ألوان

جينيفر لوبيز تبهر جمهور دبي بأدائها الساحر

الجمهور يتفاعل مع لوبيز  (الصور من المصدر)

الجمهور يتفاعل مع لوبيز (الصور من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

لم تكن مجرد حفلة غنائية، بل كانت ملحمة فنية راقصة تضمنت لوحات أدائية من الإبهار البصري والترفيه الساحر، هكذا وصف حفل المغنية الأمريكية جينيفر لوبيز (48 عاماً)، الذي أقيم أمس الأول في دبي، ليصنع حالة من الإدهاش والإمتاع لجمهور عريض حضر بكثافة غير مسبوقة، فامتلأت ثلاثة مدرجات مطلة على المسرح المفتوح في الهواء الطلق، فضلاً عن اكتظاظ الساحة بالواقفين لساعات وهم يتفاعلون تصفيقاً ورقصاً وهتافاً مع صوتها المميز الذي أشعل مسرح «أرينا أوتيزم روكس» بدبي، لتتألق لوبيز التي عرفت بأدائها الجنوني في الغناء وبراعة الرقص، متأنقة بإطلالة جريئة لتبهر عشاقها بأزياء لافتة تشع هيبة وخفة، تناوبت على ارتدائها بين فواصل 5 عروض إيقاعية شائقة، قدمتها خلال أكثر من ساعة، بمعدل أغنيتين لكل عرض، لتدير بذلك مؤشر الحماسة وتخطف أنفاس الجمهور، وتفتن حواس الآلاف من المتفرجين بتفاعلها الراقص وجنون غنائها الذي رفع معدلات الشغف والبهجة بين الجميع.

مليون ونصف معجب
وبعد انتظار دام نحو ساعة، تركت ليا المسرح، ليظهر رمز اسم جنيفر «jlo» بلمعانه لذهبي، يتدلى بشموخ أمام شاشة إلكترونية، مع خلفية موسيقية، كانت كفيلة بتسكين شغف الجمهور لساعة كاملة، قضاها واقفاً على قدميه، وقد تدفقت أعداد فلكية على مقربة من المسرح، ليتسنى لهم رؤية نجمتهم المحبوبة عن كثب لالتقاط صور استثنائية وتوثيق كل حركاتها وانفعالاتها على اعتبار أنها الحدث الفني الأبرز في أجندة دبي الرائعة لعام 2017، وبمجرد انطفاء الأنوار، بادر الجمهور بالصفير والهتاف ورفع هواتفه عالياً استعداداً لتسجيل الطلة الأولى لجينفير لوبيز الفنانة الأميركية من أصول لاتينية، حيث اختارت ارتداء أزياء حملت نقشة «فيرساتشي»، وكانت «لوبيز» نشرت صورة لها على حسابها عبر «إنستغرام»، بعد وصولها إلى دبي قبل أيام، لتحصد تلك الصورة أكثر من مليون و556 ألف إعجاب من إجمالي متابعيها الـ70 مليون.

تحية لدبي
عقب كل عرض، كانت جينيفر تغادر المسرح، لتفسح المجال أمام فرقة راقصة تؤدي عروضاً حماسية ملهمة، تتفاعل معها لوحات فنية تظهر على الشاشة مع خلفية موسيقية آسرة، وبين كل أغنية وأخرى، كانت تبدل ملابسها لتفاجئ جمهورها بإطلالات جريئة ومدهشة، وفي كل مرة تعود إلى المسرح تفجره غناء ورقصاً أدائياً له تأثير السحر، ثم تكرر ترحيبها بجمهورها فرداً فرداً، قائلة: «أحبكم كثيراً، هل أنتم مستعدون للمتعة والحماس، أعدكم بتقديم أفضل ما لدي، لأنني ببساطة أحبكم كثيراً». دون أن يفوتها بالطبع أن تهتف مرات عديدة لدبي، هذه المدينة الحالمة التي فتحت ذراعيها لاحتضان نجوم الأغنية العالمية، ولا تزال تواصل سيناريو الإبهار وتجويد فلسفة السعادة وترقية رسالة التسامح كلغة فرح تهديها لكل شعوب العالم.

لقطات تذكارية
وتميز كل عرض بخصوصيته، من حيث دفء غنائها وتصاميم رقصتها وخطوط أزياها التي تحاكي موضة «الكاجوال»، حيث تنوعت بين أناقة قبعة «الكاب» وفخامة المعطف الصوفي الأبيض وأناقة الجاكيت المطعم بالفصوص المشعة، وجاذبية قطع الإكسسوارات، وكان اللافت أن الجمهور بدا ساكناً في بداية أول نصف ساعة، نتيجة انشغاله بتوثيق الحفل بالكاميرا، ثم سرعان ما دخل في موجات رقص تفاعلية جعلته ينسى هاتفه ويعيش تفاصيل الحدث بكامل شغفه ومتعته، دون الاستجابة لأي مؤثرات خارجية، وغنَّت جنيفر خلال حصتها الغنائية التي استمرت نحو ساعة ونصف، باقة من روائع أغانيها، منها أغنيتها الإسبانية الجديدة «آمور» من ألبومها التاسع «Por Primera Vez». في حين اختتمت حفلها الغنائي بأغنيتها الشهيرة «on the floor» لتسدل الستار على ليلة ساحرة لن تنساها دبي.

انطباعات الجمهور
استطلعت «الاتحاد» انطباعات الجمهور عن الحفل، وبدأت مع الجمهور العربي الذي بدا متحمساً للقاء لوبيز، وكانت غايته رؤيتها عن قرب وتسجيل أغانيها ونقلها على منصاتهم بـ «السوشال ميديا»، بينما حضر الجمهور الغربي لقضاء عطلة نهاية الأسبوع والاستمتاع بغناء جنيفير والتفاعل معها، دون أن يبدي اهتماماً بالوقوف في الصفوف الأولى. وقالت رهف جبران، فلسطينية، إنها كانت متشوقة لرؤية لوبيز على المسرح للمرة الأولى. وأضافت: تجذبني خطوط الأزياء التي ترتديها في حفلاتها، واعتبرت لوبيز فنانة مجنونة غناء ورقص وعاشقة موضة، حتى طريقة صراخها يوصف بأنه «لحن» بحد ذاته. أما روي جونزالس، فقال إن حفل عالمي كهذا، لمغنية شهيرة بحجم جينفير، يعد فرصة ذهبية لا تتكرر مرتين، مشيراً إلى أنها كبلت أحاسيسنا ودفعتنا للتفاعل مع اللحظة.

صوت لبناني يفتتح الحفل
قبل صعود لوبيز بساعة، سبقتها إلى المسرح المغنية اللبنانية الشابة ليا مخوّل، التي افتتحت الحفل وتعد واحدة من أعضاء فريق عروض «ريد بول»، واستهلت حصتها بتأدية أغنيتين فرديتين إحداها بعنوان «Give Me Sunlight»، إلى جانب أغنيات مختارة لكبار المغنين العالميين، واستطاعت ليا خلال أكثر من نصف ساعة، أن تهيئ مزاج الجمهور وتروي تعطشه الكبير، قبل أن تتركه في مهب عاصفة صوت لوبيز الذي أغرق الساحة بطوفان أدائها الغنائي الجارف، والتي استطاعت من الوهلة الأولى أن تضبط إيقاعه مع نبضات القلوب.
وقالت ليا في حديثها لـ «الاتحاد»: الحفل سيمثل بالنسبة لي أكبر إنجاز في مشواري الغنائي، وسيكون لدبي بالطبع أثر ودور كبير في انطلاقتي للعالمية من أوسع أبوابها، وأضافت: أنا فخورة لأنني حظيت بشرف افتتاح حفل المغنية «جينيفر لوبيز» والتي اختارتني من بين العديد من المرشحين، واعتبرها خطوة ملهمة في طريق نجاحي.