صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

باسيل يشعل حريقاً جديداً في لبنان بعد وصفه بري بـ«البلطجي»

مشهد من إطارات محترقة في طريق رئيس ببيروت

مشهد من إطارات محترقة في طريق رئيس ببيروت

بيروت (وكالات)

شهدت عدد من المناطق في بيروت وصور والبقاع شرق لبنان، تحركات غاضبة مساء أمس بعد ساعات على ظهور تسريب مسجل لوزير الخارجية رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل انتقد فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري ووصفه بأنه «بلطجي». وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أقدم مؤيدو «حزب الله» وحركة «أمل» على قطع عدد من الطرق في بيروت، حيث أقدم عدد من شبان على إحراق الإطارات في منطقة نار إلياس، وكذلك في منطقة بشارة الخوري، ومناطق متفرقة من الضاحية الجنوبية للعاصمة. وأطلق مناصرو «أمل» وعناصر «حزب الله» حملة ضد باسيل على مواقع التواصل الاجتماعي، ونظم المؤيدون وقفات احتجاجية قاموا خلالها بقطع الطرق وإشعال الإطارات، رافعين أعلام الحركة على وقع الأغاني الوطنية وأغاني الحركة.
كما تجمع مناصرو «أمل» في محيط المكتب المركزي لـ «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه باسيل، حيث حصل إطلاق نار في الهواء، وعلى الفور حضرت دورية لمخابرات الجيش ومكافحة الشغب، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان. وأقدم عدد من الشبان المناصرين لـ«أمل» ليلاً على إحراق الإطارات وإقفال طريق جسر داوود العلي فوق الأوتوستراد الساحلي بين صيدا وبيروت، وحاولوا بعدها النزول إلى الاتوستراد لإحراق الدواليب وقطع الطريق، إلا أن وحدات من الجيش تدخلت ومنعت المتظاهرين من قطع الطريق.
وشهدت مدينة تبنين والبلدات المجاورة في قضاء بنت جبيل، خروج مسيرات جابت الشوارع احتجاجاً واستنكاراً على كلام باسيل، وحمل المشاركون أعلام «أمل»، مرددين شعارات مؤيدة لنبيه بري والحركة. وأصدرت المجالس البلدية ورؤساء النقابات في المنطقة بيانات منددة بالتطاول على بري. ويواصل الجيش اللبناني العمل على إعادة فتح عدد من الطرق في البلاد وتهدئة الأوضاع بعد أن شهدت مناطق لبنانية احتجاجات على تصريح باسيل الذي وصف فيه بري بـ«البلطجي» خلال جولة انتخابية بقضاء البترون أمس الأول.
وندد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بالإساءة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، محذراً من تداعيات «الحريق الكلامي والعنف اللفظي» اللذين أثارتهما تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل عن بري.
وأعرب الحريري، عبر 5 تغريدات متتالية نشرها على حسابه في تويتر، عن حزنه وأسفه لانعكاس أصداء تصريح باسيل المسرب والمسيء لبري على الشارع ووسائل التخاطب والتواصل الاجتماعي «بصورة لا يتمناها أي لبناني يراهن على سلامة البلد واستقراره».
وأشار الحريري إلى أن كرامة رئيس الجمهورية ميشال عون وكرامة رئيس مجلس النواب نبيه بري «هي من كرامة جميع اللبنانيين أفراداً ومجموعات وطوائف، والإساءة لها سلوك مشين ومرفوض يجب أن يتوقف». وناشد رئيس الوزراء اللبناني الأطراف المعنية كافة بالعمل على تجاوز «العاصفة التي هبت على البلد وتدارك تداعياتها..وإخماد الحريق الكلامي الذي تشتعل به المواقع والنفوس»، مشدداً على أن استقرار لبنان أولوية.