أخبار اليمن

وزراء حزب صالح «منزوعو الصلاحية» في حكومة الحوثي

صنعاء (الاتحاد)

نجح المتمردون الحوثيون بانتزاع صلاحيات شركائهم في حكومتهم الانقلابية بصنعاء، وتجريد الشركاء من مهامهم كافة لتبقى مشاركة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه المخلوع علي صالح في هذا الائتلاف منذ تشكيله قبل عام «صورية»، بحسب الكثير من المراقبين السياسيين في اليمن. وفي أحدث انتهاكات الحوثيين ضد شركائهم «المؤتمريين»، أفادت مصادر مسؤول بوزارة الأوقاف والإرشاد بصنعاء، أمس الثلاثاء، بإطلاق الحوثيين تهديدات ضد الوزير شرف القليسي، القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، رافقها وعيد بمحاكمته بتهم مرتبطة بالفساد. وذكرت المصادر أن مشرف اللجان الثورية التابعة للحوثيين بالوزارة، كمال المداني، هدد مراراً وزير الأوقاف، القليسي، واتهمه بالفساد، ليبرر تدخلاته في مهام وصلاحيات الوزير، مشيرة إلى أن ميليشيا الحوثي منعت مؤخراً رئيس المكتب الفني بالوزارة، عبد الرحمن المزلم، من دخول مبنى الوزارة، واعتدت كذلك على مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة الحديدة «غرب» محمد الأهدل.
وفي سياق متصل، أقر المسؤول الإعلامي البارز في حزب «المؤتمر»، نبيل الصوفي، بفشل وزير الداخلية بحكومة صنعاء، اللواء محمد القوسي «مؤتمري» في ممارسة مهامه بالوزارة بسبب تدخلات نائبه القيادي الحوثي عبد الحكيم الخيواني، الذي رُقي إلى رتبة لواء، بينما مازال في العقد الثالث من عمره. وقال الصوفي في تغريدة على «تويتر»: «إن الخيواني لا يزال يتمسك بوزارة الداخلية، ويرفض تسليم الوزير مهامه، في مخالفة للاتفاق السياسي بين حزب صالح وجماعة الحوثي».
والأسبوع الماضي، وجه رئيس المجلس السياسي لجماعة الحوثي، صالح الصماد، رئيس الحكومة الانقلابية عبد العزيز بن حبتور، بإلغاء القرارات كافة، الصادرة من وزير النفط والمعادن ذياب محسن بن معيلي «مؤتمري». ودعا الكاتب السياسي اليمني، علي البخيتي، حزب المؤتمر الشعبي العام، إلى إنهاء شراكته مع جماعة الحوثي، نافياً وجود أي مقومات التحالف بين الطرفين، فالأول «حزب وطني جمهوري»، والآخر «جماعة إمامية كهنوتية سلالية»، حسب تعبيره.