الاقتصادي

25 % النمو السنوي لمناولة البضائع العامة والسائبة في أبوظبي خلال 5 سنوات

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

سجلت مناولة البضائع العامة والسائبة في «موانئ أبوظبي» معدل نمو سنوي بلغ 24.84 %، خلال الفترة من ديسمبر 2012 حتى الفترة نفسها من عام 2017، فيما سجلت مناولة الحاويات النمطية معدل نمو سنوي خلال تلك الفترة بلغ 13.77 %، وحققت مناولة البضائع المدحرجة «الرورو»، معدل نمو سنوي بلغ 10.44%، بحسب الكابتن محمد جمعه الشامسي الرئيس التنفيذي لشركة لموانئ أبوظبي.
وقال الشامسي، في تصريحات لـ«الاتحاد» أمس، «إن موانئ أبوظبي حافظت منذ تأسيسها في العام 2006 على معدلات نمو إيجابية، نتيجة لنجاح استراتيجية أبوظبي الاقتصادية والمناخ الاستثماري المستقر والجاذب، والبنية التحتية المتطورة، وإطلاق العديد من المشاريع الاستراتيجية كان لها دور داعم في مواصلة موانئ أبوظبي تعزيز إيراداتها خلال السنوات الماضية».
وأضاف الشامسي: تسعى الشركة خلال الفترة المقبلة، إلى مواصلة تحقيق النمو في كل الموانئ ووحدات الأعمال التابعة لها بما يسهم في زيادة مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي، وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين، واستقطاب المزيد من الاستثمارات والشركات إلى مدينة خليفة الصناعية التي تعد واحدة من أكبر المناطق الصناعية والخدمات اللوجستية في العالم، وكذلك منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة والتي تعد أكبر منطقة تجارة حرة من نوعها في الشرق الأوسط».
وتوقع، تحقيق المزيد من النمو في بقية الموانئ التابعة للشركة ووحدات الأعمال، مثل محطة أبوظبي للسفن السياحية و«سفين»، عبر تقديم حلول وخدمات جديدة ومبتكرة تلبي احتياجات العملاء المتزايدة.
وأشار الشامسي، إلى أن افتتاح ميناء خليفة في العام 2012 شكل نقلة نوعية في تاريخ أعمال الشركة، مبيناً أن الميناء يعد من أهم المشاريع المتكاملة في إمارة أبوظبي والتي تسهم في تحقيق الأهداف والخطط الاستراتيجية لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، وأحد أهم مشاريع البنية التحتية في الإمارات، فضلاً عن أنه أول ميناء شبه آلي في المنطقة وأحد أكثر الموانئ العالمية تطوراً.
وأضاف:«عملت موانئ أبوظبي منذ انطلاقتها على تعزيز الربط مع العديد من الموانئ في الدولة والمنطقة والعالم، وذلك لما تحققه هذه الخطوة من نقاط إيجابية تتيح للشركاء والعملاء حلولاً وخيارات تجارية أكبر وأوسع وأكثر تعدداً وتنوعاً بما يتلاءم مع احتياجاتهم، ويسهل حركة التجارة والشحن البحري».
ويعد ميناء خليفة، الذي يقع بجوار مدينة خليفة الصناعية التي تمتد على مساحة 410 كيلومترات مربعة بمنطقة الطويلة في أبوظبي، أحد المرتكزات الاستراتيجية في تعزيز قطاع التجارة والنقل البحري، إضافة إلى قطاعات حيوية مثل الخدمات اللوجستية والنقل والصناعة، حيث يرتبط بشبكة متكاملة من خطوط النقل الجوي والبري والبحري.
ويضطلع ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية بدور حيوي في إرساء نموذج اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الابتكار والإبداع، من خلال الزيادة التدريجية للطاقة الاستيعابية للميناء والتي من المخطط أن تتيح التعامل مع 15 مليون حاوية نمطية و35 مليون طن من الشحنات عند اكتمال مراحل التوسعة.
وقطع ميناء خليفة أشواطاً مهمة في هذا الجانب، خاصة في أعقاب توقيع اتفاقية مع شركة كوسكو للشحن البحري، ووضع حجر الأساس لتشييد محطة الحاويات الثانية التي سترفع طاقته الاستيعابية إلى 6 ملايين حاوية نمطية عندما يتم تشغيلها في عام 2019 لمواكبة النمو في الحركة التجارية.
وبحسب تقرير أعمال الشركة، حافظت موانئ أبوظبي على معدلات نمو مطردة، حيث وصلت مساهمتها هذا العام إلى 18.3 مليار درهم من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في إمارة أبوظبي، أي ما نسبته 3.3%، وذلك بالمقارنة مع 181 مليون درهم عام 2006، أي ما نسبته 0.06% من إجمالي الناتج المحلي.
ومع تدشين بوابة المقطع بداية أكتوبر الماضي، والتي تمثل أول نظام متكامل للتجارة الرقمية من نوعه في الإمارات والشرق الأوسط، تم إنجاز الربط التقني بأنظمة مجتمعات الموانئ العالمية في أكثر من 10 موانئ في آسيا وأوروبا مثل الصين التي تعتبر أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، وكذلك إسبانيا التي تمثل أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين وتمتلك أنظمة تقنية متطورة مرتبطة مع غالبية دول أوروبا، مما يتيح الوصول إلى غالبية تلك الموانئ.
وأشار التقرير إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ربط موانئ أبوظبي بشبكة أوسع من الموانئ في مختلف أنحاء العالم بالتزامن مع توسع ميناء خليفة وميناء الفجيرة، وتدشين محطة حاويات كوسكو أبوظبي في ميناء خليفة.
وأكد أن الشركة تقوم بصورة دائمة بدراسة الفرص الجديدة، سواء بالنسبة للموانئ القائمة، أو قيد التطوير، في مختلف أنحاء العالم، وذلك لتحديد أهميتها الاقتصادية وجدواها الاستثمارية، وما يمكن أن تحققه في ما يتعلق بتعزيز خطوط النقل والشحن البحري بالنسبة لموانئ أبوظبي وقاعدة عملائها الآخذة بالاتساع في مختلف أنحاء العالم.