عربي ودولي

موجابي يوافق على التنحي من رئاسة زيمبابوي

قادة الحزب الحاكم لدى الإعلان عن عزل موجابي أثناء الاجتماع الطارئ بالعاصمة هراري أمس (أ ف ب)

قادة الحزب الحاكم لدى الإعلان عن عزل موجابي أثناء الاجتماع الطارئ بالعاصمة هراري أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

وافق رئيس زيمبابوي روبرت موجابي، أمس، على التنحي عن سدة الرئاسة التي شغلها منذ استقلال البلاد في 1980، في ضوء الضغوط العسكرية والشعبية والتي تصاعدت بقرار حزبه أقالته مع زوجته جريس، من زعامة الحزب، وتخييره بين الاستقالة الطوعية أو الإطاحة، حتى ظهر اليوم، معلناً إسناد القيادة الحزبية ورئاسة البلاد، لخصمه اللدود نائبه المعزول إيميرسون منانجاجوا الذي سيكون مرشح الحزب لمنصب الرئاسة في الانتخابات العامة 2018. ونقلت «رويترز» عن مصدر مقرب من المفاوضات الجارية بين موجابي وقادة الجيش والأمن، أن الجانبين يعملان حالياً على صياغة بيان سيعلن فيه موجابي استقالته رسمياً، بينما أفاد التلفزيون الرسمي بالبلاد بأنه سيلقي، خلال وقت قريب، كلمة يخاطب فيها الشعب. وأظهرت لقطات
الرئيس الهرم بحلة سوداء ورابطة عنق، يقف وراء مكتب خشبي ويصافح الجنرالات وقائد الشرطة، وبجواره جهاز تلفزيون مفتوح، وذلك بعد أن ترددت معلومات عن أنه أضرب عن الطعام منذ أمس الأول احتجاجاً على وضعه قيد الإقامة الجبرية من قبل العسكريين.
وعقب إعلان قادة الحزب في اجتماع ضم ممثلي جميع المناطق، عزل موجابي عن زعامة الحزب، وإمهاله حتى ظهر اليوم للتنحي، وقف أعضاء اللجنة المركزية للحزب الحاكم، وهللوا وباشروا الغناء، فيما أشار رئيس الاجتماع أوبرت مبوفو إلى موجابي «بالرئيس المنتهية ولايته». وأسفر الاجتماع أيضاً عن استبدال موجابي كزعيم للحزب، بنائبه منانجاجوا الذي أدت إقالته منذ أسبوعين، إلى تدخل الجيش، إضافة لعزل السيدة الأولى التي لا تتمتع بشعبية وكانت أقوى مرشح لخلافته، من رئاسة رابطة المرأة. وفي اجتماع موازٍ دعت رابطة الشباب في الحزب الحاكم (اتحاد زيمبابوي الوطني الأفريقي - الجبهة الوطنية - زانو - بي. إف)، الرئيس للاستقالة، وطالبت بإعادة منانجاجوا.
وانهارت قبضة موجابي الحديدية عندما استحوذ الجيش على السلطة الأسبوع الماضي، كرد على بروز زوجته جريس مرشحة رئيسية لخلافة الرئيس البالغ (93 عاماً). وقال مسؤول في الحزب خلال اجتماع أمس، إن زوجة موجابي والمقربين منها استغلوا ضعفه للاستيلاء على السلطة وسرقة موارد الدولة.
وضم المحاربون القدامى الذين شاركوا في الحرب من أجل الاستقلال، وكانوا بين أهم حلفاء موجابي، أصواتهم إلى تلك الداعية إلى استقالته مطالبين بمغادرته منصبه بشكل فوري. ولوح قادة الحزب بـ«مساءلة مخزية» لمسيرة الرجل الذي كان لقبه المحبب هو أنه حاصل على «درجة علمية في العنف».
ووسط مشاهد من البهجة لم يُر مثلها في زيمبابوي منذ استقلالها عام 1980، خرجت حشود ضخمة في مسيرات عمت هراري ومدناً أخرى، في احتفالات سلمية بنهاية العهد الاستبدادي الطويل. وفي وسط هراري، حطمت مجموعة من الشباب لافتة معدنية كتب عليها اسم موجابي.
وقال زعيم قدامى محاربي حرب التحرير كريس موتسفانجوا، إن الوقت ينفد أمام موجابي للتفاوض على رحيله، وإن عليه مغادرة البلاد وهو لا يزال قادراً على ذلك، مضيفاً «إنه يحاول المساومة للحصول على خروج كريم».
وتشير مصادر متطابقة إلى أن موجابي يحاول جاهداً تأخير خروجه للتوصل إلى اتفاق يضمن حماية له ولعائلته مستقبلاً.
وأصبح موجابي رئيس وزراء زيمبابوي لدى استقلالها عن بريطانيا عام 1980، ومن ثم تولى الرئاسة عام 1987. وتراجع الاقتصاد بشكل كبير منذ 2000 عندما تمت السيطرة على العديد من المزارع التي يملكها البيض، ما تسبب بانهيار قطاع الزراعة الذي يعد رئيساً بالنسبة للبلاد.