الرياضي

ضاحي خلفان: لا مكان لأي مسؤول فشل إدارياً

أسامة أحمد (دبي)

طالب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الرئيس الأسبق لاتحاد ألعاب القوى، كل مسؤول فشل في العمل الإداري، خلال 4 سنوات، بترك منصبه والرحيل، مشيراً إلى أن رياضتنا لا تحتمل أي إخفاقات جديدة، و«باي باي» للإداري غير القادر على تحقيق الطموحات، وفشل في تقديم ما تصبو إليه الرياضة.
وقال معاليه لـ«الاتحاد»: المشكلة الكبيرة تتمثل في غياب التخطيط، مما كان له المرود السلبي على بعض منتخباتنا الوطنية المختلفة، لتحصد الفشل تلو الآخر، والمحصلة واضحة أمام أعين الجميع نتائج سلبية وهزات وإخفاقات.
ووجه معالي الفريق ضاحي خلفان رسالة إلى يوسف السركال الرئيس الجديد للهيئة العامة للرياضة، والتي تواجه تحدياً جديداً خلال المرحلة المقبلة، وقال: يجب على السركال رفع شعار المقارنات المرجعية، والاستفادة من التجارب العالمية، والتي صنعت نجوماً لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، حتى لا يسير على النهج الذي سار عليه الآخرون، فكانت المحصلة نتائج متواضعة، لأنهم افتقدوا التخطيط الذي يقود أي إنسان طموح لتحقيق ما يصبو إليه، وفق الاستراتيجيات الموضوعة.
وأضاف: إن كرتنا للأسف تدار بطريقة، لن تفرز منتخبات قوية قادرة على رسم صورة طيبة عن كرة القدم الإماراتية، مما لعب دوراً في نتائج منتخبنا الأول الذي كنا نضع عليه آمالاً كبيرة في الوصول إلى نهائيات مونديال روسيا 2018، ليصطدم ببعض العقبات التي جعلته يخرج من التصفيات الآسيوية.
وأشار معالي الفريق ضاحي خلفان إلى أن اتحاد الكرة بدأ العمل في أجواء متوترة، انعكست على مسيرة منتخباتنا الوطنية، وعلى رأسها الأول، مؤكداً أن الجيل الحالي من اللاعبين، والذي تدرج معظمه مع مهدي علي من منتخبات المراحل السنية، ولعب دوراً كبيراً في وصولهم إلى هذا المستوى، تكبروا وتذمروا على المدرب، والمحصلة ضياع حلم الوصول إلى كأس العالم، في مشهد أصاب الجميع بالإحباط، بعد أن وضع الوسط الرياضي الثقة كاملة في هذا الجيل، لتكرار مشهد «الجيل المونديالي»، الذي نجح في الوصول إلى «إيطاليا 90».
وقال معاليه: إن مهدي كفاءة وطنية، حققت العديد من النجاحات، خلال مسيرته التدريبية في منتخباتنا المختلفة، وتمنيت استمراره، لأن قضية المنتخب ليست بهذه الصورة، والمشكلة ليست في الجهاز الفني، والعمل على تغييره، فما حدث من اللاعبين من تذمر وتكبر على مهدي، لعب دوراً في ذلك.
وأضاف: إذا خسر الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد الإسباني مباراة، هل يعني ذلك انتهاء مشواره التدريبي بهذه السهولة، وكان يجب على اتحاد الكرة معرفة الأسباب الحقيقية، فيما حدث لـ«الأبيض» خلال التصفيات الآسيوية.
وقال: «الاحتراف أدخل الغرور في نفوس اللاعبين، بعكس ما حدث في «الهواية»، المدرب آنذاك له وضعه، بعكس في العصر الحالي، حيث أصبح اللاعب لا يتجاوب أو يتفاعل مع الأجهزة الفنية، مع التأكيد على أن احترافنا مسمى فقط بعيداً عن الواقع».
وأكد معاليه تأييده للإداري صاحب المعرفة القادر على ترك بصمته في العمل الرياضي، بالأفكار والرؤية الصائبة، حتى تقطف رياضاتنا ثمار الإداري الناجح في جميع الألعاب.
وشدد معالي الفريق ضاحي خلفان على أهمية دور المجالس الرياضية في مسألة التطوير، للارتقاء برياضتنا إلى الأمام، والتركيز أيضاً على الألعاب الأخرى التي تعد «منجم ذهب»، لأن التخطيط والعمل وفق الاستراتيجيات، عامل مهم لدفع مسيرة ألعابنا المختلفة إلى الأمام، وفق النهج المرسوم من كل مجلس.
وقال: «أرجوكم لا تركزوا على عمر عبدالرحمن نجم منتخبنا الوطني والعين وحده، وابحثوا عن 3 لاعبين بموهبة هذا «اللاعب الفنان»، خصوصاً أن التحدي المقبل لـ«الأبيض» يتمثل في نهائيات كأس آسيا التي تقام بالدولة، وينبغي على منتخبنا تحقيق الهدف المنشود، بالوصول إلى منصة التتويج.
وأشار معاليه إلى أن العين قادر على حصد لقب دوري الخليج العربي، مع التأكيد على أن المشوار لا يزال طويلاً، متمنياً أن يقدم الجزيرة سفير كرتنا في «مونديال أبوظبي» كل ما عنده في هذا الحدث العالمي المهم.
واختتم حديثه بأن القرار التاريخي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالسماح لأبناء المواطنات وحاملي الجوازات، مواليد الدولة، بالمشاركة في المسابقات الرسمية، فتح آفاقاً جديدة، حيث إن وجودهم مع الأندية يضخ دماء جديدة في الألعاب المختلفة، مما يشكل إضافة نوعية تعزز المسار، وتفتح الأبواب أمام فئة جديدة لتفجير طاقاتها.