الاقتصادي

تأسيس شركات جديدة يشكل إضافة سلبية لقطاع التأمين مع تشبع السوق

سيارات في أبوظبي(الاتحاد)

سيارات في أبوظبي(الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

اكد محمد مظهر حمادة مدير عام شركة العين الأهلية للتامين رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين، إن تأسيس أي شركات تأمين جديدة سيشكل إضافة سلبية للقطاع في ظل تشبع السوق، معرباً عن تأييده القوي لقيام عمليات اندماج بين شركات التأمين القائمة بهدف خلق وحدات تأمينية قوية، شرط أن يكون هناك تقارباً في المستوى الفني والمالي بين الشركات الراغبة في الاندماج.

اندماج الشركات
وأكد حمادة في تصريحاته أمس، أن الحد الأدنى للأسعار وضع حد لظاهرة حرق أسعار الوثائق وانحسار بعض الممارسات الضارة المتعلقة بالتسعير الفني غير السليم ونمو الأقساط التأمينية، فضلاً عن حماية جمهور المؤمن لهم وكذلك لشركات التأمين، في ظل شروط وأسعار عادلة ومناسبة للطرفين.
وأضاف أن السياسة والتعليمات التأمينية المطبقة حالياً سيكون لها تأثيرات إيجابية في تأمين المركبات، خاصة تأمينات مخاطر الحريق، مشيراً في هذا الصدد إلى أن حوادث الحريق التي تحدث من حين لآخر تكبد شركات التأمين ومعها شركات إعادة التأمين خسائر كبيرة، سواء من جهة الأسعار أو فرض شروط جديدة تأمينية جديدة.
وتوقع رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين أن تشهد السنوات القليلة القادمة فترة ازدهار لشركات التأمين في الدولة مدعومة بمؤشرات قوية لتحرك إيجابي للأنشطة الاقتصادية وخاصة في المشاريع والتجارة والفعاليات واستمرار تطوير مشاريع البنية التحتية التي تعد الأفضل على مستوى المنطقة.
وأضاف أن قطاع التأمين الإماراتي مرشح للعب دور بالغ الأهمية في الاقتصاد الوطني في الفترة المقبلة في ظل الاستقرار السياسي الذي تتمتع به الإمارات والدفع بسياسة التنويع الاقتصادي واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وقيام شراكات اقتصادية لمشاريع تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، لافتاً في هذا الصدد إلى الزخم الذي تشهده الأنشطة الاقتصادية المختلفة مع اقتراب موعد انعقاد معرض إكسبو 2020 الذي سيرفد الاقتصاد الوطني باستثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية ومشاريع الإنشاءات والضيافة والنقل والسياحة وغيرها التي ستنعكس بصورة إيجابية على سوق التأمين في الدولة.

التعليمات المالية
وحول التأثيرات المتوقعة للتطبيق الكلي للتعليمات المالية مطلع عام 2018 والتحديات التي تواجه شركات التأمين في التعامل والتكيف معها، قال حمادة: «نحن في قطاع التأمين على ثقة تامة في أن هيئة التأمين تعمل على تنظيم هذا القطاع الحيوي وتعظيم دوره في الاقتصاد الوطني والقيام بأعمال الرقابة بصورة جيدة لتلافي أي سلبيات قد تضر بقطاع التأمين وسمعته»، معتقداً أن بعض أحكام التعليمات المالية يفضل أن تطبق على الشركات الجديدة أو الاستثمارات الجديدة للشركات القائمة التي تمت بعد صدور هذه التعليمات.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه من الصعوبة بمكان تسوية أوضاع هذه الاستثمارات حالياً أو مستقبلاً خاصة بالنسبة للاستثمارات العقارية لأن التخلص منها أو بيعها تنفيذاً للتعليمات التي أصدرتها الهيئة في ظل الظروف السوقية المتغيرة سيتسبب بضرر كبير على الشركات القائمة قبل صدور التعليمات إذا ما اضطرت إلى بيع تلك العقارات أو حتى الأسهم في وقت غير مناسب وبأسعار قد تكون متدنية، وبالتالي ستلحق عمليات البيع هذه خسائر حقيقية بالشركات. وحول الآثار المترتبة على صدور وثيقة التأمين الموحدة على المركبات وانعكاسات التطبيق المتوقعة على حملة الوثائق أو على شركات التأمين يؤكد محمد مظهر حمادة أن صدور الوثيقة يحقق التوازن في الحقوق والواجبات بين أطراف العلاقة، حيث ساهمت في زيادة المنافع والامتيازات للمؤمن لهم وفي الوقت نفسه حققت أسعاراً عادلة ومقبولة لشركات التأمين، لافتاً في مقارنته مع الأسواق المجاورة، وكذلك الأسواق العربية والعالمية إلى أن أسعار التأمين على السيارات وحتى مع الأسعار الجديدة في الإمارات لا تزال أقل من الأسواق المذكورة في الوقت الذي توفر فيه سوق التأمين الإماراتية منافع وامتيازات أفضل بكثير لجمهور المؤمن لهم مقارنة مع التي توفرها تلك الأسواق، وتشمل أهم تلك المنافع والامتيازات توفير سيارة بديلة للمتضرر أو بدل نقدي لمدة محددة، كما تم بموجب تلك الامتيازات توفير تغطية تأمينية لركاب السيارة وزيادة حد المسؤولية عن الأضرار التي يتسبب فيها سائق السيارة للغير من 250 ألف درهم في السابق إلى مليوني درهم ومن دون رسوم إضافية، وبالتالي فإننا في قطاع التأمين نقدر إجراءات هيئة التأمين في هذا الخصوص باعتبارها وضعت الأمور في نصابها الصحيح. وعما إذا كانت المرحلة الراهنة باتت تتطلب صدور قرارات بالتأمين الإلزامي على المباني السكنية والتجارية والورش الصناعية في ظل الحرائق الكبيرة التي تحدث بين الفنية والأخرى، التي طالت منشآت لم تكن مؤمنة، قال محمد مظهر حمادة إنه يؤيد بشدة صدور تعليمات أو قرارات إلزامية أسوة بمعظم بلدان العالم التي ألزمت الملاك بالتأمين على عقاراتهم ضد أخطار الحريق والزلازل، مؤكداً أن شركات التأمين في الدولة قادرة على توفير التغطية التأمينية للعقارات داخل الدولة، خاصة أن هذه الشركات تتعامل مع شركات إعادة تأمين عالمية وموثوقة.
وحول الاشتراطات الاتحادية الإلزامية التي تتجه هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» لتطبيقها في تصنيف ورش إصلاح المركبات التي يتوقع أن تبدأ خلال الربع الأول من 2018، قال محمد مظهر حمادة إنه من المؤيدين بقوة لتصنيف هذه الورش ووضع حد لبعض الممارسات السلبية، لافتاً إلى أن جمعية الإمارات للتأمين طالبت بضرورة تطبيق مثل هذا التصنيف منذ زمن، وأشار إلى أن شركات التأمين كانت تعاني من تأمين سيارات مشطوبة في الخارج نتيجة حوادث أو فيضانات في بلدانها، وكانت تتعرض لعمليات إصلاح مؤقتة وإدخالها إلى الدولة وإصدار وثائق تأمين شامل لها ثم يصار إلى الحصول على تعويض نتيجة شطبها مرة أخرى، ما كان يترتب عليه قيام شركات التأمين بدفع تعويضات كبيرة نتيجة عمليات احتيال من بعض المستوردين لهذه السيارات.