الإمارات

11 مليار درهم حجم السوق الدوائي في الدولة العام الماضي

(دبي)- قدّرت وزارة الصحة، حجم السوق الدوائي بالدولة العام الماضي، بنحو 11 مليار درهم، تشمل الإنفاق الدوائي الحكومي «الاتحادي والمحلي « والقطاع الخاص، وإعادة التصدير، متوقعة استمرار نمو سوق الصناعات الدوائية في الإمارات مدفوعا بالاهتمام الحكومي المتزايد بالرعاية الصحية، فضلاً عن الزيادة المتوقعة في عدد السكان بالدولة، بحسب الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص.
وقال الأميري، في تصريح لـ «الاتحاد»، من المتوقع أن يواصل سوق الدواء المحلي بنسبة تصل إلى 10 % خلال العام الجاري 2013».
وتأتي الإمارات في المرتبة الثانية بين دول الخليج بعد السعودية في سوق الدواء بالمنطقة، ولا يوجد تفاوت كبير بين الدولتين في الاستثمار الدوائي.
واختتم، عصر أمس الجمعة فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للمستحضرات الصيدلانية البيولوجية والبدائل الحيوية، وذلك في فندق جراند حياة دبي، وتناول أهمية وضع تنظيمات شاملة وصارمة تتصل بإنتاج وتسجيل المستحضرات الصيدلانية الحيوية والبدائل الحيوية، وهي فئة من العقاقير الدوائية يجري إنتاجها في الكائنات الحية إنتاجاً هندسياً، وتتسم بكونها أشدّ تعقيداً في التركيب من الأدوية المصنّعة كيميائياً.
وتشير دراسة لشركة عالمية متخصصة، إلى أن الإمارات والسعودية يستحوذان على النصيب الأكبر بنسبة 84% من إجمالي مبيعات صناعة الدواء في دول الخليج، حيث تصل حصة الإمارات إلى نحو 33% فيما تستحوذ المملكة العربية السعودية على نحو 51% من مبيعات الدواء في دول مجلس التعاون.
وأكد الأميري، أن الدولة تشجع الاستثمار في القطاع الصحي، سواء الصناعات الدوائية، أو المرافق الطبية أو الأجهزة والمعدات، مشيرا إلى أن الإمارات من الدول الرائد في تقديم التسهيلات للتسجيل الدوائي وإنهاء إجراءات التراخيص.
وذكر الأميري، أن ما تقدمه الإمارات من تسهيلات جعلها الوجهة المفضلة لدى الكثير من الشركات الدوائية العالمية، حيث قامت بافتتاح مقارها الإقليمية في الدولة.
وذكر أن هناك نموا مضطردا في عدد الصيدليات التي تشرف عليها وزارة الصحة بنسبة 11% سنويا، وأيضا زيادة في عدد المنشآت الصحية الخاصة بنسبة تتراوح بين 10 و 11%.
ولفت كذلك إلى أن بعض شركات الأبحاث الدوائية العملاقة متعددة الجنسيات أظهرت اهتمامها بتسويق الأدوية الجنسية في الدولة .
ونوه بدور وزارة الصحة في دعم الاستثمار الأجنبي في القطاع الصحي من خلال تطبيق اللامركزية في منشآت الرعاية الصحية من خلال إنشاء الهيئات المحلية ساعدت في وجود رعاية صحية ذات مستوى عالمي والمنشآت الصحية المعتمدة من منظمات تقييم عالميةً، بالإضافة إلى تنظيم الممارسات الصحية في المناطق الحرة وتيسير الاستثمارات في مجال الأبحاث الدوائية والتطوير، بما في ذلك الأبحاث السريرية الخاضعة للرقابة التنظيمية.
وذكر أن وزارة الصحة تلعب دورا حيويا في تيسير تواجد المكاتب العلمية الإقليمية لشركات البحوث الدوائية متعددة الجنسيات وتعزيز دورها في اليقظة الدوائية ومتابعة ما بعد التسويق، إلى جانب العمل على توفير البدائل العلاجية المتاحة (أدوية أو الرعاية الصحية) ودعم استثمارها، بما يسمح بتحديد الخيار الأمثل لخدمة عالية الجودة وأقل تكلفة.
ولفت الأميري إلى نقاط القوة في السوق الدوائي الإماراتي، مؤكدا أنها تعد من الأسواق النامية، مع وجود بنية تحتية قوية للرعاية الصحية وأعلى إنفاق للفرد، وأنها سوق يحمي براءة الاختراع، ويحرص على توفير أحدث الأدوية
ونوه بدور وزارة الصحة في حماية المستثمرين في الصناعة الصيدلانية موضحا أنها تعمل على حماية الملكية الفكرية وحقوق الطبع والنشر والعلامات التجارية وتطبيق نظام جيد لليقظة الدوائية، ومنع الأدوية المزيفة، وتنظيم الإعلانات المتعلقة بالصحة.
وتحدث الأميري، عن الخطوة الرئيسية نحو تعزيز كفاءة وفاعلية الإنفاق في القطاع الصحي، مشيرا إلى أنها تكمن في تشجيع التصنيع المحلي للبدائل الأقل تكلفة، والمكافئة حيويا للأدوية المستوردة المبتكرة غالية الثمن بعد انتهاء براءة الاختراع الخاصة بها.
وأوضح الأميري أن أهمية اقتصاديات الدواء تكمن في أن تكلفة الدواء هي أحد المحددات الرئيسية في نفقات الرعاية الصحية، وخصوصاً للمرضى الذين يعانون الأمراض المزمنة، مشيرا إلى أن اقتصاديات الدواء تعد أكثر أهمية في مثل هذه الحالات.
ويعتبر السوق المحلي بحاجه إلى استثمار إضافي في قطاع إنتاج وصناعة الأدوية، إذ يبلغ الإنتاج المحلي في هذه الصناعة نحو 8% فقط من الاستهلاك، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 20% خلال 5 إلى 8 سنوات، ليتواكب مع المتوسط العالمي البالغ 30%».
وذكر الأميري، أن صناعة الأدوية الوطنية في دولة الإمارات وفي الدول الخليجية بشكل عام بدأت تستقطب الاستثمارات الوطنية والأجنبية المشتركة، حيث تم تأسيس عدد من الوحدات الحديثة لصناعة الأدوية والمواد الصيدلانية بتشجيع ودعم من حكومات الدول والمؤسسات والهيئات التي تعنى بهذا القطاع الفائق الأهمية.