عربي ودولي

كرزاي يضع إطاراً قانونياً لانتخابات الرئاسة

عناصر من طالبان يخرجون من سجن غزني أمس بعد الإفراج عنهم بمناسبة رمضان (أ ف ب)

عناصر من طالبان يخرجون من سجن غزني أمس بعد الإفراج عنهم بمناسبة رمضان (أ ف ب)

كابول (وكالات) - أنجز الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس وضع الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية المتوقعة في 2014 عبر نشر قانون يحدد خصوصا شروط الترشح إلى هذه الانتخابات، كما أعلنت الرئاسة في بيان. وفي هذه الأثناء، رفض أحد أبرز مستشاري كرزاي للشؤون الدينية إلغاء مرسوم أصدره علماء دين في شمال البلاد يُعيد القيود التي كانت مفروضة على المرأة إبان حكم حركة طالبان.
وأمس الأول، نشر الرئيس كرزاي أول قانون يفترض أن يمنح مزيدا من الاستقلالية للجنة الانتخابية المستقلة المكلفة السهر على حسن سير الانتخابات والتي اتهمت بالانحياز في الانتخابات السابقة في 2009.
ودخول هذين القانونين حيز التطبيق يسمح بإضفاء إطار قانوني على الانتخابات الرئاسية في الخامس من أبريل 2014 طالب به بإلحاح المجتمع الدولي الذي يخشى تكرار الانتخابات السابقة التي شابتها عمليات تزوير وأعمال عنف نفذتها حركة طالبان.
وستسمح الانتخابات الرئاسية بتعيين خلف لكرزاي الذي يتولى الرئاسة منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001 ولا يمكنه الترشح لولاية جديدة بموجب الدستور. وستصادف العملية الانتخابية مع الانسحاب التدريجي لقوة الحلف الأطلسي التي سيغادر القسم الأكبر منها أفغانستان في نهاية 2014 بينما عزز المتمردون في حركة طالبان مواقعهم في السنوات الأخيرة. وبين المرشحين شقيق الرئيس والنائب السابق قيوم كرزاي والقائد السابق المناهض لطالبان وحاكم ولاية بلخ (شمال) عطا محمد نور إضافة إلى عمر دودزاي السكرتير السابق لكرزاي. والقانون الذي نشر أمس يحدد أيضا قواعد الانتخابات المحلية التي ستجري في اليوم نفسه مع الانتخابات الرئاسية في الولايات الأفغانية الـ34.
في غضون ذلك، رفض أحد أبرز مستشاري الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للشؤون الدينية إلغاء مرسوم أصدره علماء دين في شمال البلاد يُعيد القيود التي كانت مفروضة على المرأة إبان حكم حركة طالبان في دلالة على عودة الاتجاه المحافظ للبلاد مع استعداد قوات حلف شمال الأطلسي للرحيل من هناك.
وبعد أيام من إطلاق الولايات المتحدة برنامجا يكلف 200 مليون دولار لتعزيز دور المرأة في أفغانستان قال عضو بارز في مجلس العلماء إنه لن يتدخل في مرسوم أصدره علماء دين في منطقة “ده صلاح” بإقليم بجلان.
صدر المرسوم المؤلف من ثماني نقاط في أواخر يونيو ويقضي بمنع مغادرة المرأة منزلها دون محرم وبإغلاق متاجر أدوات التجميل بحجة انها تستخدم للدعارة وهو اتهام رفضه السكان والشرطة. وقال عناية الله بليغ عضو مجلس العلماء ومستشار الرئيس في ساعة متأخرة من مساء أمس “لا مجال لبقاء مثل هذه المتاجر.. المحال للتجارة وليس الفسق”.
ووصف سكان ده صلاح المرسوم “بالفتوى” رغم أن إصدار مثل هذه الفتاوى الملزمة يقتصر على كبار العلماء في كابول.
وفي مؤشر على معارضة مثل هذه الفتاوى قتل صاحب محل شاب رئيس بلدية بالرصاص حين حاول تنفيذ الفتوى. كما تحظر الفتوى على النساء دخول العيادات الطبية دون محرم وتهدد “بعقوبات” غير محددة للمخالفات.
وتعاني أفغانستان من واحد من أعلى معدلات وفيات الأطفال في العالم وبعد أكثر من عقد من إطاحة طالبان بدعم من الولايات المتحدة لا تزال من أسوأ الدول في معاملة المواليد من الإناث.
وإبان حكم طالبان من عام 1996 إلى 2001 أُرغمت النساء على ارتداء النقاب وفي بعض الحالات بترت أصابع من يضعن طلاء الأظافر. وتضمن المرسوم تهديدا بإعلان الجهاد إذا ما حاولت السلطات منع تنفيذ الفتوى.
وفي دولة شديدة المحافظة يهيمن عليها الرجال حيث تطغى غالبا سطوة التفسير المتشدد للدين على سلطة القانون يقف علماء الدين في كثير من الأحيان حجر عثرة أمام نيل النساء حقوقهن بموجب الدستور.
وفي ده صلاح التي يقطنها 80 ألف نسمة معظمهم من الطاجيك مصدر الدعم الرئيسي لطالبان وقف عبد الله امام متجره لأدوات التجميل الذي أُغلق بألواح من الخشب متهما علماء الدين باستعراض عضلاتهم. ويضيف “يريدون عودة أيام طالبان. إذا استسلمنا لهم فسيسيطرون على المنطقة وتصبح الحياة مستحيلة.” وتابع “نحن فقراء ..أغلق متجري.. أريد أن تتحرك الحكومة. يحكم الملالي المنطقة الآن مثلما كانت تفعل طالبان”.

مقتل 28 متشدداً باشتباكات في باكستان

إسلام آباد (وكالات) - قُتل 28 متشدداً على الأقل وستة من عناصر الأمن في اشتباك في منطقتي خيبر وكوهات. ونقلت قناة “جيو” الإخبارية الباكستانية عن مصادر قريبة من قوات الأمن، أن 10 متطرفين قتلوا عندما اشتبكوا مع القوات شبه العسكرية في منطقة أكا خيل في بارا تهسيل ودمروا أيضاً مخبئين لهم. وقُتل اثنان من عناصر الأمن خلال الاشتباكات.
وفي حادث آخر، قتل 18 متشدداً في الاشتباكات المتواصلة في مدينة “كوهات” في منطقة خارماتانج، بينما هاجمت مقاتلات سلاح الجو الباكستاني مجمعاً للمتشددين وسوت مخبئين بالأرض. وقالت “جيو” إن أربعة من عناصر الأمن في منطقة كوهات قتلوا.
وذكرت الشرطة أمس أن علماء الدين المسلمين في شمال غرب باكستان المضطرب أصدروا قراراً سوف يعيد حظراً يعود لعصر طالبان بشأن نزول النساء للأسواق من دون أن يرافقهم رجل من أقاربهن. وجرى اتخاذ القرار أمس الأول الجمعة في اجتماع ضم أربعة على الاقل من أئمة المساجد المحلية في بلدة كراك في إقليم خيبر بختوانخا الذي يعصف به التشدد.