رأي الناس

متحف العشاق

يقول المثل «الضربة اللي ما تكسر ضهرك تقويه» وعلى هذا الأساس تم إنشاء متحف للعلاقات الفاشلة في كرواتيا، فمنذ أن خلق الله آدم وحواء وأنزلهما على الأرض بدأت واستمرت العلاقات بين البشر بين ارتباط وانفصال حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وما يهمنا في هذا الموضوع هو «انفصال الأحباب»، فحينما تنتهي أي علاقة، فإنه يتبقى منها بعض الذكريات معك أو مع الطرف الآخر ولا تريد في أغلب الأحيان الاحتفاظ بهذه البقايا لما فيها من ذكريات مؤلمة أو أنك تجاوزت هذه المرحلة من الألم فتريد إثبات أنك ناجح وفي علاقة أفضل من السابقة فماذا تفعل؟ ابتكر متحف في كرواتيا فكرة للاستفادة من بقايا العلاقة السابقة بحيث يتم إرسالها إلى هذا المتحف المتخصص في الاستفادة من بقايا تذكارات علاقات فاشلة بين المحبين مثل رسائل الحب الورقية والتي توضع على أشكال ورود ذابلة في مزهرية مهشمة ومغطاه بدموع أو الدم مع وجود قسم كامل للاطلاع على لوحات وشاشات إلكترونية تعرض أكثر رسائل الوداع والانفصال حزناً وأحياناً طرافة، وكذلك هناك قسم يعرض في شاشات وألبومات صور مقطعة للعشاق إلى أجزاء صغيرة ومعاد لصقها من قبل المتحف ليشاهدها الجمهور، بالإضافة إلى نماذج جدران منازل للمحبين مكتوب عليها رسائل انفصال غاضبة، ولا تستغرب حينما تجد سيارة مهشمة أو مكتوباً عليها لعنات وشتائم كنوع من الانتقام على الانفصال، ويستقبل المتحف هدايا عينية كدبل خطوبة وبدل زواج وفساتين، بالإضافة إلى هدايا المحبين فيما بينهم مثل «علب الحلوى بتواريخ صلاحية منتهية»، أو بقايا تذاكر السينما لأول لقاء أو فاتورة لآخر عشاء ولأن المتحف يتابع التطور، فقد أوجد قسماً خاصاً بالعلاقات المنتهية عن طريق الهاتف أو «تويتر» أو فيس بوك، بالإضافة إلى عرض مقاطع أفلام من السب والشتم والدموع والتوسل لبعض المحبين والذين وافقوا على عرض هذه المقاطع لزوار المعرض. وبعد النجاح الذي حصده المتحف أصبح يستقبل نماذج غير تقليدية لإنهاء العلاقة مثل ورقة استقالة من العمل رسمية ومسببة بأمور غريبة وأحياناً «معيبة» أو حتى إعلان طرد أو قطع علاقة عن طريق إعلان في صحيفة أو لوحة إعلانات على الطريق السريع أو عن طريق نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. ولا ينسى المتحف السيدة البدينة جداً التي أرسلت لهم ملابسها الواسعة لعرضها في المتحف مع صورة لها حينما كانت بدينة وغير مرغوب بها وتخلى عنها أغلب أصدقائها بالإضافة إلى ملابس أخرى بقياس أصغر مع صورة مع الزوج الجديد كنوع من التوديع للماضي وتحفيز للمستقبل، ويزور المعرض الكثير من الناس للاطلاع على محتوياته الغريبة أو للاستئناس بناس مروا سابقاً بما يمرون به هم الآن فيتشاركون معهم لحظات الحزن والأمل.