الإمارات

السجن والإبعاد لـ 19 متهماً ومتهمة في 3 قضايا اتجار بالبشر

دبي(الاتحاد)- قضت محكمة الجنايات في دبي بسجن 19 متهماً من جنسيات آسيوية مختلفة بينهم 12 متهمة، ولفترات متعددة على خلفية إدانتهم بثلاث قضايا اتجار بالبشر منفصلة، وأمرت بإبعادهم عن أراضي الدولة عقب انتهاء العقوبات المقررة بحقهم.
وأدانت المحكمة في القضية الأولى 7 متهمين من جنسيات بنجالية وإندونيسية من بينهم خادمتان وسائقة بالشروع بالاتجار بخادمة فلبينية، 30 عاماً، وقررت الهيئة القضائية معاقبتهم بالسجن 3 سنوات وإبعادهم عن أراضي الدولة.
وبحسب التفاصيل التي كانت النيابة العامة قد أوردتها، فإن 5 متهمين شرعوا باستغلال حالة ضعف المجني عليها بأن حرضوها وأرغموها على الهرب من منزل كفيلها، وهددوها بالقتل في حال لم تلب طلبهم بالهروب، حيث اقتادوها تحت تهديد السلاح.
وقالت النيابة إن المجني عليها تمكنت من الهرب من المتهمين، وهم في طريقهم إلى الشقة فيما أفادت الضحية في تحقيقات النيابة العامة بأنها غافلت المتهمين بطلبها منهم رغبتها بالذهاب إلى الحمام، حيث استعانت بهاتف إحدى الموجودات بعد أن شرحت لها ما تعرضت له، وقامت بمحادثة زوجة كفيلها التي طلبت منها التخفي عن المتهمين والتوجه إلى إحدى سيارات الأجرة كي تنقلها من دبي إلى خورفكان.
وقضت المحكمة في القضية الثانية بالسجن 3 سنوات لمتهمين الأول من الجنسية الباكستانية، 37 عاماً، فيما عاقبت الثاني بالحبس عاماً واحداً وهو مرشد سياحي من الجنسية الهندية.
وبينت أن المدان الأول تاجر بامرأة باكستانية مستغلاً ضعفها وحاجتها للعمل وقام بترحيلها من بلدها واستقبلها في الدولة، بواسطة الخداع والاحتيال عن طريق إيهامها بالحصول على فرصة عمل بقصد استغلالها جنسياً وإرغامها على العمل بالرذيلة مقابل تكسبه المالي.
وقالت المحكمة إن المرشد السياحي المدان يسر أسباب الدعارة لمتهمات مجهولات، بأن وفر لهن محلاً للإقامة وتوصيلهن إلى أماكن ممارسة الدعارة.
وقالت المجني عليها خلال تحقيقات النيابة العامة إن المدان الأول أغراها بوجود فرصة عمل جيدة لها في أحد صالونات التجميل بدبي براتب مجز، مشيرة إلى أنها صدمت بالواقع الحقيقي عندما حضرت من بلدها، حيث شاهدت في الشقة التي نقلها إليها لدى وصولها 6 فتيات من جنسيتها أبلغنها أنهن يعملن راقصات في أحد الملاهي الليلية.
وأشارت إلى أنها رفضت العمل في مجال الرقص ما دفع المدان الأول إلى الطلب منها مرافقة الراقصات إلى أماكن عملهن والعناية بملابسهن مقابل تسديدها مصاريف استقدامها إلى الدولة.
وبينت أن المدان الثاني وبالاتفاق مع الأول وضع لها منوماً في عصير البرتقال خلال إحدى الحفلات، ومن ثم حملها وسمح لخمسة متهمين مجهولي الهوية بممارسة الرذيلة معها، موضحة أن المدان الثاني قام بعد ذلك بطردها من المنزل، وهي عارية من الجزء الأعلى حيث توجهت إلى مركز الشرطة وتقدمت ببلاغ بالواقعة.
وأدانت المحكمة في القضية الثالثة عصابة نسائية مكونة من 9 فتيات أوزبكيات الجنسية وواحدة أوكرانية الجنسية تتراوح طبيعة أعمالهن المدونة في جوازات سفرهن وبإقامتهن بين منصب مديرة وشريكة.
وقالت المحكمة إن أربعاً من المتهمات ارتكبن جريمة الاتجار بالبشر بحق فتاة أوزبكية، 30 عاما، بحيث استغللن ضعفها وحاجتها للعمل وقمن بترحيلها من موطنها تحت ذريعة وجود فرصة عمل لها، بيد أنها حينما وصلت صدمت بالواقع الحقيقي، مبينة أن المتهمات شرعن بتهديدها لإرغامها على ممارسة الرذيلة مقابل تكسب المتهمات مالياً، حيث قمن بحجزها وحجز جواز سفرها والاعتداء عليها بالضرب لحملها على العمل بالرذيلة، مع الراغبين من طرفهن بممارسة الجنس دون تمييز بقصد حصولهن على منفعة مالية. وقررت المحكمة معاقبة المتهمات الأربع بالسجن 3 سنوات وإبعادهن عن أراضي الدولة عقب استكمال العقوبة، فيما عاقبت عدداً من المتهمات بالحبس عامين لاعتيادهن على ممارسة الجنس مع الرجال دون تمييز، وعاقبت أخريات بذات المدة لتيسيرهن للمجني عليها وللمتهمات الأخريات ممارسة الدعارة، من خلال توفيرهن محلاً لأقامتهن وتوصيلهن إلى الأماكن التي يمارسن فيها الرذيلة.
وقررت المحكمة معاقبة متهمة أخرى بالسجن 3 سنوات لإدارتها محلاً للدعارة.