عربي ودولي

الترابي للبشير: الذهاب بالحسنى أو بالثورة

الترابي مخاطبا اجتماعا لحزبه الليلة قبل الماضية في الخرطوم(إي بي أيه)

الترابي مخاطبا اجتماعا لحزبه الليلة قبل الماضية في الخرطوم(إي بي أيه)

الخرطوم (وكالات) - خير الزعيم الإسلامي السوداني المعارض حسن الترابي نظام الرئيس السوداني عمر البشير بين ما وصفه بالذهاب بالحسنى بما يوفر كثيراً من دماء السودانيين، وخيار الثورة الشعبية بتبعاتها المختلفة. ونصح الترابي وهو الأمين العام لحزب “المؤتمر الشعبي” المعارض، في كلمته أمام اجتماع لقادة حزبه أمس الأول نظام البشير بالذهاب بالحسنى لتوفير كثير من التكاليف وتجنب ما يمكن أن يقع من صراعات مسلحة تؤدي إلى نزعات انفصالية تمزق البلاد. وانتقد الترابي بشدة ما أسماه التضييق على الحريات ومنع الأحزاب من إقامة ندواتها ومنع ومصادرة الصحف.
وقال موجهاً رسالة للبشير ورجال الحكم الحالي إن الشعب سيعطيكم الأمان على ألا يحاكمكم على الانقلاب مثل تجربة الرئيس الأسبق إبراهيم عبود 1964، “ولكن أي واحد منكم أكل المال الحرام أو اعتدى على أحد فلا بد من محاسبته”. وأضاف الترابي أن من الخير لهم أن يذهبوا هكذا، “لأن الخيار الثاني عندنا كلنا هو خيار الثورة الشعبية التي تتعبأ بالمظاهرات والإضراب العام”، مذكراً بقدرة الشعب على قلب نظام الحكم كما حدث في مرتين سابقتين عامي 1964 و1985. ودعا الأحزاب السياسية السودانية للاتعاظ من تداعيات ثورة 25 يناير المصرية التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك “دون أن تضع ترتيبات لمرحلة ما بعد إسقاط النظام والاتفاق على وضع دستور للبلاد وكيفية حكمها”.
وقال: “نريد أن نتهيأ لأننا ندرك أنهم في مصر لم يتهيؤوا لزوال نظام حسني مبارك وأن جميع الأحزاب المصرية لم تكن تتوقع أن يسقط مبارك ورأته كالهرم في السلطة”. وأضاف أن قضية الشعب السوداني أصعب من قضيتهم في مصر، “لأن لديهم تاريخا لقرون ووطنهم موحد”. وأكد الترابي قناعة كل الأحزاب السياسية السودانية بقيمة الحريات والإيمان بأنها هي الأصل “وأن نتراضى على من يأتي به الشعب كائنا من كان حتى لا نكرر أخطاء الماضي”. وتوقع الترابي، اتحاد شمال وجنوب السودان مجددا في ظل نظام ديمقراطي، وأعرب عن استغرابه من الذين يقولون إنه لا يمكن للسودان الجنوبي أن يتحد مع الشمال، مشيرا إلى أن الحدود الحالية بين البلدين أنشط من أي حدود، كما أنها ليست ثابتة.
وقال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان، إن علاقات الحزب مع السلطة الحاكمة في الجنوب، أقرب وأوثق من علاقته بالسلطة في الشمال، وقال “إنهم لا يريدون أن تنقطع العلاقة ولا الزيارات مع الجنوب”. وهاجم الترابي، مجلس الأحزاب، وقال إنه مجرد جسم تابع للسطان وأعلن رفضه لفكرة تسجيل الأحزاب، وقال: نحن لا نؤمن أن تخضع الأحزاب أو الصحف لتسجيل. وأشار إلى مجموعة من حالات التضييق التي تعرض لها حزبه منذ تسجيله لدى مسجل الأحزاب.