الإمارات

الإمارات من الدول الصاعدة بمجال التنمية العبقرية وتطور الإدارة

نخبة من الوزراء والأكاديميين والخبراء في مجال الإدارة (تصوير وليد أبوحمزة)

نخبة من الوزراء والأكاديميين والخبراء في مجال الإدارة (تصوير وليد أبوحمزة)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد مشاركون في المؤتمر العربي الرابع للإصلاح الإداري والتنمية، أن الإمارات اتخذت نهجاً وسياسات وضعتها على الخريطة العالمية في التفوق الإداري والتميز المؤسسي، واحتلت مكانة بين الدول المتقدمة الصاعدة في مجال التنمية العبقرية، في الوقت الذي دعوا فيه إلى أهمية التخلي عن أساليب الإدارة التقليدية في الأجهزة الحكومية للدول العربية، وضرورة إعادة النظر في أنظمة التعليم لتقديم مخرجات تعليمية تتوافق مع التطور والثورة المعلوماتية الهائلة.
جاء ذلك، خلال فعاليات المؤتمر الرابع للإصلاح الإداري والتنمية الذي انطلق أمس تحت عنوان «الإدارة بين القطاعين العام والخاص.. نحو التميز المؤسسي»، بفندق باب القصر بأبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وحضره معالي أحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، ويستمر المؤتمر لثلاثة أيام، بمشاركة عدد من وزراء التنمية الإدارية و200 من الخبراء والأكاديميين من 15 دولة عربية.
يناقش المؤتمر - الذي يستمر ثلاثة أيام - 30 بحثا وورقة عمل ضمن 8 جلسات تغطي محاور عدة، ممثلة في الإدارة بين أساليب وأدوات القطاعين الحكومي والخاص ومحور من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية ومفهوم ومعايير التميز المؤسسي الإقليمية والعالمية ونموذج الجيل الرابع للتميز الحكومي واستشراف وصناعة المستقبل وتحقيق الريادة والتميز في الممارسات الإدارية وتجارب عالمية وتجربة دولة الإمارات في هذا المجال.
وكرم المؤتمر العربي الرابع للإصلاح الإداري والتنمية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لرعايته ودعمه لهذا المؤتمر ودوره في نشر ثقافة الجودة والامتياز على نطاق جغرافي واسع داخل دولة الإمارات والعالم.
وتسلم درع التكريم نيابة عن سموه، معالي أحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة ووجه المؤتمر الشكر لوزارة شؤون الرئاسة على تعاونها ودعمها المؤتمر فيما تم تكريم عدد من قيادات العمل الإداري والتنمية والقانون في الوطن العربي.
وقال رئيس الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الإدارية معالي الدكتور الصادق الهادي المهدي وزير تنمية الموارد البشرية – جمهورية السودان: إن الإصلاح سر التنمية وهما متلازمان تلازم الحقوق والواجبات ووجهان لعملة واحدة والإصلاح الإداري هو رأس الحربة والإدارة هي القاطرة التي تقود السياسة والاقتصاد والاجتماع والتنمية هي المحطة التي تسهم العوامل الثلاثة في الوصول إليها.
وقال رئيس المؤتمر الدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية المتحدث الرئيس في كلمته: إن فشل الدول ونجاحها هو انعكاس لإدارتها وأؤكد أنه لا تنمية من دون إدارة متطورة وحوكمة تضمن الإجراءات، وفي الماضي المقارنة بين العرب والغرب لم تكن منصفة، حيث إن هناك تجارب إدارية متطورة، ومنها دولة الإمارات، وإن الاستفادة من تطوير القطاع العام لا يعني الخصخصة.
وقال الدكتور عادل عبد العزيز السن مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية، المنسق العام للمؤتمر: إن المؤتمر يهدف إلى بحث كيفية استفادة الجهات الحكومية من الأنظمة الذكية والتحول الإلكتروني والذكي للخدمات وبحث معايير التميز الحكومي وكيفية تقييم التقدم المحرز في التميز المؤسسي وفق المعايير الجديدة، ومناقشة رجال الإدارة العامة والقضاء والتنمية والاقتصاد، وكذلك وجود خبراء من منظمات».

الارتقاء بالقطاع العام
وقال معالي سليمان بن عبد الله الحمدان وزير الخدمة المدنية بالمملكة العربية السعودية: إنه لكي يرتقي بالقطاع العام لا بد أن يتخذ العديد من السياسات أهمها ترشيد الجهاز الحكومي بما يحقق الاستفادة العظمى وتنمية الموارد البشرية عن طريق الارتقاء بكفاءة الموظفين وتطوير مهاراتهم وهندسة الإجراءات.

جلسات المؤتمر
وناقشت الجلسة الأولى للمؤتمر التي جاءت بعنوان «الإدارة والتحديات الجديدة للتنمية»، والتي ترأسها الدكتور عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق بجمهورية مصر العربية، التحديات التي تواجه التنمية ودور الإدارة في التغلب علي هذه التحديات. وقال الدكتور أحمد صقر عاشور أستاذ الإدارة الاستراتيجية والموارد البشرية بكلية التجارة جامعة الإسكندرية: إنني أقدم ورقة بحثية عن روافع التنمية العبقرية وهو موضوع حديث، ولم يتم إجراء بحوث كافية فيه حتى الآن. وتحدث الدكتور رفعت الفاعوري رئيس جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية، عن مستقبل التكنولوجيا المتسارعة، وأضاف أن كل المؤسسات تموت وضرب مثال كوداك ونوكيا إلا مؤسسات الدين والعائلة، ونحن ما نفعله هو إطالة عمر هذه المؤسسات وأن تعيش في حياة صحية، والمؤسسات التي ترفض اللحاق بالتفكير في التكنولوجيا المتسارعة فلن تجد لها مكاناً في السوق.
وحذر الدكتور الفاعوري من أن المؤسسات يمكن أن يوظفوا الموارد البشرية الذكية، حيث إن 2030 ستختفي 50% من الوظائف وفي 2050 ستختفي 70% من الوظائف، وجواز السفر سيختفي في 2030 وبعد ذلك 70% من السيارات ستكون كهرباء.

التميز المؤسسي
وقال الدكتور عبدالله أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، إن دبي في طريقها لتصبح الأولى عالميا في المال والأعمال من خلال مؤشرات الأداء الحكومي التي تدلل على جودة الخدمات منها رخص البناء والتسهيلات الجمركية، وأصبحت كهرباء ومياه دبي الأولى عالميا في تقديم خدمات الطاقة كما أن مطار دبي استقبل 90 مليون مسافر، وتشرف موانئ دبي العالمية على 263 ميناء في العالم وهنالك 3 دول تأخذ تجربتها من جمارك دبي، ويأتي ذلك نتيجة وجود رؤية واضحة من الحكومة الرشيدة يطبقها الجميع.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت في إعداد برامج تدريبية لنقل المعرفة للموظفين عبر تطبيقات ذكية يتلقى الموظف خلالها تدريبا كاملا، مشيراً إلى تلقي 10 آلاف موظف في حكومة دبي لتلك التدريبات، كما تم تطبيق برنامج الجيل الرابع الحكومي باستقدام خبراء من خارج الدولة مضيفاً «مؤسساتنا صارت تتنافس على الخير والابتكار».