الرياضي

«التحكيم الرياضي» تدعم آليات التقاضي بورشة عمل

الورشة شهدت عدة فعاليات لدعم التحكيم (من المصدر)

الورشة شهدت عدة فعاليات لدعم التحكيم (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت أكاديمية أبوظبي القضائية بالتعاون مع مركز التحكيم الرياضي في أبوظبي «CAS»، فعاليات ورشة عمل محكمة التحكيم الرياضي بلوزان «كاس» والتي تختص بالقواعد القانونية والمبادئ القضائية، وكيف تصبح محكماً أمامها، والتي تستمر لمدة يومين بالمقر الرئيس لدائرة القضاء في أبوظبي.
ويأتي تنظيم الورشة في إطار توجه دائرة القضاء، انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء، لدعم التحكيم كأحد بدائل التقاضي، وفي سياق التعريف بأبرز المؤسسات والأجهزة المعنية بالتحكيم الرياضي.
واستهلت الورشة أعمالها بتناول دور محكمة التحكيم الرياضي بلوزان، وآليات التقاضي فيها، وذلك بحضور المستشار محمد جوعان المهيري، نائب وكيل دائرة القضاء، والدكتور صلاح خميس الجنيبي، مدير قطاع الاتصال المؤسسي والتعاون الدولي، وأحمد سعيد المرزوقي، مدير مركز التحكيم الرياضي.
وشارك في الورشة التي تعد ضمن سلسلة ورش العمل المتعلقة بالتحكيم الرياضي، عدد من المعنيين بالقضايا الرياضية من المحكمين الرياضيين والمحامين ودارسي القانون الرياضي، ومنتسبي الاتحادات الرياضية بالدولة، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بمشاركة فاعلة للعنصر النسائي.
واستعرض المستشار صالح العبيدلي، محكم لدى «كاس»، وعضو سابق باللجنة القانونية للاتحاد الآسيوي، وعضو المكتب التنفيذي للجمعية الدولية لمحامي كرة القدم، إجراءات محكمة التحكيم الرياضي، ونطاق تطبيق إجراءات التحكيم، والتي تُطبق عند اتفاق الأطراف على إحالة النزاع إلى «كاس»، ويكون مكتوباً في صيغة بند في أحد العقود، كما يتم أيضا اللجوء إليها إذا ما تم النص على ذلك في إحدى لوائح الاتحاد الرياضي، لاستئناف قرار صادر عن إحدى لجان الاتحاد، في حين أن تلك الخصوصية ليست موجودة إلا في التحكيم الرياضي.
وأشار العبيدلي إلى استقلالية المحكمين، إذ يجب أن يكون المحكم نزيهاً ومستقلاً، مع ضرورة الكشف الفوري لأي ظروف أو عوامل قد تؤثر على استقلاليته، والتصريح بعدم وجود أي تعارض مصالح.
وتطرق إلى الإجراءات المتبعة أمام هيئة التحكيم فيما يخص المذكرات المكتوبة، جلسة المرافعة، والإجراءات المتعلقة بالأدلة والمستندات، والإجراءات المستعجلة، إضافة إلى القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع، وقرار هيئة التحكيم الذي يصدر بالأغلبية، في حين تكون الأحكام الصادرة عن «كاس» نهائية وملزمة للأطراف.
كما تناول أبرز وأهم التشريعات القانونية في المجال الرياضي، إضافة إلى عرض عدد من القضايا التي تم تداولها أمام محكمة التحكيم الرياضي، مع بيان آلية التأهيل للمعنيين ليصبحوا محكمين أمامها.
وتتضمن أعمال الورشة كذلك، عدداً من الفعاليات، من بينها زيارة ميدانية لمركز التحكيم الرياضي في أبوظبي، والذي يعد أول مقر لمحكمة التحكيم الرياضي خارج سويسرا، إذ وقعت دائرة القضاء والمجلس الدولي للتحكيم الرياضي في عام 2012، اتفاقية لإنشاء مقر للمحكمة التابعة للمجلس في مدينة أبوظبي.
ويتعرف المشاركون على جاهزية المركز، الذي تتوافر فيه جميع وسائل الدعم والمساندة، لتسجيل القضايا الرياضية وعقد جلسات الاستماع والعمل على حلها، فضلاً عن توافر الإمكانيات والكوادر البشرية المؤهلة لإجراء جلسات التحكيم وفض النزاعات الدولية والإقليمية والمحلية في المجال الرياضي.