عربي ودولي

ميانمار وبنجلاديش تتفقان على عودة الروهينجا

عواصم (وكالات)

رحب الاتحاد الأوروبي بمذكرة تفاهم وقعتها حكومة ميانمار مع بنجلاديش لإعادة نحو 620 ألف لاجئ من هذه الأقلية المسلمة، فروا إلى البلاد المجاورة منذ 25 أغسطس الماضي، هرباً من العنف والتطهير العرقي. جاء ذلك بعد اقتراح بكين أمس، خطة من 3 مراحل لحل أزمة الروهينجا تبدأ بوقف إطلاق النار، الذي تؤيده ميانمار وبنجلادش، لإطلاق حوار بين الأطراف المعنية، انتهاء العمل على إيجاد حل طويل الأجل.
وأعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية الأمنية الأوروبية فيديريكا موجيريني عقب مباحثات مع مستشارة الدولة البورمية أونج سان سو تشي في العاصمة نايبيداو، على هامش الاجتماع الأوروبي والآسيوي، بشأن الوضع في ولاية راخين، أنها أجرت محادثات «مشجعة للغاية» مع الزعيمة البورمية حول الأزمة، مثنية على خطوات باتجاه إعادة المسلمين الذين فروا إلى بنجلادش. ونقل بيان عن موجيريني ترحيبها بالاتفاق الثنائي بين بنجلاديش وميانمار لإعادة لاجئي الروهينجا، معتبرة أن ذلك يشكل خطوة مهمة على طريق تنفيذ توصيات تقرير لجنة أممية تدعو إلى التخلي عن «القوة المفرطة» ضد الأقلية المسلمة، ومراقبة أداء قوات الأمن كأحد أساسيات حل الأزمة. ورأت الدبلوماسية الأوروبية أن العناصر الرئيسة لتسوية هذه القضية، تتضمن وقف العنف ووقف تدفق اللاجئين وضمان دخول المنظمات الإنسانية لولاية راخين وإعادة اللاجئين إلى وطنهم.
من جهته، أعلن وزير خارجية الصين وانج يي، قبيل مشاركته في اجتماعات وزراء خارجية آسيا وأوروبا، المنعقد في العاصمة البورمية نايبيداو، أن حل أزمة الروهينجا يكمن في المشاورات الثنائية بين ميانمار وبنجلاديش. وأوضح وانج أن المرحلة الأولى تتمثل بتحقيق وقف إطلاق النار، واستعادة الاستقرار والنظام، حتى يتمكن المواطنون من التمتع بالسلام والتوقف عن الفرار، قائلاً إن جزءاً كبيراً من هذا الهدف قد تحقق، ويجب عدم إشعال الحرب من جديد.
وأضاف وانج أن المرحلة الثانية تتمثل بعملية تفاوضية بين ميانمار وبنجلاديش بشأن اتفاق لإعادة الفارين من الروهينجا، إلى وطنهم، بينما تتركز المرحلة الثالثة بمواجهة جذور المشكلة واستكشاف سبل لحلها للأجل الطويل، مضيفاً أن بكين تعتقد أن الفقر هو السبب الرئيس للصراع. ودعا وانج المجتمع الدولي إلى زيادة دعمه واستثماراته، بهدف تخفيف الفقر في المنطقة. وذكر الوزير الصيني الذي زار بنجلاديش أمس الأول، قبل أن ينضم إلى الاجتماع الوزاري الآسيوي-الأوروبي في نايبيداو، إن الأخيرة ودكا قد وافقتا على مواصلة المناقشات بشأن إعادة لاجئي الروهينجا، مضيفاً أن بلاده اقترحت إقامة ممر اقتصادي بينها وبين ميانمار.