الرياضي

عبدالمنعم الهاشمي: كأس «نائب رئيس الدولة» وفاء لرمز الإبداع

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أكد عبدالمنعم الهاشمي رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للجو جيتسو، أن إطلاق بطولة تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمسة وفاء لرمز من رموز الإبداع والتميز في تاريخ الإمارات، مشيراً إلى أنه سيتم تخصيص جائزة مالية كبيرة للأندية أصحاب المراكز الأولى، وستقام الجولة الأخيرة من مسابقتها كل عام في دبي، مجدداً ثقته بأن كل عناصر الإبهار والقوة والمتعة سوف تتوفر في منافسات البطولة الوليدة، التي تحظى بمتابعة كبيرة على المستويين الإعلامي والجماهيري. وأوضح الهاشمي في حوار مع «الاتحاد»، أن إنجازات الجو جيتسو القارية والعالمية لا تنطوي على أسرار، ولكنها منطقية إذا علمنا أن هذه الرياضة يقف خلفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالدعم والتوجيه والمتابعة، خصوصاً أن استراتيجية الاتحاد من البداية تتجاوز مفهوم الرياضة لبناء الأجيال الجديدة، وتعزيز قيم الانضباط والشجاعة والتحمل والصبر والإبداع والثقة بالنفس لدى أبناء الشعب الإماراتي، فضلًا عن تقديم نموذج رياضي ناجح للدولة خارج الحدود على المستويات الإقليمية والقارية والعالمية، واحتلال مكانة مميزة على قمة المشهد الرياضي العالمي، خصوصاً أن الإمارات أبدعت في الكثير من المجالات، وتميزت بالجرأة في المبادرات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية والاقتصادية والتربوية، وأبهرت العالم الحديث بلمسة راقية في تنظيم واستضافة الأحداث الكبرى، وبالتالي تستحق أن تكون قبلة عالمية لإحدى الرياضات.
وتحدث عن فصل الشباب من الرياضة وتشكيل هيئة مستقلة للإشراف على الرياضة تابعة لمجلس الوزراء قال: «إنه قرار يصب في مصلحة التخصص والاحترافية ويعكس مدى اهتمام الدولة بالرياضة التنافسية على مستوى البطولة، وفي حقيقة الأمر أنه يخاطب المعنيين بهذا القطاع، ويبعث لهم بعدة رسائل، منها أنه بالإمكان تحقيق أفضل مما كان، وأن الطموح في الإنجاز الرياضي أكبر من الواقع، وأن شعار الدولة يتجاوز شعارات الأندية، والكيانات المحلية، وأن المسؤولية كبيرة على كل المنتسبين لهذا القطاع في الارتقاء به، ليواكب نهضة بلادنا في باقي المجالات الأخرى».
وبخصوص اختيار يوسف يعقوب السركال رئيساً لهيئة الرياضة قال: «السركال رجل رياضي، يملك خبرات طويلة، وله باع كبير في العطاء، ويمكنه أن يشكل منظومة عمل تجمع بين عمق الرؤية، وإرادة التطبيق، والابتكار في طرح الأفكار لمواجهة التحديات، واتحاد الجو جيتسو سوف يقف معه بكل قوة لدعم مساعيه الرامية للنهوض بالرياضة»، مشيراً إلى أن تجربة الجو جيتسو في الدولة التي كانت حلماً محلياً قبل بضع سنوات، وأصبحت واقعاً ملموساً يحظى بتقدير واحترام العالم تحت أمر كل الراغبين في التطوير. وقال: «الطريقة المثلى بالنسبة لنا لدعم السركال في مهمته الجديدة هي تعزيز الانتصارات والإنجازات القارية والعالمية، وإتاحة الفرصة أمام كل الراغبين في النجاح للاستفادة من تجربتنا القصيرة في الزمن، العميقة في المضمون، والسخية في المردود، كما أننا مستعدون للتعاون المباشر مع الهيئة في كل مشروع يخدم رياضة الدولة.
وأردف الهاشمي:«إذا كنا نظن أن السركال يملك عصا سحرية، ولديه شيفرة النهوض السريع بكل الرياضات فنحن نظلمه، لأن منظومة الرياضة بشكل عام تحتاج إلى إعادة نظر على مستوى التشريع، والتطبيق، والممارسة في الإدارة الرياضية، وحتى على مستوى طريقة إفراز الاتحادات وتشكيلها، فإنها عليها الكثير من المأخذ، لأننا
ما زلنا نرى رايات الأندية ترفع على مائدة اجتماعات الاتحادات، وعندما ترفع رايات الأندية، فإن راية الوطن تتراجع خطوة، ولو كان الأمر بيدي، لوضعت طريقة تمنع تواجد الأندية في الاتحادات، وتفرز أعضاء من خارج الأندية، يهتمون بالشأن العام، ويتجردون من المصالح الضيقة للكيانات الداخلية».
وقال:«بعد تشكيل هيئة الرياضة فان أول شيء يجب أن نلمسه هو تحديد الاتجاه الذي نسعى إليه، والاستراتيجية التي تتبناها الهيئة، ولابد أن نلمس في ذلك تغييراً قوياً، ودون شك السركال قادر على القيام بذلك مع الدعم الذي سيتوفر له من الحكومة».
وعن أسرار النجاح في تجربة الجو جيتسو قال:«الهدف الواضح، والتقييم المستمر كل شهر بطريقة «BUSINESS PLAN»، واعتبار الاتحاد ورشة عمل يومية لمدة 3 سنوات، كانت وراء النجاحات في نشر اللعبة على مستوى الكم بتجاوز الرقم 100 ألف لاعب ولاعبة، وتحقيق الإنجازات القارية والعالمية على مستوى الكيف، وأيضاً التواجد في المناصب القارية والعالمية على مستوى التخطيط والقيادة.
وعندما سألناه عما إذا كان يقصد بأن التحدي الكبير في رياضتنا هو الإدارة وليس الموهبة قال:«نعم هذا صحيح، تجربتنا أكبر دليل، لأننا صنعنا أبطالًا للعالم في أقل من 5 سنوات، على مستوى الكبار والشباب والناشئين، وإذا كان السؤال كيف؟؟ فالإجابة بسيطة جداً، وهي الاعتماد على العلم، لان الرياضة أصبحت علماً، فقمنا بدراسة المشهد العالمي، وأفضل البرامج لنشر اللعبة، وأفضلها أيضاً لصناعة الأبطال، وحددنا الأرقام والمعدلات الدولية التي نريدها، والتي يجب أن نصل إليها، وفي كل هذا لم نخترع العجلة، لأن كل دولة تريد أن يكون لها موقع متميز تقوم بذلك، وتجربة كرواتيا هي الشاهد فيما نتحدث عنه، حيث إن تعدادها لا يتجاوز 4.3 مليون نسمة، وقد حددت 18 رياضة وركزت عليها، وتابعت المعدلات الدولية في الرياضات التي تتميز فيها، ثم اختارت البرامج التي تكفل لها تطوير مستوى لاعبيها في تلك الرياضات، فشاركت في أولمبياد ريو بـ 87 لاعبا ولاعبة، وحققت 10 ميداليات أولمبية بأقل تكلفة منها 5 ذهبيات و3 فضيات، وبرونزيتان، في تجربة عمرها لا يزيد على 10 سنوات.

قفزة في آسيا
أبوظبي (الاتحاد)

عن النجاحات الكبرى التي تحققت في آسيا خلال حقبه عبدالمنعم الهاشمي قال: «تسلمنا الاتحاد الآسيوي وعدد أعضائه لا يتجاوز الـ 13 اتحاداً وطنياً، ولأننا عملنا بإخلاص وتواصلنا مع الجميع، وأبدينا رغبة أكيدة في مساعدتهم، وصلنا في أقل من عامين إلى 40 اتحاداً تقريباً، وأصبح الاتحاد القاري الأقوى في العالم، ولم نقصر في مساعدة كل الدول في البرامج، والكوادر وتنظيم البطولات، ووجدوا منا المصداقية المطلوبة، ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن ما قمنا به من تطوير معجزة على خلفية السرعة في الزمن. وقال: كثرة عدد الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي يدعم ملف الاعتماد الأولمبي، لأننا تجاوزنا الآن الـ 120 اتحاداً وطنياً، والجهود التي بذلناها آسيوياً تصب في مصلحتنا بالاتحاد الدولي للاعتماد الأولمبي، وبعيداً عن الإدارة فإن الإمارات تتصدر آسيا في الإنجازات على مستوى منتخب الرجال.

المفاجآت لن تتوقف
أبوظبي (الاتحاد)

أكد عبدالمنعم الهاشمي أن عالمية أبوظبي للجو جيتسو أصبحت أهم حدث رياضي في اللعبة، وحطمت كل الأرقام القياسية، وعام بعد آخر كانت تقدم الجديد، حتى أصبحت أهم منصة للجو جيتسو في العالم، وتساهم في تطوير اللعبة، رفقة جولات أبوظبي جراند سلام التي تصدر أبوظبي ثقافياً وسياحياً للعالم، ولن تتوقف المفاجآت في النسخة المقبلة، فما زال لدينا الجديد الذي سنقدمه، وسوف نكشف عن الجديد في الوقت المناسب.
وقال: عندما نظمنا النسخة الأولى من هذه البطولة اعتقد البعض أنها بطولة وستمضي، ولن يكتب لها الاستمرار، وعندما جاءت الثانية تجددت الظنون، ولكننا في الثالثة والرابعة والخامسة حافظنا عليها وطورناها، حتى أصبحت أقوى بطولات العالم.