الإمارات

ناصر الهاملي: اللقاء التشاوري فرصة لمناقشة أسس الحوكمة وضوابط استقطاب وتوظيف العمالة

ناصر الهاملي متحدثاً إلى الحضور (الاتحاد)

ناصر الهاملي متحدثاً إلى الحضور (الاتحاد)

تحرير الأمير (دبي)

قال معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين، إن دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية إعلان نيويورك، باعتبارها من الدول الرئيسة المستضيفة للعمالة الوافدة على مستوى العالم، حيث اتخذت قراراً بالمشاركة الفاعلة في مسار صياغة الاتفاق العالمي ليس فقط كدولة عضو في الأمم المتحدة، وإنما أيضاً كعضو فاعل في حوار أبوظبي الذي انطلق بموجب مبادرة من الإمارات في عام 2008 ليشكل آلية تشاورية إقليمية تقودها حكومات الدول الآسيوية المعنية بقضايا الهجرة المؤقتة لغرض العمل بين دول الإقليم.
جاء ذلك في لقاء تشاوري حول دور القطاع الخاص في صياغة الاتفاق الدولي للهجرة، وذلك تحت شعار «حوكمة هجرة العمالة المؤقتة في دول الخليج العربية» الذي انعقد أمس الأول في دبي، وتمت فيه مناقشة عدد من الموضوعات عبر أربع جلسات عمل بتنظيم من اتحاد غرف التجارة والصناعة، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين.
وأكد الهاملي حرص دولة الإمارات كدولة المقر لحوار أبوظبي، وبالتعاون الوثيق مع الجمهورية السريلانكية التي تتولى رئاسة الحوار للدورة الحالية، على المشاركة في الفعاليات كافة ذات العلاقة بالتشاور حول الاتفاق الدولي، بما فيها المشاورات والاجتماعات غير الرسمية التي عقدت في جنيف ونيويورك وفيينا، وكذلك الحوار الدولي حول الهجرة الذي نظمته المنظمة الدولية للهجرة، والمناقشات التي أجراها المنتدى الدولي للهجرة والتنمية بشأن الاتفاق. وأضاف الهاملي، أن الإمارات أولت أهمية بالغة لإشراك الفئات المعنية كافة في المرحلة التحضيرية للاتفاق العالمي، مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في إنجاح مرحلة تطبيق تلك المبادئ والالتزام بالموجهات التي سيتم التفاوض عليها.
وقال إن اللقاء التشاوري يتيح الفرصة أمام أصحاب الأعمال لتقديم آرائهم وتوضيح وجهات نظرهم بشأن الهجرة المؤقتة لغرض العمل، بما في ذلك أسس الحوكمة الرشيدة، وممارسات وضوابط استقطاب وتوظيف العمالة، إضافة إلى تنمية المهارات والاعتراف بها، ليتم أخذ ذلك بعين الاعتبار عند صياغة الاتفاق، وهو ما يمكن الحكومة من رسم مشاركتها في صياغة هذا الاتفاق على أسس تدرك بشكل حقيقي واقع ومناخ ممارسة القطاع الخاص لدوره ونشاطه في المنطقة.
وقال «إننا نأمل ألا يقتصر دور هذه المشاورات على السماح للقطاع الخاص بمنطقة الخليج العربي بالتأثير في صياغة الاتفاق الدولي فحسب، بل إن ترسي تلك المشاورات الأساس لاستمرار التشاور بين الحكومات والقطاع الخاص، سعياً لتنفيذ ما سيسفر عنه الاتفاق العالمي للهجرة».
بدوره، قال خليفة مطر الكعبي، عضو مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة، رئيس غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، عضو مجلس إدارة منظمة العمل الدولية عن أصحاب الأعمال «إن القطاع الخاص في دول منطقة الخليج العربي، يوفر سنوياً الملايين من فرص العمل اللائق لمواطني دول المنطقة وللعمال الذين قدموا إلى منطقتنا من جميع أنحاء العالم للعمل بصورة مؤقتة، حيث يساهمون في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المنطقة ولمجتمعاتهم المحلية على حد سواء».
وأكد وليم لاسي سوينج، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، عبر كلمة تسجيلية، أهمية الاتفاق الدولي الخاص بهجرة العمالة، وكذلك التوجه نحو تعزيز مشاركة أصحاب المصالح في صياغة الاتفاق العالمي، خاصة بدول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيف حوالي 25 مليون عامل يعملون في قطاعات اقتصادية متنوعة.