عربي ودولي

أربيل تنتظر قرار «الاتحادية» العليا اليوم لإلغاء الاستفتاء

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، السليمانية، أربيل)

أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي أمس، أن إقليم كردستان العراق ينتظر أمر المحكمة الاتحادية العليا التي تنظر اليوم الاثنين بعدم دستورية استفتاء الانفصال الذي أجراه الإقليم في 25 سبتمبر، لكي يتمكن الإقليم من إلغائه. وتسعى قيادات كردية إلى إحياء التحالف «الكردي - الشيعي» الذي انهار نتيجة تداعيات استفتاء الانفصال، والمواقف المتشنجة والمتطرفة من أطراف في الجانبين، بينما طالب عرب وتركمان كركوك بحل مجلس المحافظة.
وقال شنكالي أمس، إن حكومة إقليم كردستان أبدت استعدادها لإلغاء نتائج الاستفتاء في حال صدور أمر من قبل المحكمة الاتحادية والتي ستعقد جلستها اليوم الاثنين، يقضي بعدم شرعية الاستفتاء ويجب إلغاؤه، مضيفاً «الإقليم سيحترم قرارات المحكمة ويتراجع عن مشروعه».
وقال إن «الإقليم لا يحق له إلغاء الاستفتاء قانونياً من دون قرار من المحكمة الاتحادية، إلا من خلال إجراء استفتاء ثان» لافتاً إلى أنه «لا يمكن لأحد إلغاء نتائج الاستفتاء سوى قرارات المحكمة والدستور».
وتعقد المحكمة الاتحادية العليا اليوم جلستها للنظر في سبع قضايا دستورية بينها أربع بعدم دستورية استفتاء الانفصال الكردي. وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة إياس الساموك أمس، إن «الاتحادية العليا تعقد الاثنين جلسة للنظر في 4 دعاوى للطعن بعدم دستورية الاستفتاء الجاري يوم 25 سبتمبر 2017 في إقليم كردستان العراق وبقية المناطق التي شملها، وذلك بعدما جرى تبليغ الأطراف كافة بالموعد المحدد لنظر هذه الدعاوى وفق القانون».
وفي شأن متصل، كشفت مصادر مطلعة عن عزم رئيس تحالف «الديمقراطية والعدالة» برهم صالح، بزيارة النجف قريباً للقاء المراجع الدينية في محاولة لإعادة الحياة للتحالف «الكردي - الشيعي» الذي انهار نتيجة تداعيات استفتاء الانفصال.
وبينت المصادر أن الزيارة تأتي بالتنسيق مع مركز «الرافدين للحوار»، لما يتمتع به برهم صالح من اعتدال وقبول سواء من قبل الأطراف الكردية أم العربية في العراق، فيما رجحت مصادر حكومية قيام وفد حكومي كردي، يضم مختصين وأكاديميين غير حزبيين، خلال الأسبوع الحالي أو المقبل، لبحث تفاصيل الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، لاسيما الأمور المالية والقانونية، تمهيداً لبدء المفاوضات الرسمية بين الطرفين.
إلى ذلك أعلن الحزب الديمقراطي عن عزمه بدء جولة جديدة من المباحثات مع الأطراف السياسية الكردستانية لتوحيد الصف الكردي استعداداً للمباحثات مع بغداد. وذكر أنه لا يزال يدرس المشروع الذي تقدمت به حركة التغيير لوفده الذي زارها مؤخراً، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب «وحدة الصف وإجراء الإصلاحات والتغييرات في الحكومة الكردية الحالية وليس حلها» كما تطالب به القوى المعارضة.
بالسياق، رجح عبد اللطيف شنر النائب السابق لرئيس الوزراء التركي، إمكانية عودة علاقات أنقرة وأربيل إلى سابق عهدها تدريجياً بعد أن شابها التوتر نتيجة الاستفتاء. واعتبر أن المساعدات الإغاثية التي قدمتها تركيا للمتضررين من الزلزال تدل على ذلك، لأن «أنقرة لا يمكن أن تفرط بكردستان برغم حرصها على علاقاتها مع بغداد».
من جهة أخرى، أعلنت رئاسة الجبهة التركمانية العراقية في بيان أمس، أن النواب التركمان والعرب قدموا طلباً بحل مجلس محافظة كركوك. وبينت أن الأحزاب والقوى السياسية التركمانية والنواب التركمان درسوا الخيارات كلها بشأن إدارة المحافظة ومجلسها عقب تحريرها من قبل القوات الاتحادية، وتوصلوا إلى قناعة بنفاد الحلول بخصوص مجلس المحافظة.
وأكدت أنه تم تقديم طلب رسمي من قبل نواب كركوك التركمان والعرب، بالإضافة إلى تواقيع أكثر من 150 نائباً من مختلف الكتل السياسية، بضرورة حل مجلس محافظة كركوك الذي تسبب فيه الأعضاء المشاركون باستفتاء الانفصال مما أربك أمن كركوك. وقالت إنه من الأفضل حل المجلس والبدء بصفحة إدارية وتشريعية جديدة تتناسب مع الوضع السياسي والاجتماعي والأمني الحالي بالمحافظة.
ورجحت مصادر من كركوك عدم تمكن مجلس المحافظة من الانعقاد غداً الثلاثاء، بسبب الخلافات الحادة على مكان عقد الجلسة. وقالت إن رئيس المجلس ريبوار طالباني وأعضاء المجلس من الحزب الديمقراطي، يريدون عقد الجلسة في أربيل، لخشيتهم من القدوم إلى كركوك، نتيجة مواقفهم من الاستفتاء فضلاً عن قضية رفع علم كردستان وغيرها، ما قد يجعلهم ملاحقين قانونياً.
وتابع «لكن بقية الكتل بما فيها الاتحاد الوطني وممثلو المكونين العربي والتركماني، تصر على عقدها في المقر الرسمي للمجلس بكركوك بموجب النظام الداخلي، وتلمح تلك المصادر إلى احتمال تجميد عمل المجلس أو ربما حله إذا ما تفاقمت الخلافات، وإدارته كما المحافظة بالوكالة حتى الانتخابات المقبلة».
وأوضحت أن ذلك يعني عملياً فقدان الكرد منصب المحافظ ومكانتهم بالحكومة المحلية، وتعزيز موقف القوى المناهضة لهم، وهو ما يخشى منه الاتحاد الذي اتهم الديمقراطي بالتسبب بفقدان الكرد المنصب، نتيجة تسببه بعدم انعقاد جلسة اختيار مرشحه وعضو مكتبه السياسي رزكار علي كمحافظ.

مقتل 5 من «الحشد» غرب الموصل
بغداد (الاتحاد)

أفاد مصدر أمني عراقي في قيادة عمليات نينوى أمس، بمقتل 5 وإصابة 3 من ميليشيات «الحشد الشعبي» في محور غرب الموصل بمحافظة نينوى، في حين نفت قيادة العمليات المشتركة انسحاب الميليشيات من سنجار وربيعة التابعتين لنينوى، وعودة البيشمركة إليها.
وقال العميد خضير أحمد، إن «عجلة نوع كيا مفخخة مركونة انفجرت لدى عبور رتل للحشد الشعبي في قرية اللزاكة الغربية ضمن ناحية زمار شمال غرب الموصل».
ونفت قيادة العمليات المشتركة انسحاب «الحشد الشعبي» من سنجار وربيعة وعودة البيشمركة إليها. وقال مصدر في القيادة «إن بعض القنوات والوكالات الخبرية الكردية تحدثت عن انسحاب الحشد من سنجار وربيعة وعودة البيشمركة لتلك المناطق، وهذا غير صحيح».
من جهة أخرى، أعلن مصدر في قيادة عمليات نينوى عودة نحو 300 عائلة إلى قرية أبو سيف وهي أكبر قرية سكنية جنوب الموصل، بعد نزوح دام ستة أشهر. وأضاف أن «القوات الأمنية بالاتفاق مع عمليات نينوى ووزارة النقل أعادت العوائل النازحة من مخيمات حمام العليل، وناحية القيارة جنوب الموصل».