صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الدوحة تدعم التنظيمات الإرهابية لابتزاز دول الخليج

أحمد شعبان (القاهرة)

رفض سياسيون التصريحات التي تتوالى من الدوحة بشأن أزمتها التي تسببت فيها مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات والبحرين ومصر»، وأكدوا أن هذه التصريحات تكشف مدى الكذب الذي وصل إليه كبار قادة النظام القطري. وأشاروا إلى أن التصريحات التي صدرت من أمير قطر تميم بن حمد، ووزير الخارجية السابق حمد بن جاسم، وآخرها تصريحات وزير الخارجية الحالي محمد عبد الرحمن، والتي تمحورت حول مزاعم وجود مؤامرة على قطر، هو نوع من قلب الحقائق والتبجح، وأشاروا إلى أن الجميع يعلم دعم وتمويل النظام القطري للتنظيمات الإرهابية، سواء في عهد «نظام الحمدين»، حمد بن خليفة وحمد بن جاسم، أو في عهد تميم، وتاريخ قطر الطويل في الانقلابات والمؤامرات، مؤكدين أن قطر تتبع مخططاً إجرامياً في المنطقة بدعمها للتنظيمات المتطرفة.
وأكدوا أن قطر لن تتراجع عن سياستها الداعمة للإرهاب، وعلاقتها بجماعة الإخوان، لابتزاز الدول العربية والخليجية، واستخدام الجماعة الإرهابية، لإثارة القلاقل والفتن المذهبية والطائفية، وهز استقرار الدول العربية والخليجية. وأشاروا إلى أن قناة الجزيرة مارست أدواراً إرهابية كبيرة في المنطقة العربية والخليجية. وأن هناك تعاوناً وتحالفاً وثيقاً بين إيران وقطر ضد الأمن القومي العربي، من خلال نشر الفوضى والتدخل في شؤون الدول العربية والخليجية.

جماعة الإخوان
ورفض الدكتور محمد حبيب، نائب مرشد جماعة الإخوان السابق، المنشق عن الجماعة، مزاعم تميم وحمد بن جاسم وأيضاً محمد عبد الرحمن حول عدم دعم الدوحة لتنظيم الإخوان الإرهابي، مشيراً إلى أنه على الرغم من الإنكار القطري والادعاء بعدم دعم الدوحة لهذا التنظيم، تستضيف قناة الجزيرة والإعلام الممول من قطر قيادات الجماعة الإرهابية، وتروج للفتاوى الشاذة والتحريضية للقيادي الإخواني يوسف القرضاوي ضد المؤسسات المصرية، والترويج لمبررات القتل في سوريا، واتخاذ خط تحريضي معاد للدول العربية، إضافة للسياسة القطرية التي تدافع عن «الإخوان»، وترفض تصنيفه فصيلاً إرهابياً على الرغم من شلال الدم الذي أغرق المنطقة بسبب سياسة جماعة الإخوان.
وأشار إلى أن ممارسة الكذب هي نهج السياسة القطرية وأسلوب يتبعه المسؤولون في الدوحة منذ سنوات عدة، لافتاً إلى الدعم القطري الأعمى لتنظيم الإخوان الإرهابي عبر توفير الدعم المالي والسياسي والإعلامي لعناصر التنظيم، إضافة لاحتضان الدوحة لقادة التنظيم وعناصر مطلوبة للقضاء المصري، مثل يوسف القرضاوي، مؤكداً أن قطر لن تتراجع عن سياستها الداعمة للإرهاب، وعلاقتها بجماعة الإخوان، لابتزاز الدول العربية والخليجية، وهز استقرارها.

قناة الجزيرة
وحول اعتراف حمد بن جاسم مؤخراً بالدور الهدام والسلبي الذي لعبته قناة الجزيرة في تناولها للأحداث بعدد من الدول العربية، واعترافه بعدم اهتمام الجزيرة بعرض الأحداث التي تقع في الدوحة بقدر تركيزها على الأزمات الداخلية في الوطن العربي بذريعة حرية الإعلام والتعبير، أكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة، أن قناة الجزيرة مارست أدواراً إرهابية كبيرة في المنطقة العربية والخليجية منها: تزامن التغطية الإعلامية والدعائية للأنشطة والأحداث الإرهابية والتي قامت بها قناة الجزيرة بالتغطية للعديد من الأحداث الإرهابية في بعض الدول، وهو أمر يؤكد أن قناة الجزيرة كانت على علم بمعرفة التوقيت والزمن الخاص بتوقيت هذه الأحداث، وكذلك قيام قناة الجزيرة باستضافة حصرية للعشرات من الشخصيات القيادية الضالعة في العمليات الإرهابية، وهي استضافات حصرية انفردت بها قناة الجزيرة، ما يبرز ضلوع الجزيرة في علاقات وثيقة مع هذه الشخصيات الإرهابية.
وأضاف: «كذلك قيام قناة الجزيرة بدعم هذه الممارسات الإرهابية ومساندتها دعائياً وإعلامياً دون الخط المتوازن الذي يشرح هذه العمليات الإرهابية وأدوارها التي تضر بحياة الشعوب العربية والإسلامية، خاصة الشعب المصري والشعب السوري، وكذلك تعاون قناة الجزيرة مع العديد من القنوات الفضائية الأخرى والشخصيات الضالعة في الإرهاب. واضطلاعها ببرامج مخصصة لتوجيه الدعاية المضادة ضد مصر بعد ثورة 30 يونيو واستضافة العديد من الشخصيات المطلوبة أمنياً، والتي تتولى عملية توجيه الدعاية المضادة لمصر، خاصة بعد مرحلة التحول في 30 يونيو».
وأكد أن قناة الجزيرة مثال حي على أن المؤسسات الإعلامية يتم استغلالها في دعم الإرهاب، وأنها من أكثر المنابر الإعلامية الداعمة والمشاركة للإرهاب، مشيراً إلى أن الجزيرة كانت تذيع بيانات أسامة بن لادن، وكانت هي القناة الوحيدة التي تنفرد بنشر الحوارات الخاصة معه ومع أيمن الظواهري وبقية القيادات الإرهابية في تنظيم القاعدة، وكانت تصف ما حققه بن لادن بالإنجازات في تدمير العالم مثل أحداث 11 سبتمبر في أميركا، موضحاً أن علاقات قطر مع تنظيم القاعدة باتت معروفة للجميع، خاصة بعد ما نشر من وثائق خاصة بزعيم التنظيم المقتول أسامة بن لادن.

مؤامرات الدوحة
ورفض الدكتور عادل عامر أستاذ القانون العام، ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، مزاعم وأكاذيب الدوحة، مؤكداً أن هذه الادعاءات، هو نوع من قلب الحقائق والتبجح، وأن الجميع يعلم دعم وتمويل النظام القطري للتنظيمات الإرهابية، وتاريخ قطر الطويل في الانقلابات والمؤامرات، مشدداً على أن قطر هي التي تآمرت على الدول العربية والخليجية باعتراف حمد بن جاسم بصحة التسجيلات المسربة له وللشيخ حمد بن خليفة مع العقيد الراحل معمر القذافي في التآمر على السعودية.
وأضاف: «كل المؤشرات كانت تشير بأصابع قوية إلى اتهام قطر بأنها تقف وراء إثارة الفوضى في معظم الدول العربية في فترة ما سمي بالربيع العربي وما تلاه من أحداث فيما بعد، ويؤكد ذلك التسريبات التي أذاعتها البحرين بين حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها في ذلك الوقت وعلي سليمان رئيس جمعية الوفاق الإرهابية»، لافتاً إلى أن هذه التسريبات تكشف عن أن التخطيط للفوضى كان عبر اتفاقات رسمية، وعبر التواصل مع شخصيات بعينها، مشيراً إلى أن تواصل شخص بوزن ومنصب حمد بن جاسم مع علي سليمان، هو قفز على كل الأعراف الدبلوماسية والأمنية التي تحظر تواصل شخص رسمي مع رعايا بدول أخرى متهمين بالإرهاب.

قطر وإيران
وحول إصرار الدوحة على دعم علاقاتها مع إيران، ووصفها بـ«الشريفة» و«الكبرى» في المنطقة، قال صلاح لبيب الباحث في العلاقات الدولية: «إن الشعب القطري غير مرحب بالتقارب مع إيران، ولن يقبل أن يكون لإيران دور في بلاده، لأن هناك خطراً محدقاً على الدول العربية والخليجية من هذا التقارب»، مشدداً على أن تبعات تلك السياسات القطرية مع إيران أدت إلى انقسام شديد في جبهة موحدة ضد خطر التوسع الإيراني في الشرق الأوسط، للدور الخطير الذي تقوم به إيران في دعم الجماعات الإرهابية في المنطقة، من خلال دعمها العسكري والمادي للعدوان الحوثي في اليمن، ودعمها لـ«حزب الله» في لبنان، والمعارضة السورية، وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وأشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين قطر وإيران علاقات جيدة، وقطر دائماً ترتمي في أحضان إيران، وأن قطر دائماً تستقوي بإيران في سياستها الإقليمية، لأنها دولة صغيرة، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً وتحالفاً وثيقاً بين إيران وقطر ضد الأمن القومي العربي، وأن سياسة قطر وإيران وحلفائها من الحوثيين في اليمن، تهدف إلى تقويض الأمن ونشر الفوضى والتدخل في شؤون الدول العربية والخليجية، بما يحقق الأهداف الإقليمية القطرية لعدم الاستقرار في المنطقة. وأكد أن قطر تستعين بإيران في تنفيذ سياستها تجاه جيرانها، خاصة الدعم الإقليمي الإيراني لقوى المعارضة الشيعية، وتحديداً التي تتزعمها جمعية الوفاق الإرهابية في البحرين، لإشعال الفتن وتأجيج الصراعات ومحاولة قلب نظام الحكم هناك، ما يؤكد أن قطر عميل إيراني صريح.