الإمارات

المبدعون يزورون جامع الشيخ زايد الكبير

أبوظبي (الاتحاد)

زار الفائزون في برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والإبداع المجتمعي، جامع الشيخ زايد الكبير، وضم الوفد الفائزين في الدورة الرابعة من جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية وذويهم، بالإضافة إلى الأسر والأفراد الفائزين في جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لأسرة الدار في دورتها الثانية.
وزار الوفد ضريح المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تم تشييده على مقربة من الجامع بناءً على وصيته.
ثم تعرَف الحضور على جامع الشيخ زايد الكبير الذي يعد من المعالم الشهيرة في أبوظبي ودولة الإمارات، وثالث أكبر جامع في العالم بعد المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، حيث تمّ بناؤه كمَعلم يحتفي بالحضارة الإسلامية.
واطلع أعضاء الوفد على التصاميم المعمارية للجامع، وعلى زخارف أروقته وساحاته، وقد حمل الجامع اسم مؤسّس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والذي كان قد اختار موقع الجامع في منطقة ترتفع بمقدار 11 متراً عن مستوى سطح البحر، كان يجلس فيها بعد تسلمه حكم إمارة أبوظبي، وهو الأمر الذي رواه العديد من الشخصيات الإماراتية التي كانت مقربة منه.
كما استمع الوفد إلى تاريخ بداية إنشاء الجامع منذ أواخر عام 1996، وبتكلفة وصلت إلى مليارين و455 مليون درهم. فيما أسهمت حوالي 38 شركة مقاولات و3000 عامل في إنجاز بناء الجامع على مدى 12 عاماً تقريباً. واستكمل الوفد جولته في جامع الشيخ زايد الكبير، وتعرف أعضاؤه إلى أرجائه المتميزة التي تحمل طابعاً يختلف عن بقية مساجد العالم، حيث وُضعت اللمسات النهائية على الجامع بزخرفة من الرخام الأبيض -بنوعيه اليوناني والإيطالي- الأنقى والأفضل في العالم. كما تحدثَ المرشد السياحي عن بعض ما يميز الجامع، كالثريات السبع الكريستالية مختلفة الأحجام التي صنعّتها شواروفسكي، إحدى أهم الشركات العالمية المتخصصة، وقد طلى الفنيون الثريات بالذهب من عيار 24 قيراطاً. أما أكبر ثريا، فتتدلّى في قاعة الصلاة الرئيسة، وهي إحدى أكبر الثريات في العالم، حيث يبلغ قطرها 10 أمتار وارتفاعها 15 متراً وتزنُ اثني عشر طنّاً. فيما تمت تغطية ساحة الجامع البالغة مساحتها 17 ألف متر مربع بالفسيفساء. مشيراً إلى أن أرضيّة القاعة الرئيسة بالجامع أُثثت بسجادة يدوية الصّنع، واستخدم في حياكتها 25 لوناً مستخلصاً من الأعشاب الطبيعية التقليدية والعروق وأوراق الشجر، ويغلب على السجادة اللون الأخضر الذي كان مفضلاً عند الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لافتاً إلى أن مساحة السجادة تزيد على 5625 متراً مربعاً، حاكها حوالي 1200 حرفي من إيران على مدار عام كامل، مستخدمين 35 طناً من الصوف، و12 طناً من القطن، لحياكة ملياري عقدة ونصف مليار عقدة، موزعة على أربع قطع، وزن أكبر قطعة خمسة أطنان ونصف الطن، وبتكلفة لا تقل عن 30 مليون درهم.

تاريــخ الجـامــع
بني الجامع في مساحة إجمالية تبلغ 22.412 متراً مربعاً، ووضع في ساحته 1048 عموداً، وزُين بـ82 قبة، من بينها القبة الرئيسة الأكبر في العالم حتى اليوم، إذ يصل ارتفاعها إلى 85 متراً، وقطرها إلى 32.8 متر، وتم استخدام 33 ألف طن من الحديد و250 ألف متر مكعب من الإسمنت، كما يقوم الجامع على 6500 عمود أساس، ويسع الجامع في ساحته الخارجية حوالى 40 ألف مُصلٍّ، في حين تسع قاعة الصلاة الرئيسة حوالى 7000 مُصلٍّ.
ويتميز الجامع بمجموعة من الصفات المعمارية التي تجعله أحد أروع التحف المعمارية على مستوى العالم، حيث قام خطاطون من دولة الإمارات وسوريا والأردن بأعمال الخط، فخطوا آيات من القرآن الكريم بثلاثة أنواع من الخط العربي على جدران الجامع، بإشراف من مجموعة فنانين من مختلف أنحاء العالم، حيث صممت رسوم نباتات فريدة من نوعها خصيصاً لجامع الشيخ زايد، لتشكل إضافةً جمالية إلى ديكوره الداخلي.

حميد الشمري: البرنامج يشجع روح المبادرة والعطاء
في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة التنمية الأسرية وشركة مبادلة، قال حميد الشمري نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة للشؤون المؤسسية والرئيس التنفيذي للموارد البشرية والشؤون المساندة في شركة «مبادلة للاستثمار: «نحن سعداء في شركة مبادلة بهذه الشراكة مع جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية، والتي تحتفي بالشباب العربي في جميع أنحاء العالم، وتحفز قدراتهم الإبداعية، إيماناً منها بالدور الجوهري الذي تضطلع به هذه الأجيال الواعدة في تشكيل مستقبل مجتمعاتهم. ومنذ انطلاق الجائزة عام 2012 ساهمت في إبراز الأفكار والإنجازات الشبابية المتميز بين أبناء الوطن العربي، وإيصالها إلى العالمية».
وأضاف: «تتسق الجائزة مع نهج مبادلة في تبني ورعاية المبادرات الإبداعية للأجيال المقبلة من حيث تعزيز فكر التنمية المستدامة الشاملة لدى الأجيال القادمة من الأطفال والشباب العربي، والذي يؤتي ثماره في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتضطلع مبادلة بهذا الدور من خلال الشراكة مع جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية، انطلاقاً من حرصها على تشجيع روح المبادرة والعطاء، والاحتفاء بالمؤسسات الداعمة للقضايا والبرامج الموجّهة للشباب العربي. وإنني أدعو الشباب العربي في جميع أنحاء العالم للمشاركة في المنافسة لتقديم أفكارهم المتميزة، ليكونوا نموذجاً يحتذى به بين بقية أبناء جيلهم والأجيال المقبلة، من خلال ابتكاراتهم التي ستساهم في تحقيق التنمية الشاملة لبلدانهم».