الإمارات

دراسة تتوقع ارتفاع عدد المصابين بالسكري الى 2.2 مليون شخص بحلول 2040

الفحص الدوري لمرضى السكري ضرورة ملحة (الاتحاد)

الفحص الدوري لمرضى السكري ضرورة ملحة (الاتحاد)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

توقعت دراسة حديثة أجرتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن يرتفع عدد المصابين بمرض السكري في الدولة، ليصل إلى 2.2 مليون شخص بحلول عام 2040، مرجعة ذلك إلى الزيادة المطردة في عدد السكان، وهو ما يعني أن هذه الزيادة في أعداد المصابين لا تعني زيادة في نسبة الإصابة بالدولة.

وأكدت الدراسة التي حصلت عليها «الاتحاد»، أن الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، تشكل نقطة تحول لتوسيع نطاق رعاية مرضى السكري على مستوى الرعاية الأولية وتتضمن مجموعة من المؤشرات طويلة الأجل، مع التركيز على الأولويات الوطنية بما في ذلك رعاية مرض السكري الرامية إلى الحد من انتشار المرض والوفيات بنسبة 30% بحلول عام 2021.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي أجريت لمدة عام ونصف على 12296 من المرضى المصابين بالأمراض غير السارية المراجعين لمراكز الرعاية الصحية الأولية، ان 89% من هؤلاء المرضى مواطنون، و11% من المقيمين، و68% من الإناث، وبالتالي كانت نسبة الذكور 32%، وبلغ متوسط العمر لهؤلاء المرضى 58.9 سنة.

وتبين من النتائج، ان 49.6% من المرضى الذين شملتهم الدراسة، مصابون بداء السكري، و43.3% لديهم ارتفاع ضغط الدم، وبعض الأشخاص مصابين بالمرضين معا (السكري والضغط)، وكان مؤشر كتلة الجسم فوق المعدل العادي في 82% من المرضى المسجلين. من بين المرضى المسجلين، وهو ما يعني ان الغالبية من المرضى تعاني من زيادة في الوزن.

كما أظهرت نتائج الدراسة، التي ركزت على 3 أمراض، هي: السكري والضغط والكولسترول، واحتساب معدل خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين والأوعية الدموية، أن 26.6% من مرضى المسجلين بالدراسة، لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال 10 سنوات.

وأشارت الدراسة، التي جاءت تحت عنوان «توفير الرعاية الصحية للمرضى في مركز الرعاية الصحية الأولية»، انه من خلال مراجعة المرضى لمراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، تم التحكم في مستوى السكر التراكمي لدى 37.3% من مرضى السكري. وتم التحكم في ضغط الدم الانقباضي في 44. 5% من مرضى ارتفاع ضغط الدم، وتم التحكم بمستوى الكوليسترول في 30%.

وأوصت الدراسة بأن يتم الالتزام في المستقبل بإجراء التدقيق الدوري للرعاية الخاصة بمرضى السكري، وتعزيز مهارات تقديم المشورة لمقدمي الرعاية الصحية الأولية وتوسيع نطاق برامج الإدارة الذاتية للمرضى.

وأكدت الدراسة، ان تطورات الأمراض غير السارية باعتبارها مصدر قلق للصحة العامة، وهي من الأسباب الرئيسة للوفيات في الإمارات العربية المتحدة. وتشير البيانات أيضا إلى أن انتشار مرض السكري في دولة الإمارات العربية المتحدة آخذ في الارتفاع. ونوهت بالدور الحيوي للرعاية الصحية الأولية في فحص مرض السكري وإدارته، من خلال الكشف المبكر والوقاية والعلاج، وبمبادرتها لدمج فحص الأمراض غير السارية وإدارتها في الرعاية الصحية الأولية في جميع أنحاء دولة الإمارات.

وتهدف هذه الدراسة إلى تقييم تطبيق آلية قياس معدل الخطورة للإصابة بأمراض القلب والشرايين وتطبيق والدليل العلاجي للسكري، وتحديد العوامل التمكينية التي سوف تمكن وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتوسيع التغطية.

وأوضحت الدراسة، أن العوامل التمكينية، تتمثل في تطبيق قياس معدل الخطورة للإصابة بأمراض القلب والشرايين على جميع المرضى المعنيين، وأيضا الالتزام بتطبيق دليل علاج مرضى السكرى بمراكز الرعاية الصحية الأولية، بالإضافة إلى التدقيق الدوري على سجلات المراجعين ومتابعة المؤشرات (نسبة السيطرة على معدل السكر التراكمي، معدل ضغط الدم، مستوى الكوليسترول بالدم). وخلصت الدراسة، إلى انه ثبت أن تطبيق آلية قياس معدل الخطورة للإصابة بأمراض القلب والشرايين والدليل الوطني للسكري في الرعاية الصحبة الأولية کان أداة مفيدة لتحسين فحص مرض السکري وإدارته في مراکز الرعاية الصحية الأولية، والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة بغرض الحد من مضاعفات المرض من خلال الکشف المبکر عن الأفراد الذين هم في خطر أعلى.