الرياضي

ماسا.. الوداع الحقيقي بروح عالية في أبوظبي

ماسا.. سجل مميز من الإنجازات في عالم الفورمولا (أ ف ب)

ماسا.. سجل مميز من الإنجازات في عالم الفورمولا (أ ف ب)

أبوظبي (الاتحاد)

سيكون سباق جائزة الاتحاد الكبرى للفورمولا- 1 مليئاً باللحظات العاطفية التي تتصدرها ختام رحلة فيليبي ماسا مع فريق ويليامز، الذي سبق الحدث قائلاً، أتطلع قدماً للمشاركة في السباق، وأخطط للاستمتاع بكل لحظة منه، لأختتم مسيرتي الرياضية في عالم الفورمولا- 1 بروح عالية!
من المؤكد أن يكون هذا التصريح مألوفاً لمتابعي رياضة الفورمولا- 1، فقائله هو فيليبي ماسا، وكان ذلك خلال حديث له حول سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي، ولكن قد يخطئ أي شخص حول توقيته إن ظنوا أنه قيل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ظن الجميع أن رحلة ماسا في عالم الفورمولا- 1 قد انتهت حين أعلن قراره بالاعتزال مع نهاية موسم 2016 بعد مسيرة مميزة دامت 14 موسماً، وتلقى السائق البرازيلي في موطنه حينها وداعاً يليق بالملوك، وأضفت أبوظبي لمسة إضافة حين استضافت السباق رقم 250 خلال مسيرة السائق البرازيلي، وستضيف لمسة جديدة لوداع السائق البرازيلي.
وكان روزبيرج قد أذهل فريق مرسيدس حين أعلن اعتزاله بعد إحرازه لقب بطولة العالم عام 2016، لينتقل فالتيري بوتاس من فريق ويليامز ويشغل موقعه في فريق مرسيدس، وكان فريق ويليامز قد ضم السائق الشاب لانس سترول لينافس ضمن صفوفه لموسم 2017، ولكن الفريق واجه تحدياً صعباً في إيجاد سائق بخبرة فيليبي ماسا، لتكون الإجابة فيليبي ماسا.
ويشغل السائقان موقعين متقاربين على سلم ترتيب السائقين لموسم 2017، حيث يحتل ماسا المركز 10 مع 42 نقطة، ويتبعه سترول متخلفاً عن زميله بنقطتين، ويعود ذلك بشكل كبير للإنجاز المميز الذي حققه السائق الشاب حين صعد إلى منصة التتويج في سباق أذربيجان في الجولة الثامنة.
ومجددًا يعود ماسا إلى أبوظبي ليشارك في سباقه الختامي، الذي يحمل الرقم 271 في مسيرته الرياضية، ومع الوداع الأخير، يحتل البرازيلي المركز السادس في ترتيب مرات المشاركة في السباقات، وينتمي ألونسو إلى نخبة ميزة من أساطير الفورمولا- 1، فعند معاينة القائمة القصيرة من السائقين الذين يتقدمونه، وتضم مواطنه روبنز باريكيلو بـ323 سباقاً، ومايكل شوماخر بـ307 سباقات، وجنسن باتون بـ305 سباقات، وفرناندو ألونسو بـ292 سباقاً، وكيمي رايكونن بـ271، تتأكد مكانته المميزة في تاريخ هذه الرياضة العريقة.
وحصد ماسا خلال مسيرته الرياضية 11 لقباً، و16 انطلاقة من المركز الأول، واللفة الأسرع في 15 سباقاً، وشارك مع ثلاثة فرق هي ساوبر وفيراري وويليامز.
وفي عام 2008، أسعد ماسا جماهير العالم بأدائه القوي وأخلاقه الرياضية العالية حيت تقبل الهزيمة أمام لويس هاملتون في السباق الذي حدد لقب البطولة لذلك الموسم.
وبعد ذلك أثار مشاعرهم بطريقة أخرى حين نجا بحياته بأعجوبة، خلال سباق المجر عام 2009، حين صدمت خوذته قطعة انفصلت من السيارة التي كانت أمامه، وفاتته المشاركة في باقي السباقات لذلك الموسم، ولكنه عاد بكل سعادة إلى السباقات مع نهاية 2009، إلا أن إنجازات مسيرته الرياضية بعد ذلك لم تصل إلى المستويات التي شهدها عام 2008، وها هو الآن يعود ليشارك في السباق رقم 271 خلال مسيرته الرياضية.
وقال ماسا: سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي رائع على الدوام، وأنا أتطلع لزيارة المدينة دائماً، فهي تتمتع بجمهور يعشق الفورمولا- 1، ولهذا آمل أن أرى المدرجات مكتملة العدد! ويتمتع السباق بإطلالات مميزة على ياس واليخوت المصطفة إلى جوانب المسار، كما تعد البنى التحتية والتقنيات في حلبة ياس من الأفضل في العالم.