الاقتصادي

اليورو لأقل مستوى في 4 سنوات ونصف السنة والدولار إلى الأعلى منذ 2006

مقر «المركزي الأوروبي» (أرشيفية)

مقر «المركزي الأوروبي» (أرشيفية)

لندن (وكالات)
هبط اليورو إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات ونصف السنة أمام الدولار أمس، بعد أن عزز رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي توقعات اتخاذ البنك خطوات أكثر جرأة بشأن التحفيز النقدي في وقت لاحق هذا الشهر.
وفي الوقت الذي يعاني اليورو الهبوط، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في نحو تسع سنوات أمام سلة من العملات، مستمداً قوته من الأداء القوي الاقتصاد الأميركي وتباين آفاق السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
واستهلت العملة الأميركية معاملات 2015 بأداء قوي بعد خروجها بمكاسب كبيرة من 2014، الذي صعد فيه مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات نحو 13% مسجلا أفضل أداء سنوي له منذ 1997، وارتفع المؤشر إلى 90.726 أثناء التعاملات ليصل إلى أعلى مستوياته منذ مارس آذار 2006.
وفيما يتعلق باقتصاد منطقة اليورو ألمح ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى أن البنك يستعد لشراء سندات حكومية لمساعدة اقتصاد منطقة اليورو الهش وتفادي خطر الانكماش الاقتصادي في ظل تراجع اليورو إلى أدنى سعر له خلال أربع سنوات ونصف السنة.
وأضاف أن «شراء السندات الحكومية من بين الأدوات التي يمكن أن يستخدمها البنك المركزي الأوروبي للوفاء بتفويضه الذي يتضمن خفض المعدل السنوي للتضخم إلى أقل من 2 %. وتراجع اليورو إلى 1.2035 دولار على منصة إي.بي.إس للتداول الإلكتروني، مسجلا أدنى مستوياته منذ يونيو 2010.
وفي أحدث المعاملات بلغ اليورو 1.2055 دولار، منخفضا 0.4%، وحث دراجي السياسيين على تنفيذ الإصلاحات الضرورية وخفض عبء الضرائب والإجراءات الإدارية لدعم تعافي منطقة اليورو الذي قال دراجي، إنه «هش وغير متماثل»، وقال إنه يوجد خطر محدود لحدوث انكماش للأسعار في منطقة اليورو، لكن إذا ظل التضخم منخفضا جدا لفترة طويلة جدا، وأدى إلى تراجع توقعات التضخم، فإن المركزي ألأوروبي سيحتاج إلى اتخاذ إجراءات لتنفيذ التكليف المنوط به.
وقال انه يوجد إجماع بين أعضاء المجلس التنفيذي للمركزي الأوروبي على اتخاذ إجراءات إضافية في أوائل 2015 إذا أصبحت ضرورية للرد على «فترة طويلة جدا من التضخم المنخفض». وأضاف أن مشتريات السندات الحكومية هي إحدى الأدوات التي يمكن للمركزي الأوروبي أن يستخدمها لتنفيذ التفويض الممنوح له، لكن يجب تفادي التمويل الحكومي.
وقال دراجي، إن سعر الصرف ليس هدفا للسياسة النقدية حتى إذا كان مهما لاستقرار الأسعار والنمو، لافتاً إلى أنه لا يرى أي دلائل على فقاعات للأصول ناتجة عن المضاربات، لكنه لا يستبعد أن تحدث في المستقبل.
وأضاف أنه واثق بأن جميع الاقتصادات في منطقة اليورو ستسجل نموا هذا العام، مستبعداً تفكك منطقة اليورو قائلا انه «لا توجد خطة بديلة»،وفيما يتعلق بارتفاع الدولار، فقد وجدت العملة الأميركية العام الماضي دعما في التباين بين اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة وسياسات التحفيز المتبعة في أوروبا واليابان.
وزاد الدولار 0.5% أمام الين ليصل إلى 120.35 ين، وسجلت العملة الأميركية أعلى مستوياتها في سبع سنوات أمام نظيرتها اليابانية في أوائل ديسمبر الماضي حين بلغت 121.86 ين.
ويأتي تراجع اليورو، بعد أن حذر دراجي من أن منطقة اليورو قد تواجه انكماشاً اقتصادياً في ظل تراجع أسعار النفط وضعف الطلب الاقتصادي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.