عربي ودولي

لجنة تعديل دستور مصر تبدأ عملها اليوم

الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور يستقبل العاهل الأردني بحضور وفدي البلدين في القاهرة أمس (رويترز)

الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور يستقبل العاهل الأردني بحضور وفدي البلدين في القاهرة أمس (رويترز)

أصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قراراً أمس بتشكيل “لجنة الخبراء” لتعديل دستور 2012، على أن تباشر اللجنة أعمالها اعتباراً من اليوم “الأحد” بمقر مجلس الشورى، على أن تنتهي من عملها خلال 30 يوماً، فيما أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن حماية الثورة المصرية ونقل صورتها بشكل صحيح وسليم للخارج من أهم أهداف وزارته في المرحلة القادمة، وقال إن هذا هو المحور الأول لتحرك الخارجية في الأشهر القادمة، والمحور الثاني العمل على استعادة دور مصر العربي والأفريقي والمتوسطي، وتنشيط هذا الدور في الساحة الدولية في مختلف القضايا، وبصفة خاصة ما يرتبط بالأمن القومي المصري.
وأعرب فهمي عن خالص تقديره للموقف الإيجابي الداعم من جانب الدول العربية الشقيقة للشعب المصري في هذه المرحلة الدقيقة ودعم الثورة المصرية.
وأضاف في أول مؤتمر صحفي عقده أمس منذ توليه منصبه، أن المحور الثالث الذي يتسق مع رؤية الحكومة هو وضع أرضية شاملة للسياسة الخارجية المصرية مستقبلاً، بمعنى بلورة تصور واضح لما هو قادم وكيفية التعامل معه.
وقال إننا لا نستطيع في أشهر قليلة أن ننجز كل شيء وأن نحقق كل الأهداف المرجوة، لكن مسؤوليتنا ألا نتهاون مع أي موضوع، والتعامل مع تحديات الحاضر والمستقبل.
وأكد حرصه على توضيح أولويات وزارة الخارجية أو على الأقل تفكيره الشخصي بالنسبة لأولويات الوزارة. موضحاً أن ذلك سيكون محل نقاش مع المختصين بالوزارة على أساس الملفات الموجودة كي نصل إلى برامج محددة لتنفيذ هذه الأولويات التي هي قابلة للتعديل.
وأشار فهمي إلى أن وزارة الدكتور حازم الببلاوى انتقالية، وتتحمل مسؤولية تاريخية في مرحلة بالغة الحساسية من تاريخ مصر الحديث، ومن أولى المهام على عاتقها، تلبية أهداف وتطلعات ثورة 25 يناير وتظاهرات 30 يونيو التي قامت بها للتصحيح.وأكد ضرورة وضع أسس وقواعد بناء الدولة الديمقراطية الحديثة في القرن الحادي والعشرين خلال الأشهر التسعة القادمة، وهذا ما يرتبط بخريطة الطريق المطروحة، تمهيداً لتسليم المسؤولية للحكومة التالية بعد تعديل الدستور، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وشدد نبيل فهمي على ضرورة استعادة مصر لمكانتها الطبيعية في محيطها العربي كشقيقة كبرى لها ريادتها الفكرية والثقافية والمجتمعية، والعمل على تعميق العلاقات مع شقيقاتها في المجالات كافة بشكل يسهم في مساعدة مصر في تجاوز التحديات المرتبطة بعملية التحول الديمقراطي، فضلاً عن استعادة العمل العربي المشترك، يكون لمصر دورها الطبيعي في قيادته وتفعيله.
وأكد ضرورة ضمان الأمن المائي المصري من خلال التحرك المكثف بكل السبل المشروعة للحفاظ على الحقوق والمصالح المائية المصرية في مياه النيل، وفي الوقت نفسه نحترم تطلعات دول وشعوب حوض النيل، بما في ذلك الشعب الإثيوبي في مجال التنمية، ومن ثم نتطلع إلى التوصل إلى حلول عملية تضمن مصالح الجانبين وتأكيد الانتماء المصري لأفريقيا والعمل على استعادة مصر لمكانتها في القارة استناداً إلى دورها التاريخي كأحد الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية التي احتضنت حركات التحرر الوطني الأفريقية.
وأكد ضرورة إعادة التوازن للسياسة الخارجية المصرية، ليس من خلال استبدال طرف بطرف آخر، وإنما ببناء علاقات مشاركة حقيقية مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند التي تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والانفتاح على القوى الأخرى الصاعدة في ظل تعدد مراكز القرار والثقل السياسي والاقتصادي والاجتماعي في النظام العالمي، وبما يسمح بتوسيع هامش الحركة وتعدد البدائل أمام سياستنا الخارجية.
علي صعيد آخر، أصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قراراً أمس بتشكيل “لجنة الخبراء” لتعديل دستور 2012، على أن تباشر اللجنة أعمالها اعتباراً من اليوم “الأحد” بمقر مجلس الشورى، على أن تنتهي من عملها خلال 30 يوماً.
وقال علي عوض صالح المستشار الدستوري لرئيس الجمهورية المؤقت، إن القرار ينص على تشكيل أمانة فنية عامة للجنة تعاون أعضاءها العشرة، منوهاً بأنه هو الذي سيتولى منصب مقرر لجنة التعديلات الدستورية، لافتاً إلى أن اللجنة ليس لها رئيس، وأن جميع أعضائها زملاء يعملون معاً بشكل توافقي وتعاون تام.
وتضم اللجنة 10 أعضاء هم: المستشار محمد عيد محجوب أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، والمستشار حسن السيد بسيوني رئيس محكمة باستئناف القاهرة، والمستشار محمد عبد العزيز الشناوي، والمستشار محمد خيري طه “نائبا رئيس المحكمة الدستورية العليا” ممثلين عن المحكمة الدستورية، والمستشار عصام الدين عبد العزيز النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بالمجلس، والمستشار مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة رئيس قسم التشريع بالمجلس، ممثلين عن مجلس الدولة.
كما تضم اللجنة كلاً من: الدكتور فتحي فكري أستاذ متفرغ بكلية الحقوق جامعة القاهرة، والدكتور حمدي علي عمر عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق، والدكتور صلاح الدين فوزي أستاذ متفرغ بكلية حقوق جامعة المنصورة، والدكتور علي عبد العال أستاذ متفرغ بكلية حقوق جامعة عين شمس، ممثلين عن المجلس الأعلى للجامعات.


اتصال هاتفي بين المالكي وحازم الببلاوي
عاهل الأردن يؤكد دعم بلاده لخيارات الشعب المصري
القاهرة (الاتحاد) - استقبل الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أمس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، الملك عبد الله الثاني ملك الأردن والذي وصل إلى القاهرة في زيارة سريعة استغرقت عدة ساعات.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وتطورات الأوضاع على الساحة المصرية، والمستجدات في الشرق الأوسط، حيث اتفق الجانبان على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح البيان أن العاهل الأردني أكد على دعم الخيارات الوطنية للشعب المصري ومساندة مصر لتجاوز الظروف التي تشهدها وصولاً لترسيخ أمنها واستقرارها، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية أن تعمل جميع المكونات والقوى السياسية المصرية في الحفاظ على الوفاق والتوافق الوطني، كما تطرق اللقاء للأوضاع في الشرق الأوسط ومعاناة الشعب السوري. حضر اللقاء الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية والدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء ونبيل فهمي وزير الخارجية، والدكتور مصطفى حجازي مستشار الرئيس للشئون الإستراتيجية ومن الجانب الأردني الدكتور فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي، وناصر جوده وزير الخارجية وعبد الله وريكات مستشار الملك. وفي هذا الصدد، قال الديوان الملكي الاردني في بيان ان الطرفين أكدا “أهمية التطور الإيجابي الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان، والذي يشكل أرضية لإطلاق المفاوضات (بين الفلسطينيين واسرائيل) في القريب العاجل”. وفي ما يتعلق بالأزمة السورية المستمرة ، نقل البيان عن الملك تأكيده “ضرورة الوصول إلى حل شامل للازمة السورية ينهي معاناة الشعب السوري المتفاقمة، ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعباً”.
على صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونظيره المصري حازم الببلاوي خلال اتصال هاتفي بينهما أمس على ضرورة استمرار التعاون والتواصل بين بغداد والقاهرة. وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي ان المالكي هنأ الببلاوي “متمنيا له التوفيق والنجاح في أداء مهمته”.
وأضاف البيان ان المالكي اعرب “في مكالمة هاتفية أجراها صباح اليوم (أمس) مع رئيس الوزراء السيد الببلاوي عن ثقته بقدرة الشعب المصري الشقيق وقياداته السياسية على تجاوز الصعوبات الحالية”. وشدد رئيس الوزراء العراقي “على أهمية دور مصر المحوري في العالم العربي”، فيما أكد الجانبان “على ضرورة استمرار التواصل والتعاون بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين”.
من جهة أخرى، أجرى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اتصالاً هاتفياً أمس بنظيره الألماني جيدو فيسترفيله، وتناول الوزيران خلاله التطورات الداخلية الأخيرة في مصر. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير فهمي أطلع نظيره الألماني على التطورات التي تلت تشكيل الحكومة الانتقالية وصدور القرار الجمهوري الخاص بتشكيل لجنة الخبراء المعنية باقتراح تعديلات على دستور عام 2012 الذي تم وقف العمل به، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية. وكرر فهمي “التزام الحكومة بالعمل على تنفيذ خريطة الطريق التي توافقت عليها القوى السياسية وفقاً للتوقيتات الزمنية الواردة في الإعلان الدستوري الأخير”. وأضاف المتحدث أن الوزير الألماني أعرب عن تقدير بلاده لمصر والعلاقات التقليدية “الوثيقة” التي تربط بين البلدين.