الاقتصادي

سهيل المزروعي: متفائلون بحدوث اتفاق تمديد خفض الإنتاج والأسعار الحالية منطقية

المزروعي خلال تكريم الوزارة لشركائها الاستراتيجيين (تصوير جاك جبور)

المزروعي خلال تكريم الوزارة لشركائها الاستراتيجيين (تصوير جاك جبور)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أعرب معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، عن تفاؤله بالتوصل لاتفاق تمديد خفض الإنتاج لعام آخر، وذلك خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» نهاية الشهر الجاري في فيينا.
وقال، خلال ملتقى الشركاء الاستراتيجيين بوزارة الطاقة والصناعة في أبوظبي أمس، إن نسبة الالتزام بخفض الإنتاج حققت فائدة للجميع، متوقعاً استمرار الالتزام بالخفض في حال الاتفاق على التمديد.
وأضاف: «الاجتماع المقبل يناقش التمديد، ونرى أن هناك حاجة لذلك»، منوهاً بأن تمديد الخفض يسمح بعودة الاستثمارات للقطاع مرة أخرى.
وتابع المزروعي:«أعتقد أن هناك رضا عاماً بنتائج اتفاق خفض الإنتاج، وأنه ليس من الصعب الوصول لاتفاق ولكن علينا أن ننتظر حتى الاجتماع»، مشيراً إلى أن الإمارات لم توقف استثماراتها في قطاع النفط والغاز لأنها تعمل على رفع الطاقة الإنتاجية.
وقررت منظمة «أوبك» العام الماضي خفض إنتاجها النفطي للمرة الأولى منذ العام 2008، إلى 32.5 مليون برميل يومياً من مستواه الحالي البالغ 33.24 مليون برميل يومياً، كما قررت في مايو الماضي تمديد تخفيضات إنتاج النفط تسعة أشهر إلى مارس 2018.
وأضاف المزروعي أن الأسعار الحالية للنفط منطقية، متوقعاً زيادة الأسعار خلال العام المقبل في حال حدوث الاتفاق على تمديد خفض الإنتاج بالتزامن مع ارتفاع الطلب والنمو العالمي.
وأفاد المزروعي بأن تكلفة مشاريع الطاقة في الإمارات حتى 2050 تقدر بنحو 600 مليار درهم سيكون للقطاع الخاص الجزء الأكبر فيها، مشيراً إلى أن الوزارة أعدت استراتيجية للتعامل مع المياه حتى 2036، تستهدف استخدام 95% من مياه الصرف الصحي في الزراعة بعد تدويرها وتنقيتها.
وقال: إن الوزارة تعمل حالياً على وضع استراتيجية طويلة الأمد لقطاع الصناعة لضم قطاعات جديدة للصناعة وتحويل الإمارات إلى بيئة خصبة لجذب صناعات التكنولوجيا والتقنيات الجديدة.
وأوضح، أن الإمارات ستبدأ من العام المقبل إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية ضمن استراتيجية الوزارة 2050، وصولاً إلى حصة مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 50% والطاقة التقليدية بنسبة مماثلة.
وتابع:«يبدأ العام المقبل إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية بالدولة وذلك للمرة الأولى، ضمن توجهات الدولة لزيادة مساهمة الطاقات المتجددة والبديلة في حصة الطاقة»، مشيراً إلى أن مشروع براكة هو الأحدث عالمياً والأكثر اشتراطاً للأمن والسلامة.
واستعرض المزروعي استراتيجية الوزارة وما تم إنجازه خلال العام الحالي، منوهاً بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050 في يناير2017، واصفاً تلك الاستراتيجية بالوحيدة في المنطقة.وأوضح، أن الاستراتيجية تستهدف مساهمة الطاقات المتجددة بنسبة 50% والنفط والغاز بنسبة مماثلة، كما تخفض الاستراتيجية 70% من الانبعاثات الكربونية، لافتاً إلى أن الاستراتيجية أحدثت وفراً في تكاليف الطاقة، بما يقرب 700 مليار درهم حتى 2050، وذلك عن طريق تحويل المحطات إلى محطات ذات كفاءة عالية وفصل تحلية المياه لتوفير كميات من الغاز والتوجه نحو التناطح العكسي لطريقة لتحلية المياه.
وتابع المزروعي:«أطلقنا استراتيجية المياه 2036 والتحدي الرئيس للوزارة يتمثل في قطاع المياه، ويجري العمل على الاستفادة من كل قطرة ماء وتحويل 95% من مياه الصرف الصحي إلى مياه صالحة للزراعة»، مشيراً إلى أن إصدار القانون الاتحادي بشأن تداول المواد البترولية حقق نقلة نوعية للسوق، كما منح القانون الشركات عامين لتوفيق أوضاعها.
وأعلن المزروعي إطلاق مبادرة «الابتكار» وتكون في مجال البحث والتطوير وإطلاق جائزة الابتكار في قطاعي الطاقة والمياه والصناعة، كما تناول رؤية الإمارات 2021، لافتاً إلى أن قطاع الصناعة سيتم وضع استراتيجية طويلة الأمد تضم قطاعات جديدة وتحويل الإمارات لبيئة جاذبة للصناعات الحديثة.
بدورها، استعرضت المهندسة فاطمة الفورة الشامسي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الكهرباء والطاقة النظيفة ومياه التحلية، مشاريع الوزارة لعامي 2017 و2018 وإطلاق المرحلة الأولى لنظام أتمتة وحسابات مؤشرات التقارير ومؤشرات الأجندة الوطنية الخمسة والبرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة.
وفي نهاية الحفل كرم المزروعي الشركاء الاستراتيجيين للوزارة على مستوى الدولة وشملت الجهات الاتحادية والمحلية والشركات، وكذلك فرق عمل الوزارة.