عربي ودولي

تحرك في الكونجرس يحبط محاولات «تبييض» سجل قطر الإرهابي

دينا محمود (لندن)

تحرك أعضاء بارزون في الكونجرس الأميركي لإجبار مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي على توضيح تصريحات أدلت بها مؤخراً بشأن الدعم الذي تقدمه قطر إلى حركة حماس الفلسطينية المُصنفة تنظيماً إرهابياً من جانب بعض دول العالم. وكشف موقع «بريتبارت» الأميركي النقاب عن أن هذه المجموعة من المشرعين، تضم نواباً من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما يؤكد أن التكتلين الرئيسيين في الولايات المتحدة، قد توحدا على رفض السياسات القطرية التخريبية والطائشة التي دفعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، إلى اتخاذ تدابير صارمة بحق النظام الحاكم في الدوحة منذ يونيو الماضي.
وفي تقرير إخباري حمل عنوان «مشرعون يهاجمون نيكي هايلي بسبب تبييض دعم قطر لحماس»، قال الموقع المعروف بتوجهاته المحافظة إن هؤلاء النواب أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التصريحات الأخيرة لـ«هايلي» حول الدعم الذي يقدمه نظام الدوحة إلى هذه الحركة المسلحة. وتساءل المشرعون الأميركيون - وفقاً للتقرير الذي أعدته الكاتبة أديل نازريان - عن الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء علاقات قطر بـ«حماس»، ووضع حد لتوفير الدوحة المأوى لمسؤولي هذه الحركة.
وفي مؤشر على مدى الأهمية التي تكتسبها هذه المسألة، قال التقرير «إن أولئك المشرعين وحدوا جهودهم لكتابة رسالة إلى هايلي لمطالبتها بتوضيح ما يبدو أنه تحولٌ كبير في سياسة الولايات المتحدة، عندما أشارت ضمنياً (في تصريحاتها الأخيرة) إلى أن هناك فارقاً بين القادة السياسيين والعسكريين لمنظمة حماس الإرهابية». وأشارت الرسالة في هذا الشأن إلى تصريحاتٍ أدلت بها المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة قبل أيام أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وتضمنت ما رآه هؤلاء النواب محاولةً للدفاع عن دعم قطر لـ«حماس»، وهو الدعم الذي يندرج بطبيعة الحال في إطار السياسات التي تنتهجها الدوحة، لتمويل ومساندة العديد من الجماعات المتشددة والمسلحة في الشرق الأوسط، واحتضان الأصوات الداعية للعنف والتطرف والكراهية في المنطقة.
فبالرغم من أن هايلي كانت قد قالت أمام اللجنة نفسها في الثامن والعشرين من يونيو الماضي، إن الأزمة القطرية المندلعة حالياً في الخليج تشكل «فرصةً مثاليةً لإبلاغ قطر بأنه يتوجب عليها وقف تمويل حماس، والتوقف عما تقوم به حالياً في غزة»، فإنها عادت لتنفي إقدام النظام الحاكم في الدوحة على إمداد الحركة بالأموال. واعتبر الموقع أن التصريحات الأخيرة لـ«هايلي» تمثل تراجعاً عن تصريحاتها السابقة. وأشار إلى أن ذلك التراجع المفترض دفع «الكثيرين للتكهن بأن هذا الأمر يعود إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، المعروف بأنه يحاول بلا جدوى كبح جماح تأييد الرئيس دونالد ترامب للتدابير الحازمة التي يتخذها «الرباعي» ضد النظام القطري.
ونقل التقرير عن شخصية جمهورية لم يسمها، لكنه قال إنها ذات خبرة واسعة في شؤون السياسة الخارجية بالكونجرس، أن هايلي ربما كانت تُستخدم كـ«بيدق من قبل موظفي وزارة الخارجية الذين لا يهتمون سوى بمستقبلهم المهني ممن يريدون تبييض سجل قطر فيما يتعلق بدعمها الصريح لحماس». وأشار التقرير إلى أنه يبدو أن «التصريحات المُعدلة لـ(هايلي) تكشف الانفصال المستمر بين لهجة وزارة الخارجية، وسياسة البيت الأبيض عندما يتعلق الأمر بقطر والخلاف الدبلوماسي الناشب حولها».
والمعروف أن ترامب سارع بعد إعلان «الرباعي» إجراءات مقاطعته للنظام القطري قبل أكثر من خمسة شهور ونصف الشهر، إلى إبداء الدعم لهذه الإجراءات، بل أكد علانية أن قطر «داعمٌ للإرهاب» منذ أمدٍ بعيد. لكن وزير خارجيته تيلرسون سعى إلى إنقاذ نظام الدوحة من مأزق العزلة الراهن، وقام بمحاولتيّ وساطة على مدى الشهور القليلة الماضية، باءتا بالفشل الذريع جراء تعنت النظام القطري، ورفضه الاستجابة للمطالب المطروحة عليه، بهدف إعادته إلى الصفين الخليجي والعربي.
وفي تأكيدٍ ربما على الموقف الحازم الذي يتخذه الكثير من المقربين من ترامب حيال الأزمة القطرية، أشار موقع «بريتبارت» إلى الظهور الإعلامي النادر الشهر الماضي لستيف بانون، كبير المستشارين الاستراتيجيين السابق للرئيس الأميركي، الذي شدد خلاله على أن العزلة التي تواجهها قطر من «الرباعي» بسبب تمويلها للإرهابيين وعلاقتها مع إيران تشكل «المواجهة الخارجية الأكثر أهمية في العالم». وذكَّرَّ الموقع بما أكده بانون في الكلمة التي ألقاها قبل أسابيع أمام معهد هادسون في الولايات المتحدة، من أن قطر اضطُرت أخيراً لأن تُوضع موضع المساءلة «لتمويلها المستمر لجماعة الإخوان الإرهابية ولتمويلها المستمر كذلك لحماس». واعتبر بانون أن ما يحدث مع النظام القطري، المنبوذ خليجياً وعربياً، لا يقل أهمية عما يحدث في كوريا الشمالية، وتأكيده أن للدول الأربع الرافضة للسياسات القطرية «خطةً مدروسة» في هذا الصدد.

رسالة شفهية من تميم لأمير الكويت
الكويت (وكالات)

استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، الممثل الشخصي لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يرافقه الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني. وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن المبعوث القطري نقل رسالة شفهية من تميم إلى صباح الأحمد، تتعلق بالعلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين والشعبين وآفاق تطويرها، وآخر مستجدات الأوضاع في المنطقة.