خليجي 21

فؤاد أنور: نعيش «وهم» الأفضل وعلينا الاستيقاظ من الكابوس

أسامة المولد مدافع السعودية في صراع قوي على الكرة مع مهاجمي العراق (رويترز)

أسامة المولد مدافع السعودية في صراع قوي على الكرة مع مهاجمي العراق (رويترز)

دبي (الاتحاد) - أكد فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي الأسبق، أن الأخضر لم يقدم المستوى المقنع، وجعل الشارع الكروي يعيش حالة من الحزن، وقال: “المنتخبات الخليجية شاركت بعناصر جديدة وشبابية باستثناء المنتخب السعودي، وظهر تأثر الأخضر بفارق العمر بين اللاعبين الذين تنافسنا معهم من الفرق الأخرى”.
وقال: “لعب الأخضر تحت ضغط الإخفاقات للجيل الحالي في الكثير من المشاركات، وحان الوقت لكي يكون هناك تجديد مقنع لدماء المنتخب قبل الدخول في التصفيات الآسيوية المقبلة حتى لا يحدث ما يحمد عقباه مستقبلا”. وأضاف: “في مباراة الأرجنتين الودية كانت هناك العديد من الوجوه الجديدة وصل تقريبا إلى عدد 7 لاعبين وتفاءلنا بهم كثيرا ولكن غابت هذه العناصر مجددا في كأس الخليج تحت إصرار المدرب الهولندي ريكارد في إشراك اللاعبين الكبار.
وقال: “الآلية التي تدار بها الكرة السعودية حاليا لا يمكن أن تعيدنا لمقدمة اللعبة من جديد، حيث يجب على الأندية أن تعود للاحتراف الحقيقي واقصد به الاحتراف الفني وليس المالي كون السنوات العشر الأخيرة شهدت تضخما كبيرا جدا في عقود اللاعبين مما احدث احترافا ماليا وليس فنيا وهذا الأمر انعكس سلبا على الأندية”.
وتابع: “ليس هناك تقييم مناسب وسليم للاعبين وبالتالي أصبحت العقود خيالية، والتعاقدات مع اللاعبين تتم على على أهواء رؤساء الأندية ونفس الشيء فيما يخص المدربين، حيث أصبح شخص رئيس النادي هو المتحكم في كل الأمور، وهو ما يخالف نظام وطبيعة الاحتراف، ولابد من أن يجد اللاعب لنفسه الهوية المناسبة من أنه لاعب كرة قدم أم موظف أم موظف كرة قدم، كما أن ساعات التدريب الحالية للاعبين قليلة للغاية وهي فترات لا تسمح بإيحاد العلاقة المناسبة سواء بين اللاعبين أنفسهم وكذلك الجهاز الفني والإداري، والاحتراف لابد أن ينتقل إلى الإداريين أيضا”.
وزاد قائلا: “هناك من صنعوا ووضعوا تاريخا ممتازا للكرة السعودية وجاء آخرون لم يحافظوا عليه، والسعوديون يعتقدون أن دوريهم هو الأقوى في الوطن العربي ويعيشون على هذا الوهم والحلم الخادع، حيث يجب علينا أن نصحو من هذه الغفوة الكبيرة والثبات العميق في النوم بأننا الأفضل في المنطقة، لأنه لو كنا الأفضل بالفعل لما وصلنا إلى هذا المستوى الذي ظهرنا عليه في “خليجي 21”.
وأضاف: “انكشفنا تماما ليس فقط على مستوى المنتخب بل على مستوى الأندية أيضا، حيث لم نستطيع الصمود أمام الكرة الآسيوية في بطولة الأندية”.
وتابع ليؤكد: “ليس المهم خسارة لقب خليجي 21 ولكننا فقدنا هويتنا الكروية، ومن وجهة نظري أن أحد الأسباب فيما وصلنا إليه هو أن هناك من يعتقدون أن الكرة مال فقط بدون فكر، وهؤلاء لابد أن يعوا أن المال والفكر هما وجهان لعملة واحدة، وعلينا وضع الخطط المناسبة قبل أن يهبط مستوانا ونتراجع إلى ما هو أبعد من ذلك”.
أضاف: “هناك أخطاء كثيرة في البرامج المنفذة من الاتحاد السعودي خصوصا فيما يتعلق بالفئات السنية فليس من المنطق أن نطالب بعودة منتخباتنا للمنصات بينما نفتقد للقاعدة التي تمثل الاساس، وفي السابق كانت مشاركات الفئات السنية مستمرة ولذلك شاهد الجميع منتخبات قوية في 84 و 88 و94 وكذلك في 98 وكل اللاعبين الذين مثلوا المنتخب السعودي في تلك السنوات انطلقوا من الفئات السنية عبر الناشئين والشباب ولذلك كانت لدينا منتخبات قوية جدا”.
بصمة في 18 شهراً
من ناحيته، أوضح خالد القروني مدرب منتخب السعودية الأسبق، والذي تم تكليفه بمهام المشرف العام الإداري على المنتخب بعد قرار إقالة ريكارد امس الأول أن فترات الاستعداد الخاصة بالمنتخب السعودي في الوقت الراهن أصبحت قصيرة وقليلة ولا يحصل المنتخب على وقته المناسب في التجمعات فلم ينسجم اللاعبون مع بعضهم بعضاً قبل كأس الخليج بوقت كافي”.
وتابع القروني: “الجهاز الفني للمنتخب خاصة الأخير لم يحصل فترة الانسجام الكاملة مع اللاعبين على الرغم من أن الجهاز تولى المهمة لمدة 18 شهرا، ولكن البصمة لم تحدث، وطبيعة المدرب تختلف بحسب طبيعة المكان”.
ونوه مدرب المنتخب إلى نقطة أخرى قائلا: “الأخضر يلعب على السمعة فقط في الوقت الراهن، ونسي المتغيرات التي تحدث في العالم والمنطقة”.
وعن أزمة التهديف في المنتخب يقول خالد القروني: “الأندية دائما تستقدم لاعبين في خط الهجوم وهو ما يؤثر بالسلب على لاعبينا المحليين، وعندما ينضم اللاعب المواطن للمنتخب لا تكون هناك الفترة الكافية للانسجام”.