الإمارات

الشيخة فاطمة: القيادة توفر لأطفال الإمارات عوامل التنشئة السليمة والرعاية الكاملة

رعاية ودعم وحماية حقوق الطفل في الإمارات.. أولوية عليا (وام)

رعاية ودعم وحماية حقوق الطفل في الإمارات.. أولوية عليا (وام)

أبوظبي (وام)

طالبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، المجتمع الدولي بتوفير سبل العيش الكريم والرعاية والاهتمام الكاملين لأطفال العالم.
وقالت سموها - في رسالة وجهتها بمناسبة «اليوم العالمي للطفولة» الذي يصادف 20 نوفمبر من كل عام - «إن أطفال العالم يحتفلون في هذا اليوم للتأكيد على حقهم في الحياة والاستمتاع بها، ونحن هنا في الإمارات نشارك أطفالنا وأطفال العالم بهذا الاحتفال على المستويات الحكومية والمجتمعية كافة، حيث نعبر عن رغبة جماعية لجعل الأطفال يعيشون في أمان ورفاهية والتخفيف من معاناة الأطفال المتضررين من الحروب والأزمات، والكوارث الطبيعية والعنف الجسدي، حيث يعتبر الأطفال أكثر المتضررين من هذه المشاكل العالمية المؤثرة».
وأشارت إلى أن أطفال العالم لم يصلوا حتى الآن إلى المستوى اللائق بهم، فالكثير منهم يعيشون تحت خط الفقر ويعانون مشكلات اقتصادية واجتماعية وصحية وأمنية، ويواجه الكثير منهم مصاعب كثيرة في الحياة.
وقالت «أم الإمارات»: إن دولة الإمارات تلتزم بالمواثيق والاتفاقيات الدولية كافة التي أقرتها الأمم المتحدة بخصوص حقوق الطفل، وتعمل باستمرار على النهوض بهذه الفئة من المجتمع التي يعول عليها كثيراً في مستقبل ومسيرة التنمية الحضارية في البلاد.
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن الطفولة في الإمارات تحظى باهتمام ورعاية كاملة من القيادة الرشيدة بالدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في كل شؤونهم، فهي توفر لهم التعليم والصحة والاهتمام الاجتماعي اللائق بهم. وأضافت، أن الدولة تهتم بالأمهات وتوفر لهن سبل الرعاية الكاملة لأطفالهن، فهن البيئة الأساسية والمثالية التي ينشأ فيها الطفل محاطاً بالحنان والرعاية الداخلية من الأم والأسرة، إضافة إلى الاهتمام الكبير من الدولة والمجتمع، فلذلك يتوافر لطفل الإمارات كل عوامل التنشئة السليمة والرعاية الكاملة حاضراً ومستقبلاً.
وأوضحت سمو الشيخة فاطمة أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة نفذ العديد من البرامج والمشاريع لصالح الطفولة في الدولة، ويعكف حالياً على إعداد البرامج والندوات التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز وحماية حقوق أصحاب الهمم 2017 - 2021 اللتين صدرتا خلال شهر مارس الماضي.
ودعت سموها - في ختام رسالتها - المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الأطفال وتجنيبهم ويلات الحروب والكوارث والعناية بهم صحياً وتعليمياً واجتماعياً، وإقامة مشاريع متعددة تمكنهم من العيش بسلام وأمن، وبحياة تليق بهم، ووضع السياسات التي ترقى بهم إلى مستويات متقدمة من العلم والتمتع بالصحة؛ لأنهم جيل المستقبل الذين يعتمد عليهم في بناء الدول وقيادة مسيرة الشعوب نحو التقدم.
إلى ذلك، تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً كبيراً بالطفولة التي تعتبر من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي ليس فقط من منظور الاهتمام به كعمل إنساني، وإنما باعتباره من الحقوق والواجبات المفروضة في الشريعة الإسلامية، ومن هذا المنطلق حرصت الدولة على الاهتمام بالطفل وتذليل الصعوبات كافة التي تحول دون تنشئته التنشئة السليمة التي تؤهله ليكون فرداً صالحاً وفاعلاً في المجتمع من خلال توفير التشريعات والخدمات المناسبة.
واحتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول بين جميع الدول العربية والمراكز المتقدمة عالمياً في تقرير السعادة العالمي لعدة سنوات، ونتيجة لسياساتها التنموية المتبعة اتخذت الدولة خطوات مهمة وحققت إنجازات ملموسة في مجالات صحة الأطفال وصحة المرأة والتعليم.
ومن أبرز البرامج وورش العمل التي نفذها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الفترة الأخيرة ندوة عن الفطام الصحي وبرنامج مكافحة التنمر، وإقامة حلقات شبابية لأصحاب الهمم، ثم عقد جلسات عصف ذهني لعدد من الأطفال وأولياء أمورهم والتي خرجت بمئة فكرة تخص الأطفال وطموحاتهم وأهدافهم في الحياة.
وينفذ المجلس حالياً حملة «كرسي طفلي» التي تسعى إلى حث أولياء الأمور والأفراد والقطاع الخاص بالمساعدة في تقديم كرسي للطفل بهدف حمايته من حوادث السيارات عند خروجه مع الأهل في رحلات داخلية أو للتنزه، وقد نجحت هذه الحملة حتى الآن بإقبال متزايد من المتبرعين لتقديم مساهماتهم في هذه الحملة.
وشارك المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أيضاً في حملة «جسدك أمانة» التي نظمتها هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية في القوات المسلحة، ونظم المجلس بالتعاون مع الهيئة ملتقى صحياً بعنوان «الوصول للجمال عن طريق الصحة»، وذلك في إطار هذه الحملة.
واستهدف الملتقى صحة الأم وأطفالها وتفعيل دور المجلس للمشاركة في جميع الأنشطة والحملات والفعاليات التي تهدف إلى تنمية الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع كافة، وكذلك تثقيف المرأة وتقديم النصح لها باتباع وسائل التغذية السليمة ورفع مستوى الوعي والتثقيف الصحي، وتشجيع فئات المجتمع كافة على تبني سلوكيات وأنماط الحياة الصحية.
وشاركت الإمارات في المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية الخاصة بالطفولة، ودعمت مبادرة الأمم المتحدة «كل امرأة وكل طفل»
ومنذ أن أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1954 بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل يحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال، تشارك دولة الإمارات المجتمع الدولي في هذا الاحتفال.
كما عملت الأمم المتحدة على وضع آليات لتعزيز حقوق الطفل في المجتمعات وزيادة الوعي بحقوقهم فيما يتعلق بأهمية حماية الأطفال حول العالم، وأن دولة الإمارات تحتفل مع الدول الأخرى في هذا اليوم الخاص بالأطفال، كدولة تدرك القيمة الحقيقية للأطفال ومفهوم الأسرة ودورها في تقدم المجتمعات ونمائها.
ومن المبادرات التي قدمتها الدولة لدعم «كل امرأة كل طفل» استضافت أبوظبي الاجتماع التشاوري للخبراء في فبراير 2015 تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.. وخلال الاجتماع التشاوري الأول للخبراء، صاغ المشاركون في الحدث مسودة إعلان أبوظبي والذي يمثل دعوة غير مسبوقة للعمل من أجل حماية النساء والأطفال والمراهقين وتأمين صحتهم في الأماكن المعرضة للمخاطر.
وقدمت الإمارات مساعدات متعددة للطفولة، سواء داخل الدولة أو خارجها؛ نظراً للاهتمام المتزايد بهذه الفئة المهمة من المجتمع.. وبلغ إجمالي المساعدات التي وجهتها المؤسسات الإنسانية الإماراتية لدعم ورعاية الأطفال في مختلف أنحاء العالم نحو 2.02 مليار درهم خلال الفترة من 2010 - 2014.
ومن المبادرات الإنسانية تجاه الطفولة أنشأت الدولة «مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال» بلندن، وأصبح المركز الأول من نوعه في العالم المتخصص في أبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال، بفضل منحة سخية قدمتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وقدرها 60 مليون جنيه إسترليني في يوليو 2014.
وفي عام 2011، واصلت حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن برامجها العلاجية والجراحية والوقائية محلياً ودولياً تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
وفي إطار تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي وتعزيز برامجه الوقائية بجمهورية باكستان الإسلامية، وضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تكللت مهام حملة الإمارات للتطعيم خلال عامي 2014 و2015 بالنجاح مع إعطاء 86 مليوناً و582 ألفاً و923 جرعة تطعيم لأطفال باكستان ضد شلل الأطفال.
وتمكنت دبي العطاء خلال 7 سنوات من مساعدة أكثر من 10 ملايين طفل من خلال 86 برنامجاً ومشروعاً وبمبلغ يصل إلى أكثر من 500 مليون درهم. حيث تركز المؤسسة على إزالة العوائق الكامنة التي تمنع الأطفال من ارتياد المدارس والتعلم، وذلك من خلال تقديم مساعدات إنسانية مستدامة وذات أثر وقابلة للتوسع، حيث تقوم دبي العطاء بتوفير التعليم الأساسي السليم للأطفال.
وتعد الإمارات الدولة الأولى على مستوى العالم والوطن العربي ودول الخليج في مجال تدعيم حقوق المرأة العاملة وطفلها، متمثلاً في قوانين وقرارات حماية الطفل وإلزام الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والدوائر الحكومية بإقامة وإنشاء دور الحضانات.
وذكرت الدراسة أهمية وجود الحضانات في مقار العمل وفائدتها للأم العاملة؛ إذ تساعدها على القيام بدورها في المساهمة في تنمية المجتمع وتوفر بيئة عمل ترعى احتياجات الموظفات الأمهات وتضمن عدم تسربهن، وتوفر استقراراً أسرياً وعاطفياً لهن وتشجعهن على الرضاعة الطبيعية والإنجاب، وبالنسبة للطفل توفر له بيئة آمنة خلال ساعات عمل والدته وتتيح له إمكانات التعليم المبكر وتنمية المهارات.
وكما تم إطلاق المشروع الوطني للحضانات بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2006 بإنشاء دور الحضانة في المؤسسات الحكومية، حيث يعتبر هذا المشروع من أهم المبادرات التي تخدم الطفل من خلال الجمع بين أفضل الممارسات العالمية مع القيم التقليدية. ويهدف أيضاً إلى توفير فرص عمل جديدة للإماراتيات في تلك المراكز عن طريق إشراكهن في برامج تدريبية وتوظيفية ملائمة.
كما تم افتتاح مركز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي بتاريخ 26 - 2 - 2008، وهو كيان غير ربحي يعمل تحت مظلة الهلال الأحمر الإماراتي ويخضع لقانون تأسيس الهلال الأحمر الإماراتي لعام 2002 والقانون الاتحادي رقم 9، ويشمل القانون توفير المأوى الآمن لضحايا الاتجار بالبشر من النساء والأطفال، كما يرقى المأوى إلى مستوى المعايير الدولية، وتطبق فيه أفضل الممارسات.
وتطبق مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة أفضل الممارسات العالمية وفق الإطار العام لخطتها الاستراتيجية، لتحقيق هدفها المنشود في العمل على دمج الفئات المشمولة برعايتها من فئات ذوي الإعاقة التي تسمح حالاتهم بذلك في المجتمع.
وتعد المؤسسة إحدى المبادرات الإنسانية والاجتماعية للمغفور له الشيخ زايد الخير والعطاء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي إحدى المؤسسات المنفذة لسياسات وبرامج حكومتنا الرشيدة لخدمة رعاية وتأهيل وتعليم فئات ذوي الإعاقة من أبنائنا لتحقيق هدف الحكومة في أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي 2030 وهو الاندماج الاجتماعي، وتشجيع بناء مجتمع تتوفر فيه فرص متساوية لجميع المواطنين، مستفيدين من جهود الرعاية والاهتمام المستمر الذي توفره القيادة الرشيدة للدولة ومتابعتها لمشاريع المؤسسة ومراكزها وبرامجها لخدمة أبنائها من هذه الفئات.
وعلى جانب آخر، أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الشارقة إمارة صديقة للطفل، وهي أول مدينة على مستوى العالم تحتل هذا المركز بعد اعتمادها أربع مبادرات تطبق للمرة الأولى مجتمعة عالمياً.
وأطلقت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لـ«جمعية أصدقاء مرضى السرطان» سفيرة «الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال»، «الصندوق الدولي لسرطان الأطفال»؛ بهدف دعم الأطفال المصابين بالسرطان.