صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

9 ? حصة الشرق الأوسط من الطاقة التكريرية عالمياً بنحو 8,5 مليون برميل يومياً

مصفاة نفط في السعودية (وكالات)

مصفاة نفط في السعودية (وكالات)

بسام عبد السميع (أبوظبي)
بلغت الطاقة التكريرية في دول منطقة الشرق الأوسط 8,54 مليون برميل يومي بنسبة 9% من إجمالي الطاقة التكريرية في العالم، وعدد المصافي 49 مصفاة مطلع العام 2014، فيما بلغت الطاقة التكريرية في أفريقيا 3,5 مليون يومي بنسبة 4% من إجمالي الطاقة التكريرية في العالم، وعدد المصافي 44 مصفاة مطلع العام 2014، بحسب تقرير تطورات صناعة تكرير النفط في الشرق الأوسط الصادر عن منظمة الدول العربية المصدرة للنفط «أوابك»
وقال التقرير «صممت معظم مصافي النفط في منطقة الشرق الأوسط بشكل أساسي لتلبية حاجة السوق المحلية من المنتجات النفطية»، فيما صممت هذه المصافي في الدول المصدرة للبترول التي تمتلك احتياطيات ومعدلات إنتاج عالية، مثل المملكة العربية السعودية وإيران ودولة الكويت والإمارات، لتلبية السوق المحلية وتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف التقرير، أنه مع ازدياد الطلب المحلي على المنتجات النفطية أصبحت هذه المصافي غير قادرة على التصدير، فضلاً عن أن بعضها غير قادرة على إنتاج مشتقات ذات مواصفات متوافقة مع متطلبات الأسواق العالمية المستهلكة، بسبب انخفاض نسبة طاقة العمليات التحويلية.
وتابع التقرير» في السنوات العشر الماضية شهدت المنطقة تنفيذ العديد من مشاريع التطوير لتحسين الأداء من خلال رفع نسبة العمليات التحويلية إلى طاقة تقطير النفط، إضافة إلى التوسع في الطاقة التكريرية وإنشاء مصاف جديدة متطورة.
ولم تسجل عمليات إغلاق هامة لمصافي النفط في الشرق الأوسط في العقدين الماضيين، وانحصرت في إغلاق عدد محدود من المصافي الصغيرة الحجم في كل من العراق والسعودية، وذلك لضعف كفاءتها وعدم جدوى تشغيلها.
وأوضح التقرير أن مصافي النفط في الشرق الأوسط واجهت مشكلة تنامي الطلب على الجازولين والنافثا وغاز البترول المسال، وانخفاضه على زيت الوقود.
ويتوقع استمرار تنامي الطلب على المنتجات النفطية في منطقة الشرق الأوسط في العقدين القادمين، وستتركز الزيادة في كل من الجازولين والديزل، بينما سيتراجع الطلب على زيت الوقود.
ونوه التقرير، إلى أن صناعة التكرير في منطقة الشرق الأوسط تعاني من ضعف التشريعات البيئية المنظمة لمواصفات المنتجات النفطية، بسبب ملكية معظم المصافي إلى القطاع العام وقد بدأت عملية إصدار تشريعات محلية لتحسين مواصفات المنتجات، وخاصة في الدول التي تعتمد على تصدير المنتجات إلى الأسواق التي تتطلب مواصفات صارمة، إضافة إلى تنامي الوعي بضرورة المحافظة على سلامة البيئة من التلوث.
كما تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات هامة في مجال تطوير مصافي النفط، وذلك لتلبية الطلب المتنامي على المنتجات النفطية في السوق المحلية ويتركز معظم المشاريع في المملكة العربية السعودية وإيران والعراق والكويت والإمارات.
وارتفع معدل الطلب على المنتجات النفطية خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن هذا الارتفاع لم يترافق مع زيادة في الطاقة التكريرية بما يلبي حاجة السوق المحلية من المنتجات النفطية.
وحول مصافي النفط في أفريقيا، ذكر التقرير أن معظم مصافي النفط في أفريقيا من النوع البسيط بطاقة تكريرية منخفضة، صممت لتلبية حاجة السوق المحلية من المنتجات النفطية، باستثناء بعض المصافي في مصر التي تمتلك مصفاة عالية التعقيد (ميدور) قادرة على إنتاج مشتقات بمواصفات متوافقة مع أكثر المعايير الدولية صرامة، فضلاً عن مرونتها في تكرير أنواع مختلفة من النفط الخام.
كما تمتلك كل من نيجيريا، وجنوب أفريقيا، والمغرب بعض المصافي المتطورة بدرجة تعقيد جيدة وشهدت دول أفريقيا زيادة في الطاقة التكريرية خلال العقدين الماضيين، لكنها لم تترافق بتحسين مستوى العمليات التحويلية اللاحقة بالدرجة التي تمكنها من إنتاج مشتقات ذات مواصفات متوافقة مع متطلبات المعايير البيئية.
وقال التقرير» تعتبر أفريقيا من المناطق التي تشهد نمواً كبيراً في معدلات الطلب على الطاقة بشكل عام، وعلى المنتجات النفطية، ولم تتمكن مصافي النفط في معظم دول أفريقيا من تلبية الطلب المحلي على المنتجات النفطية بسبب ضعف قدرتها التشغيلية».
وواجهت مصافي النفط في أفريقيا مشكلة تغير هيكل الطلب على المنتجات خلال العقدين الماضيين، حيث ارتفعت نسبة الطلب على المنتجات الخفيفة والمتوسطة، بينما انخفضت على المنتجات الثقيلة، كما يتوقع استمرار تنامي معدل الطلب على كافة المنتجات في العقدين الماضيين.
وشهدت أفريقيا في السنوات العشر الماضية الإعلان عن العديد من الخطط التي تتضمن إنشاء مصافي نفط جديدة وتطوير المصافي القائمة، إلا أن معظم هذه الخطط لم تنفذ لأسباب مختلفة يعود معظمها إلى نقص التمويل.