الإمارات

«دفاع مدني عجمان»: تحميل المنشآت المحترقة تكلفة عمليات الإطفاء

فرق الإطفاء خلال إخماد النيران في مستودعات بعجمان (من المصدر)

فرق الإطفاء خلال إخماد النيران في مستودعات بعجمان (من المصدر)

سعيد أحمد (عجمان)

أكد العميد عبدالعزيز علي الشامسي، مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني بعجمان، أن المنشآت المحترقة تتحمل تكلفة عمليات الإطفاء، والتي تصل إلى 50 ألف درهم كحد أدنى، حسب حجم المنشأة والحريق، مؤكداً أن الإدارة بدأت فعلياً في الفترة الماضية بتوجيه فواتير أتعاب الإطفاء للمنشآت.
وأشار إلى أن معظم حوادث الحرائق تكون بسبب الإهمال والتوصيل العشوائي للكهرباء، وعدم إجراء صيانة دورية على التمديدات، وعدم التأكد من صلاحية أنظمة الإطفاء، وتخزين مواد سريعة الاشتعال بطريقة عشوائية في المنشأة، مشيراً إلى أن تلك الأمور تؤدي إلى حدوث حرائق، ينتج عنها خسائر في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
وأضاف، أن الإدارة تنفذ حملات تفتيشية يومياً في الفترة الصباحية والمسائية وأحياناً بشكل مفاجئ، بهدف التأكد من التزام المنشآت، وتقديم النصائح والإرشادات للعاملين فيها، بأهمية اتباع اشتراطات الوقاية والسلامة من الحرائق، وتوعيتهم باتخاذ الإجراء اللازمة في حالة حدوث أمر طارئ داخل المنشأة أو السكن، من أجل التقليل من الخسائر.
وقال العميد عبدالعزيز الشامسي، إن الحملات التفتيشية أسفرت عن إغلاق منشأة وإنذار عدد من المنشآت الأخرى، بسبب عدم التزامها بتطبيق الاشتراطات والمواصفات المطلوبة، لافتاً إلى أن الزيارات الميدانية التي تنفذها الإدارة للمنشآت بشكل يومي، ساهمت في انخفاض حوادث الحرائق بنسبة ملحوظة خلال الأشهر الماضية مقارنة بالعام الماضي، إلا أن نسبة حرائق المنازل مرتفعة مقارنة بالمنشآت الصناعية والتجارية في إمارة عجمان.وأكد أن أنظمة الإطفاء والإنذار في المنشآت الصناعية تعد من أهم معايير الوقاية والسلامة، نظراً لخطورة الحرائق وما ينتج عنها من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وإن سرعة اكتشاف الحريق واتخاذ الإجراءات اللازمة يسهم في التقليل من الخسائر، مؤكداً إن اشتراطات الوقاية والسلامة تطبق أيضاً في المنازل، حيث يجب على المواطنين تركيب كاشف الدخان لكي ينبهم بالحريق ويساعدهم على اتخاذ الإجراء اللازم والسريع لحماية أرواحهم من الخطر والحد من الخسائر.
وقال العميد الشامسي: إن هناك خطة لتدريب وتوعية حراس البنايات السكنية في الإمارة، في كيفية التعامل مع الحرائق والحوادث المختلفة، وإخلاء المبنى من السكان، والتواصل مع الطوارئ، لافتاً إلى أن حارس البناية له دور مهم في سرعة إبلاغ الجهات المختصة عن الحادث ومساعدة القاطنين.

..وتشكيل فريق «النخبة» للتعامل مع الحرائق الكبرى
أبوظبي (وام)

كشفت القيادة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية عن تشكيل فريق النخبة للإطفاء والإنقاذ من 50 ضابطاً وضابط صف وفرداً من المنتسبين لجهاز الدفاع المدني ممثلين عن الإدارات الإقليمية بكل إمارات الدولة، كوحدة إسناد في كل إمارة في حالات الطوارئ لقدرتهم الفائقة على التعامل مع الحوادث الأكثر خطورة ومنها الحرائق الكبرى والمتطورة.
ويأتي تشكيل مثل هذه الفرق المتخصصة المحترفة بناءً على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بضرورة دعم فريق النخبة وتطوير أداء الدفاع المدني وإثراء وتعزيز عناصره بالمهارات والخبرات التي تمكنهم من التعامل مع التحديات، وتأهيلهم لإحداث التطور المطلوب في الارتقاء بالعمل وتحقيق التميز والريادة لجهاز الدفاع المدني.
وصرح اللواء جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية بأن أعضاء فريق النخبة خضعوا لاختبارات عديدة في اللياقة البدنية وقوة التحمل.
وقال: «ستتم إفادة الفريق إلى جمهورية كندا للالتحاق بأعرق الأكاديميات على مستوى العالم لتلقي تدريب فني مكثف لمدة ثلاثة أسابيع على الإطفاء والإنقاذ في الأبراج شاهقة الارتفاع على دفعتين بواقع 25 منتسباً لكل دورة مع منح أعضاءه رخصة دولية معتمدة من قبل المشرفين على تلك الدورات في كندا».
وأكد المرزوقي أهمية النهوض بمستوى الكوادر البشرية وتأهيلها وفقاً لأحدث البرامج التدريبية والممارسات العالمية لتعزيز جهود الوقاية والسلامة ومواجهة المخاطر والتحديات المحتملة، وذلك من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال الإطفاء وقيادة الحوادث والارتقاء بالقدرات العملية للضباط وضباط الصف وأفراد الدفاع المدني وتطوير وصقل مهاراتهم في كيفية إدارة الحوادث والحرائق الجسيمة والتعامل في الحالات الطارئة بكفاءة واقتدار.
من جانبه، أوضح العميد هلال عيضة المزروعي مدير عام الموارد والخدمات المساندة بالقيادة العامة للدفاع المدني أن فكرة تكوين الفريق مستمدة من استراتيجية وزارة الداخلية الهادفة إلى صقل العنصر البشري وتأهيله.
وأشار إلى أن فريق النخبة سيتم دعمه على كل الأوجه ليكون مثلاً أعلى في الأداء المهني المتخصص في التعامل مع الحرائق الكبرى بما يتماشى مع السمعة الطيبة التي حققتها دولة الإمارات في هذا المجال.
وقال، إن أعضاء الفريق سيتلقون تدريباً في كندا على أفضل السبل للتعامل مع الحوادث الكبرى مدعومة بعمليات محاكاة لدعم الأداء التخصصي في إدارة الحدث من خلال متابعة سيناريو للإنقاذ من المباني المرتفعة، إلى جانب الاطلاع ومتابعة عدد من السيناريوهات لحوادث عالمية.
وتستهدف الخطة الاستراتيجية التطويرية والمؤشرات الوطنية المقترحة للقيادة العامة للدفاع المدني خلال السنوات الخمس المقبلة «2017 -2021» مقارنةً ببيانات ومعايير لدول عالمية متقدمة خفض معدل حوادث الحرائق بالدولة بنسبة 10 بالمائة وخفض معدل الوفيات 15 بالمائة بمؤشرات تستند على كل 10000 نسمة من السكان عام 2021.