عربي ودولي

حفيد مؤسس «الإخوان» يواجه فضائح الاغتصاب بأموال قطرية

صحيفة لو بوان الفرنسية أفردت الموضوع في صفحتها الأولى

صحيفة لو بوان الفرنسية أفردت الموضوع في صفحتها الأولى

باريس (مواقع إخبارية)

كشفت صحيفة «لوبوان» الفرنسية، أن طارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، المتهم بسلسلة قضايا تحرش واغتصاب وتهديد بالقتل، وكَّل محامياً شهيراً يدعى مارك بونان، أحد أهم وأغلى المحامين في جنيف سعراً، وتساءلت: «هل أتعاب المحاماة إهداء من قطر؟». وتحت عنوان «كيف دفع طارق رمضان أتعاب محامي النجوم؟» قالت الصحيفة إن هذا المحامي معروف بأتعابه الباهظة التي لا تتناسب مع الدخل المعلن لشخص مثل طارق رمضان الذي يقدم نفسه بصفته «مفكراً إسلامياً»، ويتكسب من إنتاجه الفكري وإلقاء محاضراته في الجامعات.
وكانت صحيفة «لاتربيين دي جينيف» السويسرية كشفت، الأسبوع الماضي، تحت عنوان «طارق رمضان.. المدرس الذي اغتصب تلميذاته القاصرات» عن أن حفيد مؤسس الإخوان اعتدى جنسياً على 4 فتيات منذ سنوات، عندما كنَّ قاصرات تتراوح أعمارهن ما بين 14 و18 عاماً. وتابعت الصحيفة «إن رمضان أكد من قبل في تصريحات سابقة أن مصدر دخله الوحيد هو التدريس في جامعة أكسفورد».
ونقلت الصحيفة عن مصدر قطري في قصر الإمارة بالدوحة، لم تسمه، قوله إن «الأسرة الحاكمة القطرية تدعم طارق رمضان بمبالغ باهظة، وإنه على علاقة مباشرة بالشيخة موزة، والدة أمير قطر». والتساؤل الثاني الذي طرحته الصحيفة هو ماذا دفع طارق رمضان الذي يقدم نفسه بصفته مفكراً إسلامياً للجوء إلى محام مثل بونان معروف بعدائه للإسلام؟ فعقب هجمات باريس 2015 التي أوقعت عشرات الضحايا، قال بونان: «علينا التعرف إلى العدو وهو الإسلام». وقال أيضاً إن «الإسلام أعلن الحرب الدينية في الغرب المسيحي وأصبح هدفهم»، مضيفاً أن «الجالية الإسلامية في سويسرا نددت بالاعتداء، ولكن لا أستبعد أن يكونوا هم أنفسهم قتلة».
كما نقلت صحيفة «لوتمب» السويسرية تصريحات لبونان في ذلك الوقت جاء فيها: «السخرية عندنا من الآلهة ليست أكثر من مجرد مسألة ذوق أو أخلاقيات سواء جيدة أو سيئة، ولكن السخرية في الإسلام يعتبرونها ازدراء!»، مضيفاً أن «مصطلح الازدراء من المقدسات ليس حكراً على المؤمنين، الإسلام جعل منا أعداء له».
وتعجبت «لوبوان» الفرنسية من أنه بعد كل تلك التصريحات المعادية للإسلام، لم يختر طارق رمضان مدافعاً عنه ضد جرائم الاغتصاب، والتي وصفها أنها محاربة للإسلام، سوى هذا المعادي للإسلام. وعادت صحيفة «لوتمب» الفرنسية قائلة إنه من المؤكد أن مارك بونان «لا يدافع عن طارق رمضان لكونه واعظاً إسلامياً، إنما لكونه مشتبهاً به في ارتكاب جرائم... هذا الأمر مثير للسخرية!». ومن اللافت كذلك أنه في عام 2012 نشر طارق رمضان مقطع فيديو على حسابه الرسمي بموقع «يوتيوب» عن مناظرة فكرية عن الإسلام بينه وبين بونان، واحتدم النقاش في المناظرة، وبدا طارق رمضان مدافعاً عن الإسلام ومعارضاً لادعاءات بونان. وأشارت «لوبوان» الفرنسية إلى أن «المحامي السويسري بونان الذي ترافع في قضايا مشاهير وأثرياء مثل إمبراطورة إيران السابقة، والمصرفي إدمون صفار، ومطلقة الأوليجراشي الروسي ديمتري رايبولوفيف، معروف عنه أن أتعابه لا تكون في متناول جميع الميزانيات».
وفي أكتوبر الماضي، دافع مكتب المحامي السويسري عن قضايا تتعلق بالقطري ناصر الخليفي، رئيس مجموعة «بي.إن.سبورت» السمعية البصرية، ورئيس نادي «باريس سان جيرمان»الفرنسي، المتهم بدفع رشاوى لمسؤولين في «الفيفا» مقابل حق البث الحصري للشبكة الإعلامية التي يمتلكها.
وأوضحت الصحيفة أنها تواصلت مع المحامي السويسري، وسألته عن هذه النقطة، فيما يتعلق باختياره تحديداً للدفاع عن طارق رمضان بعدما كان محامي الخليفي، فأجاب بأن «ذلك بالمصادفة البحتة»، مشيرة إلى أنه لا يوجد دليل يؤكد علاقات سويسرا بالدوحة، كما هو الحال في فرنسا. وتابعت أن «الدوحة ترفض إبداء أي توضيحات حول مغادرة أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة الممول من قطر، جامعة أكسفورد بإعطائه إجازة من الجامعة، بعد سلسلة فضائح الاغتصاب التي طالته».
ولفتت الصحيفة إلى أنه في الوقت نفسه «لا يعني ذلك أن قطر لن تتحرك لحمايته والدفاع عنه، وأكبر دليل على ذلك أنها قدمت له الدعم المادي، ووكلت له محامياً من أغلى محامي سويسرا»، موضحة أن الدعم ليس بالضرورة أن يكون بطريقة مباشرة «فالدوحة سخرت له الإمكانيات لدعمه». ونقلت «لوبوان» عن مسؤول قطري قوله إنه «يتلقى أموالاً سائلة، حتى لا يستطيع أحد إثباتها».
وفي شهادة الكاتب الفرنسي إيمانويل رازافي، مؤلف كتاب «قطر.. الحقائق المحظورة»، والذي عمل لمدة 3 سنوات في الدوحة، فإنه كان على علاقة مباشرة بطارق رمضان، وقال عنه: «رمضان كان المعلم الخاص للشيخة موزة، زوجة أمير قطر السابق حتى 2013، ووالدة أمير قطر الحالي، تميم بن حمد آل ثاني»، موضحاً أن رمضان «يتمتع بمكانة رفيعة، وهالة براقة لدى الأسرة القطرية». وبحسب رازافي، فإن ما عزز تلك العلاقة بينهما إنشاء مركز بحوث الشريعة الإسلامية والأخلاق الذي يترأسه طارق رمضان منذ عام 2012، لافتا إلى أن «طارق رمضان، ظاهرياً لا ينتمي لجماعة الإخوان، إلا أنه في الحقيقة هو حلقة الوصل بين الدوحة وجماعتها في أوروبا».