عربي ودولي

11 قتيلاً بهجوم لـ «داعش» على أكاديمية عسكرية في كابول

جند أفغان يحرسون مدخل أكاديمية مارشال فهيم العسكرية في كابول أمس (رويترز)

جند أفغان يحرسون مدخل أكاديمية مارشال فهيم العسكرية في كابول أمس (رويترز)

كابول (وكالات)

قتل 11 جندياً على الأقل في هجوم تبناه تنظيم «داعش» في وقت مبكر صباح أمس على مجمع أكاديمية أفغانستان العسكرية. على خلفية أجواء من التوتر مع تكثيف المتمردين لهجماتهم، وكانت الحصيلة السابقة تتحدث عن سقوط خمسة قتلى وعشرة جرحى في الهجوم على أكاديمية مارشال فهيم العسكرية.
وكثفت «طالبان» و«داعش» هجماتهما في الأيام الأخيرة، ما أوقع مئات القتلى والجرحى وأثار الاستنكار والحزن بين السكان.
وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال دولت وزيري أن «انتحاريين قاما بتفجير نفسيهما وقتلت قواتنا اثنين آخرين وأُوقفت ثالثا حيا». وأضاف أن «القوات الأفغانية صادرت قاذفة صواريخ ورشاشين وسترة انتحارية».
وتبنى تنظيم «داعش» الإرهابي الهجوم.
وتم إرسال القوات الخاصة إلى المكان بينما طوقت قوات الأمن الحي الذي تقع فيه الأكاديمية العسكرية المجمع الذي يمتد على مساحة أربعين هكتارا في غرب كابول، بالكامل ونشرت آليات عديدة للجيش والشرطة.
الهجوم هو الثالث في غضون عشرة أيام في العاصمة بعد الاعتداء ضد فندق فاخر في 20 يناير وتفجير سيارة إسعاف مفخخة السبت في وسط المدينة قتل فيه ما لا يقل عن 103 أشخاص وعشرات الجرحى.
وبدأ الهجوم قبيل الفجر بإطلاق صواريخ ثم نيران أسلحة آلية وصواريخ مضادة للدروع (آر بي جي) على الكتيبة المتمركزة عند مدخل المجمع. وقال الجنرال وزيري إن «المهاجمين أرادوا اختراق الكتيبة».
وصرح ضابط اتصلت به فرانس برس داخل المجمع إنها «الكتيبة الثانية للمشاة في الفرقة 111 لكابول» المتمركزة على تخوم المجمع والمكلفة حمايته.
وذكر ضابط داخل المبنى أن «انفجارا قويا وقع أمام المدخل وردت السرية» المتمركزة في الموقع. وأضاف «لا اعتقد انهم تمكنوا من دخول المبنى»، مشيرا إلى انه «يخشى أن يكون سقط ضحايا».
وتقع أكاديمية مارشال فهيم في شمال غرب كابول وتعمل على تأهيل الجيش الأفغاني بكل رتبه، من المجندين إلى ضباط الأركان، وتوصف الأكاديمية بأنها «سان سير الأفغانية» و«ساندهرست الرمال» في إشارة إلى كليتي النخبة العسكريتين الفرنسية والبريطانية.
وقد تعرضت لهجوم كبير في أكتوبر الماضي قتل فيه 15 مجندا أفغانيا عندما فجر انتحاري، وصل راجلا، نفسه أمام حافلة صغيرة كانت تقلهم للعودة إلى بيوتهم.
وقال أحد المدربين إنه في الأوضاع الطبيعية «يوجد أربعة آلاف شخص على الأقل في الأكاديمية بين المجندين والضباط والمدربين الذين يتراوح عددهم بين 300 و500» من أفغان وأجانب، وتقيم فرنسا خصوصا تعاونا وثيقا مع هذه الأكاديمية، وأضاف المصدر نفسه «لكن هذا الصباح هو يوم إقفال، والمتدربون والضباط المناوبون فقط موجودون فيها».
وكانت الرئاسة الأفغانية أعلنت أمس يوم إقفال «للاهتمام بجرحى» الاعتداء الذي وقع في وسط كابول بسيارة إسعاف مفخخة السبت، وأسفر عن سقوط أكثر من مئة قتيل و235 جريحاً.
وتبنت حركة طالبان اعتداء السبت الذي كان الأسوأ في السنوات الأخيرة، وكان هذا الاعتداء ثالث هجوم كبير يضرب أفغانستان خلال ثمانية أيام بعد الاعتداءين اللذين استهدفا فندق انتركونتيننتال في 20 يناير والمنظمة غير الحكومية «سيف ذي تشيلدرن» (انقذوا الأطفال) في جلال أباد (شرق) الأربعاء، وقالت مصادر أمنية غربية إن حالة التأهب القصوى المطبقة منذ عشرة أيام، ما زالت قائمة، والأجانب، خصوصاً، مستهدفون بالتهديدات، وكذلك الأماكن التي يرتادونها بما في ذلك الفنادق والمحلات التجارية وكذلك السفارات ومقرات الأمم المتحدة التي تخضع كلها لإجراء يلزم موظفيها بالبقاء في داخلها.
ووضعت الهجمات مزيداً من الضغوط على الرئيس أشرف عبد الغني وحلفائه الأميركيين الذين عبروا عن ثقتهم المتزايدة في أن استراتيجية جديدة لدفع متشددي طالبان إلى التقهقر في مراكز إقليمية كبرى تؤتي ثمارها.