الرياضي

«الأولاد» في مهمة صيد «القروش» و «أسود أطلس» تطارد «الغزلان»

المغرب يرفع راية التحدي أمام أنجولا اليوم

المغرب يرفع راية التحدي أمام أنجولا اليوم

جوهانسبورج (أ ف ب) - تبدأ جنوب أفريقيا النسخة التاسعة والعشرين من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها من 19 الحالي إلى 10 المقبل، مسلحة بجماهيرها عندما تلتقي مع الرأس الأخضر اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. ومن جانبه، يلتقي المغرب في هذه الجولة مع أنجولا على أمل أن يتمكن من طي صفحة طويلة من الانتظار بعد إحرازه اللقب الأول في أثيوبيا قبل 37 عاما، وسيكون ملعب “سوكر سيتي” في سويتو الذي يتسع لـ 95 ألف متفرج جلوسا، مسرحا للمباراتين الافتتاحيتين وكذلك للمباراة النهائية.
تعول جنوب أفريقيا قبل كل شيء على الزخم الجماهيري الذي ساعدها على إحراز اللقب الوحيد على الملعب ذاته عام 1996 بفوزها على تونس في المباراة النهائية 2-صفر، ثم على نتائج اللقاءات السابقة مع المنتخبات الثلاثة في مجموعتها. وتغلبت جنوب أفريقيا على أنجولا في طريقها إلى إحراز اللقب قبل 17 عاما، وعلى المغرب في ربع نهائي نسخة العام 1998 في بوركينا فاسو، وعلى الرأس الأخضر التي تشارك لأول مرة، في جميع المباريات الودية التي جمعتهما، وكذلك في تصفيات مونديال 2006 مرتين بنتيجة واحدة 2-1.
ويتشوق الرسميون الجنوب أفريقيون وأنصار منتخب الـ “بافانا بافانا” لرؤية رجالهم على منصة التتويج مرة جديدة في مشاركتهم الثامنة، ويحدوهم أمل كبير بان ترتسم معالم الإنجاز الثاني بدءا من المباراة الأولى حيث ترجح التوقعات فوزهم على منتخب الرأس الأخضر الذي لا يملك خبرة كبيرة على الصعيد الدولي.
ويأمل منتخب الـ”بافانا بافانا” أن يتمكن أخيرا من إدخال الفرحة إلى قلوب أنصاره ورسم البسمة على شفاههم بعد أن بلغ نصف النهائي عام 2000 ثم خرج من ربع النهائي عام 2002، وخرج من الدور الأول في 2004 و2006 و2008، ولم يتأهل إلى نهائيات 2010 و2012 قبل أن تسند لبلاده مهمة التنظيم.
ويؤكد مدرب جنوب أفريقيا جوردون أيجسوند (56 عاما) انه “عندما يجري اللاعبون في الملعب وهم يرون ويسمعون مئات الآلاف من أنصارهم ينفخون في آلة الفوفوزيلا، يصبح من الصعب جداً التغلب عليهم”. ويضيف أيجسوند الذي لا يملك أي لاعب من طينة الكبار، “إذا تجاوب اللاعبون مع ما يريده الجمهور واستمروا في موقف إيجابي فإننا سنذهب بعيداً حتى معانقة اللقب”.
ويتعين على إيجسوند ورجاله عدم نسيان أن منتخب الرأس الأخضر حقق مفاجأة من العيار الثقيل عندما أقصى نظيره الكاميروني العريق أفريقيا ودوليا بفوزه عليه 2-صفر ذهابا وخسارته أمامه 1-2 إيابا في الدور الثاني بعد أن تخلص في الدور الأول من مدغشقر (3-1 و4-صفر).
من جانبه، لا يستطيع مدرب الرأس الأخضر، الدولة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة، لويس انطونيس نسيان ما حصل في التصفيات ويكرر دائما “ما زلت الآن لا أعرف كيف تغلبنا على الكاميرون، حلم أصبح حقيقة بأن نبلغ نهائيات أمم أفريقيا”. ويخطط إنطونيس لإسكات أصوات التي تعتبر منتخبه “دخيلا” على النهائيات، ويقول: “الضغط كله على جنوب أفريقيا خصوصا في المباراة الأولى، قدمنا إلى هنا لنقدم كرة قدم جيدة وإذا ما استطعنا تخطي الدور الأول سيكون مشوارنا مشرفا في البطولة”.
ولم يخف جي راموس مدافع فالفييك الهولندي طموح زملائه الكبير بقوله “نلعب بشكل جيد كمجموعة متضامنة فكل واحد منا يعود لمساندة الدفاع وهذه إشارة جيدة، هذا المنتخب يعطينا الحق بأن نراهن كغيرنا من المشاركين”. وباستثناء الحارس الاحتياطي ريلي، الوحيد الذي يلعب في الدوري المحلي، اختار إنطونيس 22 لاعبا محترفين في أنجولا وقبرص وفرنسا ولوكسمبورج وهولندا والبرتغال ورومانيا. ولم يكن منتخب جنوب أفريقيا مقنعا في مبارياته الاستعدادية فخسر أمام النرويج صفر-1، وتعادل سلبا مع الجزائر، فيما بقي إنطونيس ورجاله بعيدين عن الأضواء.
المغرب وأنجولا
وسيحاول المغرب بقيادة مدربه المحلي رشيد الطاوسي خليفة البلجيكي أريك جيريتس، وقف مسلسل الخروج من الدور الأول بعد أن حل وصيفا لتونس في الدورة التي استضافتها الأخيرة عام 2004، والخطوة الأولى تبدأ بالفوز على أنجولا التي هزمها مرتين وتعادل معها مرة واحدة في اللقاءات الثلاثة التي جمعتهما سابقا. وخرج المغرب من الدور الأول 3 مرات متتالية أعوام 2005 و2008 و2012 (لم يتأهل عام 2010)، وكان تأهله إلى النهائيات الحالية معجزة صنعها الطاوسي ففاز إيابا على زيمبابوي 4-صفر بعد أن خسر بإشراف جيريتس صفر-2 ذهابا.
ويذهب الطاوسي إلى جنوب أفريقيا بسيرة ذاتية قوية خصوصا أنه قاد المغرب الفاسي إلى إحراز كأس الاتحاد الأفريقي (2011) والكأس السوبر الأفريقية بفوز على الترجي التونسي بطل دوري أبطال أفريقيا، وهو يعتبر أن استبعاد ثلاثة من أبرز اللاعبين مروان الشماخ والحسين خرجة وعادل تاعرابت عن التشكيلة لن تؤثر على حظوظ “أسود الأطلس” بترك بصمة في البطولة.
ويعتقد الطاوسي (53 عاما) بأن القرعة خدمته وان المنتخبين اللذين سيتأهلان عن المجموعة الأولى إلى الدور ربع النهائي هما “جنوب أفريقيا ونحن دون إغفال حظوظ الرأس الأخضر التي هزمت الكاميرون”، فيما لم يحسب أي حساب لطموح أنجولا. ولا يخفي المدرب المغربي سعادته “لأن المباراة الأخيرة ستكون ضد جنوب أفريقيا ما يتيح لنا تحقيق نتائج جيدة في المباراتين الأوليين لأننا لن نكون تحت الضغط قبل اللقاء الأخير”.
ومنح الطاوسي شارة القائد للحارس المخضرم نادر لمياغري بعد استبعاد خرجة، فيما سيكون المهدي بنعطية صمام الأمان في الدفاع، ويونس بلهندة لاعب مونبلييه الفرنسي مدير العمليات في الوسط رغم إصابته الأخيرة، وأسامة السعيدي لاعب ليفربول الانجليزي رأس حربة الهجوم. في المقابل، سيعد الأوروجوياني جوستافو فيرين مدرب أنجولا الخطط الكفيلة بجعل منتخب “الغزلان السوداء” يتخطى مرحلة التصفيات الصعبة (فازوا على زيمبابوي 2-صفر وخسروا أمامها 1-3 في الدور الثاني) ويحبط مخططات الخصوم بدءا من الطاوسي.
ويطمح فيرين الذي ضخ بعض الدماء الجديدة في تشكيلته، إلى أن يهدي أنجولا سجلاً لا يحفل به تاريخها (شاركت 6 مرات سابقة وافضل نتيجة ربع النهائي عامي 2008 و2010)، معولا في ذلك على الحارس المخضرم لاما وثلاثي الهجوم الهداف مانوتشو جونسالفيش ودجالما كامبوس وجيلييرمي أفونسو. وحققت أنجولا 3 انتصارات متتالية على رواندا والكاميرون واهمها وآخرها على زامبيا حامل اللقب 2-صفر، فيما تعادل المغرب سلبا مع الأخيرة فا على ناميبيا 2-1.