الرياضي

بو شكريو: لم أندم على تجربتي مع منتخب اليد

جانب من مباريات المنتخب في البطولة الآسيوية لليد (من المصدر)

جانب من مباريات المنتخب في البطولة الآسيوية لليد (من المصدر)

رضا سليم (دبي)

أكد الجزائري صالح بو شكريو مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد أن المركز السابع الذي حققه المنتخب في البطولة الآسيوية الأخيرة التي أقيمت في كوريا الجنوبية دون الطموح وكان بالإمكان أفضل مما كان، إلا أن هناك عوامل كثيرة أثرت بالسلب على اللاعبين قبل البطولة في مقدمتها عدم تنفيذ برنامج الإعداد بالشكل المطلوب لوجود عراقيل كثيرة في مقدمتها التفرغ الرياضي وهي النقطة السوداء في برنامج إعداد المنتخب ويكفي أن المنتخب لم يكتمل إلا يوم 5 يناير أي قبل البطولة بأقل من أسبوعين، وكان منتخبنا الوحيد الذي جهز نفسه متأخراً بهذا الشكل مقارنة ببقية المنتخبات المشاركة في البطولة مثل البحرين والسعودية، وكم المباريات الدولية التي لعبها كل منتخب والمعسكرات الخارجية الناجحة، وهو نفس الوضع بالنسبة لليابان وإيران وعمان بل إن جميع المنتخبات كانت تجهيزاتها أفضل منا.
وأضاف: «الخسارة بفارق هدف أمام كوريا الجنوبية كانت مفصلية لأننا كنا نسعى لتحقيق التعادل على الأقل وكانت الأفضلية لنا، ولو أننا تعادلنا للعبنا في المجموعة الأولى التي كانت تضم منتخبات تناسبنا مثل السعودية التي فزنا عليه وديا قبل البطولة وإيران وعمان والأخير فزنا عليه في الترضية أي أنه كان بالإمكان أن نصعد للمربع ونتأهل للمونديال رغم كل الظروف التي واجهت المنتخب».
وتابع: «بدأنا البطولة باللعب أمام الهند وبنجلاديش وحرصت على أن تكون كلا المباراتين إعدادا للدخول في أجواء البطولة وهو ما دفعني أن ألعب كل شوط بمجموعة من أجل تجهيز جميع اللاعبين، قبل أن نواجه كوريا، ودفعت بنا الخسارة إلى المجموعة الثانية التي تضم قطر والبحرين وكلاهما صعد للمباراة النهائية أي أقوى فريقين في البطولة وكان مطلوباً أن نصعد ضمن فريقين في هذه المجموعة ما شكل صعوبة كبيرة رغم أن المنتخب قدم مباراة كبيرة أمام البحرين ولو حققنا نتيجة إيجابية ربما تحفز اللاعبون أمام اليابان».
وأشار إلى أن غياب اللاعبين كانت المشكلة الأكبر التي واجهتنا في مسيرة التجهيز للبطولة، وبالأخص في معسكر تونس الذي غاب عدد من اللاعبين الأساسيين، مثل فراس محمد وضاحي محمد وأحمد هلال ومحمد إسماعيل وغيرهم من اللاعبين المؤثرين، ما أثر على تجهيز اللاعبين بشكل كامل وبات المخزون اللياقي لديهم ضعيف وهو ما حدث في كل المباريات.
وأوضح أن جميع المنتخبات تتدرب يومياً على فترتين ونحن لا نتدرب مرة واحدة ولا يحضر اللاعبون للتدريبات لدرجة أن أول مران للفريق حضره 3 لاعبين، بعدما دخلنا في مرحلة العد التنازلي للبطولة، فكيف نفكر في مباريات دولية ونحن لا نتجمع داخلياً، والتدريبات اليومية من شأنها أن ترفع مستوى اللياقة البدنية لدى اللاعبين.
وطالب بو شكريو بتغيير نظام المسابقات بما يخدم المنتخب في الفترة المقبلة خاصة أن أكبر المشاكل التي واجهت المنتخب كانت في اللعب 7 مباريات في 9 أيام وهذا الأمر لم يعتاد عليه اللاعب الإماراتي، ويكفي أن جميع المباريات كنا نقدم مستوى متميز في الشوط الأول وعندما ينفد المخزون اللياقي نجد أن الأخطاء تزيد بشكل كبير وتتسبب في تأخرنا كما أنها تتسبب في عدم إنهاء الهجمة بشكل جيد.
وأضاف أن مشكلة «الباك» في الناحية اليسرى كانت واضحة في المنتخب وتسببت في ثغرات كثيرة لعدم وجود لاعب مميز في هذا المركز نتيجة أن اللاعبين الذين يلعبون في الأندية في هذا المركز من الأجانب وبالتالي لا يجد اللاعب المواطن فرصة أمامه للمشاركة وكان اللاعب الوحيد الذي يستطيع أن يخدمنا في هذا المركز محمد يوسف «حلاوة» الذي غاب عن المنتخب لأداء الخدمة الوطنية، بجانب أن بلال مال الله لم يشارك مع الشارقة بالشكل المطلوب في البطولة الآسيوية للأندية نظرا لوجود لاعبين أجانب أيضا، وهذه المشكلة تحتاج إلى علاج سريع بالتعاون بين الاتحاد والأندية».
ورفض بوشكريو الحديث عن استمرار اللاعب الأجنبي من عدمه في الأندية، وقال: «الأمر لا يخصني ولكن على الاتحاد أن يبحث عن حلول لتخطي هذه العقبة لأنها أمور فنية مكملة للمنتخب ولابد من الحديث عن العلاج من كافة الجوانب إذا أردنا أن نبدأ الطريق الصحيح في الفترة المقبلة».
وطالب المدرب الجزائري بضرورة استمرار تدريبات المنتخب دون توقف وأن تكون هناك تجمعات على فترات واللعب مباريات دولية لأنها الطريق لرفع المستوى الفني والبدني للاعبين، وهذا الأمر يترتب عليه الكثير من الأمور الإدارية في مقدمتها حل مشكلة التفرغ فليس من المنطقي أن نشارك في معسكر خارجي باللاعبين البدلاء والحقيقة أن غياب اللاعبين الأساسيين في المعسكر الخارجية أحبطني.
وحول تجربته مع المنتخب وهل ندم عليها خاصة أنه قاد منتخبات كبيرة من قبل في بطولات العالم، قال: «لم أندم على تدريب المنتخب بالعكس التجربة بالنسبة لي كانت جديدة، ودائماً المدرب يخوض تجارب في مسيرته ويتعرض للكثير من الظروف التي ربما تؤثر على العمل والنتائج بشكل عام ولكن الحقيقة أن جميع المسؤولين بالاتحاد عاشوا معي التجربة، وكنا نتحدث في كل صغيرة وكبيرة وكنت أشعر بالجهد المبذول من جانبهم من أجل تفادي العقبات».
وأضاف: المنتخب يضم لاعبين مميزين لديهم الموهبة والذكاء في الملعب وينقصهم فقط الاحتكاك والمباريات الدولية ولو تحققت هذه المعادلة سيصعد المنتخب للمونديال بسهولة في ظل تقارب المستويات للفرق التي تأهلت للمربع الذهبي للبطولة الآسيوية الأخيرة.
وعن استمراره مع المنتخب من عدمه في ظل رغبة الأندية المحلية في التعاقد معه، قال: «عقدي مستمر مع الاتحاد حتى مارس المقبل وستكون هناك جلسة مع إدارة الاتحاد من أجل وضع النقاط فوق الحروف بالنسبة للمرحلة المقبلة، وسأقدم التقرير الفني الذي يكشف كافة التفاصيل قبل وبعد البطولة، وهم أصحاب القرار في استمراري من عدمه ولو أنني سأكمل المسيرة سيكون هناك برنامج آخر للفترة المقبلة، وسيكون ضمن الأولويات استمرار تدريبات وتجمعات المنتخب».

تعديل الجولة الأخيرة لكأس الإمارات

خاطبت لجنة المسابقات باتحاد اليد جميع الأندية المشاركة في كأس الإمارات للرجال من أجل الموافقة على تعديل موعد الجولة العاشرة والأخيرة من البطولة بحيث تقام جميع مباريات الجولة الخميس المقبل بدلا من الجمعة والسبت المقبلين، بعدما حسم الشارقة لقب البطولة قبل النهاية بجولة.
ويلتقي في الجولة الأخيرة طبقاً لجدول المسابقة قبل التعديل، العين مع الشارقة بصالة البنفسج والنصر والوصل بصالة راشد بن حمدان بنادي النصر، وذلك يوم الجمعة المقبل فيما تقام المباراة الأخيرة السبت المقبل وتجمع بين شباب الأهلي دبي مع الجزيرة، ورأت لجنة المسابقات أن تقام الجولة في يوم واحد، نظراً لأنه من الصعب تتويج الشارقة بالكأس يوم الجمعة وبعدها تقام مباراة في البطولة كما أن طلب نقلها إلى يوم الخميس بالاتفاق مع القنوات التلفزيونية حتى يتم نقلها على الهواء مباشرة.

الكرة في ملعب الأندية

ناشد صالح بو شكريو جميع أندية اللعبة بضرورة الحرص على تواجد جميع اللاعبين في التدريبات اليومية، من أجل رفع مستواهم الفني والبدني خاصة أن الإجهاد الذي طارد اللاعبين خلال البطولة كان بسبب تراجع اللياقة البدنية، والدور الأهم يقع على عاتق الأندية التي تجهز اللاعبين للمنتخبات الوطنية، ومن المهم أن يكون تجهيز اللاعبين خلال المسابقات المحلية في ظل صعوبة تجميع اللاعبين الدوليين خلال الدوري، والحل مشاكل المنتخب في ملعب الأندية.

مسيرة جيدة

يملك الجزائري صالح بو شكريو مسيرة جيدة على مستوى التدريب، حيث سبق له قيادة منتخب بلاده في الأولمبياد وبطولة العالم، كما درب عدداً من الأندية البحرينية والسعودية وقاد منتخب البحرين، ثم قاد الأهلي في الموسم الماضي، وقام الاتحاد البحريني لكرة اليد باستعارته من الأهلي لقيادة منتخب البحرين في مونديال اليد 2016، وبعدها أنهى ارتباطه مع الأهلي وتعاقد مع الاتحاد لتولي مسؤولية المنتخب.