صحيفة الاتحاد

رأي الناس

حكاية كتاب

كان يوماً رائعاً ومختلفاً عندما تعثرت قدماي بشيء ما، تأملته ثم أزحت عنه التراب لاكتشف أنه مصباح علاء الدين.. حقاً مصادفة غريبة ولحظة أبحرت بي في بحر الأماني.. ابتسمت ورأيت كل شيء رائعاً.. ولم أفكر إلا في طلب أمنية ترافقني دائماً.. إحضار شخص مميز.. شخص كان حرفه يلامس شعور الآخرين.. ويتجه بهم نحو عالم نتعلم فيه دروساً لم نحفظها في المدارس والجامعات.. هو شخص قد يكون عادياً للجميع.. ولكن أنا لي نظرتي الخاصة التي لا تتكرر. هذا كل ما طلبته من المصباح.
وبعدها تبدأ حكايات ألف ليلة وليلة الجميلة بطلها الغالي صاحب الحكاية ليس الفارس المثلم ولا الأمير المنتظر بل السعادة لكل حكاية.. أيها القلم دعنا نكتب سطورنا ونرسلها عبر نبضات قلوبنا.
على سحابة الشوق التقينا.. حل الصمت بيننا أحببته من أول نظرة فكلماتي تعجز عن البوح والوصف بما في قلبي.. أخبرني أنه مسافر ليكمل دراسته، وذلك الخبر جعل عقلي وقلبي في حالة شلل مؤقت من الصدمة.. وانقلبت الحكاية التي لم تبدأ بعد إلى حالة حزن.. والمحزن أن صاحب الحكاية يتجاهلني.. أوهمني بأني المميزة وأني الغالية كان يتواصل معي.. كانت كتاباته ترافقني في كل أوقاتي، وصاحب الكتابات يرافقني كالحلم.
إليك أنت فقط من معجبتك الرسالة، صادقة يحملها قلب الإنسانة التي تحمل لك حباً ليس له حدود ولا وصف.
أنا أتعذب وأنت مهتم بشهرتك، كان مجرد ذكر اسمك يجعل الابتسامة لا تفارق وجهي.. كنت أحلم دائماً باليوم الذي أتحدث معك ولو قليلاً.. كنت أجلس بالساعات أفكر.. كيف أتقبل مزاجك المتقلب معي؟
لكن صدمتي اليوم أنك لا تستحق كل هذه المشاعر.. وأن كل ما تكتبه لا يمثل شخصيتك.. أحياناً ننبهر بغلاف الكتاب ولكنه من الداخل لا يرقى للقراءة.
الأمير المنتظر لحكايتي للأسف لم يكن صاحب السعادة في حكايتي لكنه كان صانع الحزن.
فاطمة الزعابي