عربي ودولي

البشير يدعو المعارضين والمتمردين للمشاركة في إعداد الدستور

البشير برفقته الرئيس الصومالي وابن فهد لدى وصولهم إلى مطار الدمازين لتدشين تعلية السد (أ ف ب)

البشير برفقته الرئيس الصومالي وابن فهد لدى وصولهم إلى مطار الدمازين لتدشين تعلية السد (أ ف ب)

سناء شاهين (الخرطوم) - دعا الرئيس السوداني عمر البشير مناوئيه الأحزاب المعارضة وحَملة السلاح المتمردين، للمشاركة في وضع دستور دائم للبلاد. وجدد استعداده لتنفيذ كافة الاتفاقيات التي تم توقيعها مع دولة جنوب السودان في أديس أبابا مؤخرا وفتح آفاق جديدة للتعاون ولتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.
وقال في خطاب وجهه أمس إلى الأمة السودانية بمناسبة تدشين مشروع تعلية سد الروصيرص الكهرومائي بولاية النيل الأزرق بالتزامن مع احتفالات البلاد بالذكري الـ57 لاستقلالها، وبحضور الرئيس الصومالي حسن بن الشيخ، إن السودان نفذ كل التزاماته من اتفاقية السلام الشامل التي انتهت بانفصال الجنوب من أجل السلام في المنطقة وحتي تصبح الحدود بين البلدين معبر لتبادل المنافع وللتواصل الاجتماعي، وأكد أن بلاده تنعم بجوار حسن مع دول الحدود وتتطلع لأن تعيش الحالة ذاتها مع دولة جنوب السودان.
وشدد على أن السلام والأمن والتنمية تعد أهدافا رئيسية للدولة سيسعى دوما لتحقيقها بمشاركة كافة أبناء السودان.
ودعا حاملي السلاح في بلاده إلى العودة ومشاركة في التنمية وإعداد الدستور البلاد. وأشار إلى أن التمرد عمل بغيض يسعى إلى وقف التنمية وأن الرد عليها سيكون دوما بإنجاز مشاريع كبرى علي غرار تعلية خزان الروصيرص الذي يحقق النماء والخير لأهل السودان وسكان المنطقة علي وجه الخصوص.
وقال إن السودان بإمكانياته الهائلة ومساحاته الشاسعة يتسع لجميع مطالبا مواطنيه بوحدة الصف والعمل علي بناء وطن متطور وآمن. لكنه قال في الوقت نفسه إنه سيتم الاحتفال قريباً بولاية النيل الأزرق خالية من أي متمرد أو خارج عن القانون.
واشتعل تمرد لمنسوبي الحركة الشعبية - قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في يونيو 2011. وجدد وعد الرئاسة بعودة ولاية غرب كردفان التي تم تذويبها وفقاً لاتفاق سلام نيفاشا في جنوب كردفان. وأشار إلى أن قيادة الدولة تعمل على خلق مناخ لتجويد الأداء في أجهزة الحكومة عبر اتخاذ قرارات تدفع بأدائها للأمام.
ويقع سد الروصيرص بولاية النيل الأزرق على بعد 550 كيلومترا من الخرطوم تم تشييده في عام 1952 م لتخزين المياه من نهر النيل الأزرق لاستخدامها في الري الزراعي وتوليد الكهرباء. وبلغت قيمة عقد الأعمال المدنية لتعلية السد 396 مليون دولار، واستغرقت مدة تنفيذ المشروع 43 شهراً ابتداءً من مايو 2009. وشارك عدد من الدول العربية والافريقية بوفودها في المناسبة إلى جانب قيادات بصناديق التمويل العربية وممثلي وسائل الإعلام. وحرص عدد من رؤساء الوفود المشاركة على إلقاء كلمات عبروا خلالها عن سعادتهم بالمشاركة في الحدث التنموي الكبير.وتضمن حفل التدشين تكريم الرئيس السوداني لعدد من الشخصيات التي ساهمت في إنجاز مشروع التعلية من بينهم وزير الكهرباء والسدود أسامة عبد الله الذي أكد أن السد يعد الأطول من نوعه في العالم.
وقال في كلمته بهذه المناسبة إن المشروع يضمن للسودان استغلالا أمثل لحصته من مياه النهر ويضيف نحو مليوني فدان للمساحة الزراعية ويضيف حوالى أربعة مليارات متر مكعب من المياه كما يزيد معدلات الطاقة الكهربائية المائية بنسبة 50 بالمائة مما هي عليه الآن. وأشار إلى أن التعلية ترفع السعة التصميمية للتخزين من 3 مليارات م3 إلى 7.4 مليار م3 أي بمقدار 4.4 مليار متر مكعب.

مشاركة إماراتية في احتفال التدشين

الخرطوم (الاتحاد) - أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ممثل صاحب السمو رئيس الدولة لحضور الاحتفالات بتدشين تعلية سد الروصيرص أمس، اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بدعم مشاريع التنمية في السودان وعبر عن عمق العلاقات التاريخية بين شعبي الإمارات والسودان. وقال إن مساهمة الإمارات في مشروع تعلية سد الروصيرص هو بمثابة رمز يعبر عن العلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وهو إلى ذلك نموذج للمشاريع التنموية الحيوية التي تدعمها الإمارات في السودان. وأشار إلى أن الإمارات بصدد دراسة مشاريع جديدة لتنفيذها في السودان إسهاما منها في دعم التنمية بالسودان. ونقل ابن فهد تهاني صاحب السمو رئيس دولة الإمارات وشعب الإمارات إلى الشعب السوداني وحكومته بمناسبة عيد الاستقلال وتدشين مشروع تعلية سد الروصيرص.
كما حضر التدشين سعادة حسن أحمد الشحي سفير الدولة لدى جمهورية السودان.


رئيس جنوب السودان يعلن استعداده لسحب قواته من الحدود

جوبا ، الخرطوم (وكالات)- أعلن رئيس دولة جنوب السودان، سيلفا كير ميارديت، أن بلاده ستقوم بسحب قواتها من الحدود مع السودان، من أجل تسهيل بدء عملية نشر بعثة المراقبة المشتركة لإنفاذ المنطقة المنزوعة السلاح، مجدداً استعداده لحضور قمة أديس أبابا. وقال ميارديت، خلال كلمته بمناسبة العام الميلادي الجديد، مساء أمس الأول، إنه على استعداد لحضور القمة المرتقبة بينه والرئيس السوداني في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث كيفية إنفاذ اتفاقيات التعاون. وقال إن عملية سحب القوات من شأنها تحقيق السلام والاستقرار على الشريط الحدودي بين البلدين، مجدداً تمسك بلاده بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين وضرورة إنفاذها، من دون أن يذكر موعدا للانسحاب. وقال وزير الإعلام برنابا ماريال بنجامين لـ(رويترز) إن الانسحاب لابد أن يكون منسقا بين البلدين ولم يذكر تفاصيل.
وانفصل جنوب السودان عن السودان بموجب اتفاق سلام عام 2005، أنهى حربا أهلية استمرت عشرات السنين. لكن لم يقم البلدان بعد بترسيم الحدود التي تقع بها منشآت لإنتاج النفط. كما أن هناك خلافا بين البلدين حول منطقة أبيي الواقعة بين السودان وجنوب السودان بسبب أراضي الرعي الخصبة. واتفق كير والبشير في سبتمبر على سحب القوات من الحدود المتنازع عليها كشرط مسبق لاستئناف صادرات النفط من جنوب السودان غير المطل على أي سواحل عبر السودان. وتمثل إيرادات النفط أهمية حيوية لكلا الاقتصادين. وما زال كل من البلدين يحتفظ بقوات على بعد عشرة كيلومترات من حدود الطرف الآخر، ويتبادلان الاتهامات بدعم متمردين.
ومن المقرر أن يجتمع كير والبشير هذا الشهر خلال قمة توسط بها الاتحاد الأفريقي لبحث مصير المنطقة الحدودية التي ستخضع لمراقبة جنود من كلا الجانبين، وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.