويارا مرعي عن مشروعها «استرجاع البقع النفطية المتسربة في البحار والمحيطات». أما في فئة «المشروع العربي المبدع»، فقد فاز كل من مشروع «موزيتيلايزر» ومشروع «طابعة 3D» من مصر، فيما فاز مشروع «ريسايكلي» من الأردن.
وعلى صعيد «المؤسسات الراعية للشباب العربي»، فازت كل من «جامعة محمد بن فهد» من السعودية و«مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا» من مصر ومركز رعاية الأحداث - القيادة العامة لشرطة أبوظبي. وقد جاءت جميع جوائز «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لأسرة الدار» بدورتها الثانية من نصيب أسر إماراتية، حيث فازت عن «فئة الأسرة النموذجية» إيمان محمد أحمد، وعن «فئة الأسرة الناشئة» عائلة عبدالله عبيد درويش، ونورة إبراهيم الزعابي.
وفي «فئة الأفراد المتميزين» التي تتضمن فئتين فرعيتين هما «فئة الأزواج»، فاز فيها عبدالله مبارك الكعبي وحمامة عيسى الخييلي، و«فئة الأجداد» فاز فيها سعيد محمد الكعبي وموزة أحمد إبراهيم. وعن فئة «المبادرات الاجتماعية الرائدة»، فازت ندى زهير أبو الأديب وجاسم عبيد الزعابي، في حين فاز في فئة «المؤسسات الداعمة لقضايا الأسرة» كل من مستشفى المفرق، وكذلك ومؤسسة ارتقاء لتنمية المواهب والقدرات، أما الجائزة الثالثة فقد تم حجبها.