صحيفة الاتحاد

الإمارات

قرقاش: إيران و«حزب الله» وراء عدم استقرار المنطقة

قرقاش خلال اجتماع «الوزاري العربي» الطارئ أمس الأول في القاهرة (الاتحاد)

قرقاش خلال اجتماع «الوزاري العربي» الطارئ أمس الأول في القاهرة (الاتحاد)

أبوظبي، القاهرة (الاتحاد، وكالات)

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن سياسة إيران التخريبية، وذراعها الممثلة بـ«حزب الله» الإرهابي، وراء زعزعة الاستقرار في المنطقة. وقال في تغريدات على حسابه في «تويتر»: «قرار المجلس الوزاري العربي الطارئ المهم يدين سياسات إيران المزعزعة للاستقرار الإقليمي، ويندد ببرنامج الصواريخ الهجومية الإيرانية، والطابع الإرهابي لحزب الله».
وأضاف: «برنامج الصواريخ الإيراني مع طبيعته الهجومية يشكل أداة تخريبية تقوض الاستقرار في المنطقة، والاستهداف المتكرر للمرافق المدنية السعودية يشكل دليلاً على ذلك». وتابع قائلاً: «علاوة على ذلك، فإن ذراع إيران الممثلة بـ(حزب الله) تلعب دوراً كبيراً في تقويض الاستقرار الإقليمي.. أعمال حزب الله وخطابه تشكل مصدراً رئيساً لعدم الاستقرار في العالم العربي».
بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، موضحاً أن هذا ليس تصنيف بلاده فحسب بل المجتمع الدولي الذي وضع إيران تحت نظام عقوبات صارمة من جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى. ودعا في تصريحات، على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي إلى مواجهة التحركات الإيرانية، وقال: «إن المملكة العربية السعودية ممتنة للدول العربية التي استجابت لطلبها عقد الاجتماع الاستثنائي، للنظر في تدخلات إيران العدوانية ضد الدول العربية».
وأضاف الجبير: «إن المملكة عانت كثيراً، كما عانت الدول العربية، من التدخلات الإيرانية منذ ثورة الخميني عام 1979». مشيراً إلى أن إيران اقتحمت وحرقت السفارات، واختطفت الدبلوماسيين، وزرعت خلايا إرهابية، والآن خلقت ميليشيات إرهابية كالحوثي وحزب الله، كما دعمت عملية إرهابية عام 1996 في الخبر، وهي أيضاً متورطة في تفجيرات الرياض عام 2003، وتستضيف زعامات وقيادات منظمات إرهابية.
وقال: «إن إيران تنتهك قراري مجلس الأمن 2216 و2231 المتعلقين بمنع تسليم السلاح للميليشيا المتمردة في اليمن، وتهريب الصواريخ الباليستية». ولفت إلى أن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً عن طريق عملائها في اليمن باتجاه الرياض الذي تم اعتراضه. واصفاً ذلك بـ«أنه عمل إرهابي وعدواني على المملكة».
وشدد على أن لبلاده حق الرد في الوقت المناسب، مؤكداً أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الإيرانية في شؤونها وفي مملكة البحرين ودعمها للإرهاب. ولافتاً إلى أن هناك تدخلات إيرانية في دول عدة في المنطقة، منها لبنان والكويت والبحرين واليمن ومصر، ومطالباً إيران بوقف التدخلات في شؤون دول المنطقة.
وفي لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، شدد الجبير على أن السعودية تدرس الذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مؤكداً أن هناك تفاهماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبحث الخطوات المقبلة ضد إيران.
وأضاف: «إن إيران منذ ثورة الخميني وتاريخها دمار، وقرار المجلس الوزاري كان مهماً جداً، ولهجته كانت قوية، لأنه يدين تدخلاتها في المنطقة، وتورطها في استهدافها السلطات في البحرين، والتأكيد على إدانة حزب الله، وما يقوم به من إشعال الفتنة الطائفية»، لافتاً إلى أنها خطوة إضافية تقوم بها الدول العربية للتصدي لإيران.
وشدد الجبير، على ضرورة إدراج حزب الله اللبناني على قوائم الإرهاب في جميع الدول العربية، مشيراً إلى أن الحزب ارتكب أفعالاً عدوانية في اليمن ومصر في عامي 2006 و2008، ومضيفاً: «هناك حاجة إلى إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية في الدول العربية كلها». وأضاف: «إن دولة إيران هي أكبر راعٍ للإرهاب في العالم، وعلى الدول العربية أن تتخذ إجراءات للتصدي لممارساتها، إذا كانت مهتمة فعلاً بالأمن القومي العربي». وتوقع تشديد العقوبات على إيران بسبب ممارساتها.
وأكد الجبير أن هناك فهماً خاطئاً لما يحدث في اليمن، وقال: «لم يكن لدينا خيار في التدخل باليمن، وتدخُلنا في اليمن يشبه ما تفعله مصر لضبط حدودها مع ليبيا»، موضحاً أن كل الجهود لإعادة السلطة بالحوار باءت بالفشل، ولذلك تدخلنا عسكرياً خاصة مع التهديد الحوثي لحدودنا. وأضاف: «بدأنا جهودنا التي تبلورت باجتماع مجلس الجامعة بعد استخدام الحوثيين صواريخ إيران الباليستية.
وكان آخرها يستهدف الرياض، وعملنا على زيادة الوعي العربي بخطر إيران وعملائها». وأضاف: «إن الحكومة الشرعية استعادت السيطرة على أكثر من 80 % من الأراضي اليمنية في المواجهات مع عصابة الحوثيين»، إلا أنه أشار إلى أن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على أكثر من 70% من ثروات اليمن، ونهبوا حوالي 3 مليارات دولار من البنك المركزي، ومن أموال صندوق المتقاعدين، وعلى المداخيل من شركات الكهرباء والمياه والاتصالات.
ونفى وزير الخارجية السعودي، وجود علاقات بين بلاده وإسرائيل، وقال: «هناك مبادرة السلام العربية، والتي تشكل خريطة الطريق من أجل الوصول إلى السلام، وإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية»، وتابع: «في وقت ما يكون هناك سلام، سيكون هناك علاقات طبيعية بين إسرائيل وكل الدول العربية، وهذا ما نصت عليه مبادرة السلام العربية، وما أقرته كل الدول».

«رابطة العالم الإسلامي» تندد بمحور الشر الإيراني
مكة المكرمة (وام)

أيدت رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، البيان الصادر عن الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب بخصوص التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، مؤكدةً أن ما يقوم به محور الشر الإيراني من أعمال إرهابية من خلال نشر مجموعاته في دول تَدَخُّلِه باتت تهدد دول المنطقة بأسرها في سلسلة من الجرائم التخريبية ونشر الفتن الطائفية.
ودعت الرابطة جامعة الدول العربية إلى مواصلة موقفها الحازم بمخاطبة الأمم المتحدة للتدخل السريع بفرض عقوبات رادعة للنظام الإيراني الذي انتهك الاتفاقات والمعاهدات والأعراف الدولية التي تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. وبينت أن محور الشر الإيراني بجرائمه العدائية تجاه المنطقة من خلال دعمه لوكلاء طائفيته مليشيا الحوثي وما يُسمى بحزب الله، وبخاصة تزويدهم بالصواريخ البالستية يكشف للعالم وجه إيران الحقيقي المتمثل في التمادي بنشر الإرهاب المنظم.
وأوضحت أن إيران أصبحت مصدر قلق دولي مدفوعةً بأيديولوجيا متطرفةٍ كارهةٍ، ترفع شعار الموت والدمار لكل من يقف أمام مشروعها الطائفي. وأكدت في ختام بيانها أن العالم أصبح أمام أدلة العبث الإيراني وانتهاكاته الصارخة في كافة مناطق تدخله، وأنه لابد من إيقاف مده الإرهابي الذي سخر له كافة أساليبه الإجرامية.