صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يعلن سحق «داعش» عسكرياً في العراق

محافظ كركرك يزور ضحايا التفجير الانتحاري في طوزخورماتو أمس (أ ف ب)

محافظ كركرك يزور ضحايا التفجير الانتحاري في طوزخورماتو أمس (أ ف ب)

سرمد الطويل، الاتحاد، وكالات (بغداد، السليمانية، أربيل)

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، أنه تم سحق تنظيم «داعش» عسكرياً في بلاده، محذراً في الوقت نفسه من إعطاء التنظيم الإرهابي فرصة لشن هجمات بسبب الخلافات السياسية. في حين قتل 25 شخصاً وأصيب 90 آخرون أمس، بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت سوقاً مزدحماً في وسط قضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين شمال العراق. وواصل رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، ونائبه قباد طالباني جولاتهما المكوكية، لتوحيد الصفوف وإمكانية تشكيل وفد يضم الطيف السياسي الكردي كله، وإقناعه أن الأولوية ينبغي أن تكون للتفاوض مع بغداد.

وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إنه تم «سحق داعش في العراق عسكرياً»، مشيراً إلى أنه سيعلن النصر النهائي على التنظيم المتطرف في العراق عقب اكتمال عمليات التطهير بالصحراء، مضيفاً أن «العراقيين لهم الفضل في مساعدة السوريين في القضاء على داعش».

وحذر من الخلافات السياسية التي ستمهد الطريق للتنظيم المتشدد، من أجل شن هجمات إرهابية، مؤكداً «أن الانتخابات ستجرى في وقتها المحدد وفق الدستور ومن الضروري عودة النازحين إلى مناطق سكناهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة». وأشاد بـ«قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء نتائج استفتاء كردستان»، داعياً «الأخوة الكرد إلى عدم اللجوء إلى القتال والالتزام بجميع قوانين ببسط الأمن بالمناطق كافة، والحكومة ملزمة بدفع رواتب موظفي إقليم كردستان».

من جهة أخرى، قتل 25 شخصاً وأصيب 90 آخرين جميعهم من المدنيين بانفجار مركبة يقودها انتحاري، وسط سوق شعبي لبيع الخضار والفاكهة في حي الجمهورية بقضاء طورخورماتو التابع لصلاح الدين والواقع جنوب كركوك.

سياسياً، عدت مصادر كردية أن قرار المحكمة الاتحادية إلغاء استفتاء الانفصال «شكل مخرجاً يحفظ ماء الوجه» لسلطات الإقليم، لاسيما في ظل إصرار بغداد على ذلك كشرط لبدء مفاوضات حل المشاكل العالقة، مبينة أن الكرد قبلوا بالركون إلى الدستور لكنهم يريدون «تفسيرات واضحة ومحددة» لبنوده، وفقاً لما أبلغوه للأميركان مؤخراً.

إلى ذلك، واصل رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ونائبه قباد طالباني أمس، جولاتهما المكوكية لتوحيد الصفوف وإمكانية تشكيل وفد يضم الطيف السياسي الكردي كله، للتفاوض مع بغداد. فبعد اجتماعهما مع الأمين العام للاتحاد الإسلامي صلاح الدين بهاء الدين، اجتمعا بقيادة حركة التغيير بمقرها وسط السليمانية، وقيادة الاتحاد الوطني، كلا على حدة.

وبحث القادة الأكراد وضع الحكومة الحالية والوفد الكردي الذي سيتفاوض مع الحكومة الاتحادية ببغداد، وإمكانية عودة وزراء حركة التغيير للحكومة، والانتخابات المقبلة وموازنة الإقليم والوضع السياسي الحالي. وأعلن بارزاني عقب الاجتماعين، عن الاتفاق على «التركيز على اجتياز المرحلة الحالية ومواجهة التحديات المقبلة».

من جهته، أكد النائب عن حركة التغيير أمين بكر أمس، أن حركته مصرة على مطلبها السابق من حكومة الإقليم، مبيناً «نريد لكردستان حكومة شراكة حقيقية وليس حكومة مملوكة من قبل جهة واحدة».

بدورها، طالبت عضو مجلس النواب العراقي عن الاتحاد الوطني الكردستاني رنكين عبدالله، حكومتي بغداد وأربيل بمفاوضات شاملة، وإلغاء الإجراءات الاتحادية المترتبة على الاستفتاء.

على صعيد متصل، فشل مجلس محافظة كركوك في عقد جلسته أمس، بعد مقاطعة الأعضاء العرب والتركمان، وعدم حضور أعضاء الحزب الديمقراطي ورئيسه، ما أدى إلى تأجيل الجلسة للأسبوع المقبل.

وسادت تكهنات بإمكانية حل المجلس وتكليف حاكم عسكري بإدارة المحافظة حتى الانتخابات المقبلة في مايو المقبل، برغم رفض البرلمان العراقي طلب 150 نائباً لحل المجلس، لاسيما بعد مطالبة الكتلتين العربية والتركمانية «سحب الثقة» عن رئيس المجلس ريبوار طالباني، على خلفية رفعه علم كردستان وقبوله إجراء الاستفتاء «ما عرض أمن البلاد وسيادتها للخطر».

فيما دعا ستة نواب كرد من الاتحاد الوطني، بينهم آلاء طالباني، لإقالة محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري، نتيجة «مخالفته القانون وتجاوزه على صلاحياته في المنصب، وإصداره أوامر بأجندات قومية تهدف إلى التفرقة بين مكونات المحافظة، وإحداث شرخ في التعايش السلمي يستهدف في إجراءاته بعض المكونات تحديداً بهدف الانتقام»، وفقاً لبيانهم. وبشأن الاتحاد الوطني، دعا نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قباد طالباني، إلى ضرورة عقد المؤتمر العام الرابع للحزب «قبل نهاية ديسمبر المقبل، وليس خلال مارس المقبل، كضرورة ملحة لمعالجة المشاكل وإعادة هيكلة الحزب». ويعاني الاتحاد «فراغاً قانونياً» بعد رحيل مؤسسه جلال طالباني، ومرض نائبه كوسرت رسول، وقيام مجلسه القيادي بحل المكتب السياسي.