ألوان

فاطمة البلوشي: أحلم بتأسيس شركة لصيانة الطائرات

فاطمة البلوشي خلال تأدية عملها (من المصدر)

فاطمة البلوشي خلال تأدية عملها (من المصدر)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

فاطمة البلوشي (24 عاماً)، درست في جامعة الإمارات للطيران، حصلت على الدبلوم العالي، ومن ثم البكالوريوس في مجال هندسة الطيران، أعقبها نيل درجة ماجستير العلوم في الإدارة الهندسية من برنامج جامعة كوفنتري في بريطانيا بالاشتراك مع جامعة الإمارات للطيران، والآن تحضر للدكتوراه في مجال هندسة الطيران، فضلاً عن تخطيطها لتلقي كورسات طيران لطائرات التدريب بإحدى الشركات في الإمارات، هكذا عرفت البلوشي عن نفسها في حديثها إلى «الاتحاد»، بوصفها واحدة من فتيات الإمارات الطموحات للعمل والنجاح في مجال الطيران، موضحة أن حبها وشغفها بالطيران لن ينتهي، وتتطلع دوماً إلى المزيد في سبيل رفعة اسم بلادها عالياً، ولخدمة الوطن الغالي الذي لم يقصر يوماً في مد يد المساعدة والدعم والتشجيع لأي من أبنائه.

طموح مستمر
تقول البلوشي عن الأسباب التي دفعتها لاختيار تخصص هندسة الطيران: «كان حلمي منذ الصغر أن أقود طائرة، فكلما سافرت في رحلة ما، كنت أتمنى أن أدخل إلى مقصورة قيادة الطائرة وأراقب الطيار لمعرفة كيفية قيادة الطائرة، لذلك كنت في المرحلة الثانوية أجتهد كثيراً لأحصل على معدل كبير لأستطيع تحقيق حلمي وأعمل في مجال الطيران».
وعن طبيعة عملها حالياً، أوردت أنها تعمل مساعدة لمدير قسم ضمانات وتأمين الطائرات والعقود، والذي يهتم أيضاً بصيانة وإصلاح وتوفير قطع غيار الطائرة، بالإضافة إلى الإصلاحات الداخلية للطائرات وقطعها، حيث إن أي خلل يحدث في أي قطعة بها نقوم بإصلاحه أو نرسله إلى الشركة الأم وفقاً لبنود العقد بيننا وبينهم.
وبالنسبة لأهم الأشياء التي أنجزتها خلال الفترة الماضية، قالت إنها عقب تخرجها في الجامعة ووعملها بهندسة الطيران، لم تتوقف طموحاتها، وإنما تقدمت للحصول على الماجستير وبالفعل استطاعت الحصول عليه، والآن تعد لمرحلة الدكتوراه، فضلاً عن أنها تهوى الكتابة والأدب، حيث سيخرج كتابها الأول للنور قريباً، ولا زال لديها طموحات كثيرة، وتسعى لتحقيق المزيد.

ثقافة ووعي المرأة
تحلم البلوشي بتأسيس شركة كبيرة لصيانة الطائرات، وأن يكون هناك مركز متخصص لرعاية الموهوبين من أبناء الإمارات في هندسة الطيران لتنمية قدراتهم وموهبتهم، كما تطمح إلى إنشاء مركز متخصص أو مبادرة يشترك فيها أساتذة الجامعات الإماراتية، لإعطاء النصيحة للطلاب وإرشادهم حول كيفية قياس قدراتهم وإمكانياتهم التي تؤهلهم لاختيار تخصصهم الدراسي، وضمن الأمنيات التي تخطط لتحقيقها أن تصبح يوماً ما محاضرة في الجامعة، وأن تشارك في الارتقاء بثقافة ووعي المرأة الإماراتية.

تشجيع الأهل
وبالحديث عن صاحب الدور الأكبر في حياتها، قالت: «أمي كانت صاحبة هذا الدور، فهي ساندتني وكانت الداعم الأكبر لي في كل خطوة من خطوات حياتي، ولا أنسى فضل والدي الذي شجعني كثيراً حين قررت اختيار تخصص هندسة الطيران، وبفضله زادت حماستي لخوض واحد من المجالات العلمية بالغة الدقة والأهمية، الأمر الذي زادني إصراراً على النجاح وإثبات الذات.

جرأة وتحدٍ
حول مدى إقبال المرأة الإماراتية على العمل في المجالات العلمية، ذكرت البلوشي أن الإماراتية مستعدة للعمل في أي مجال سواء أكان مجالاً علمياً أو أي مجال آخر، ولديها من الإمكانات والمؤهلات ما يمكنها من ذلك، فهي فقط تحتاج إلى التوجيه والتحلي بالجرأة لخوض تجربة العمل في هذه المجالات. وبالنسبة لصعوبات المهنة وكيفية التغلب عليها، أوضحت أن لكل مهنة صعوباتها ومتاعبها، لكنني أرى أن تلك الصعوبات والمتاعب تتضاءل إذا كان الإنسان محباً لعمله، محاطاً بزملاء على درجة عالية من الكفاءة والإخلاص، ولديه إدارة متعاونة، فالتعاون المثمر مع الإدارة وزملاء العمل يسهم في حل أي مشكلة، ويقضي على أي تحديات أو صعوبات.