الإمارات

«التربية» تطلق مبادرة للحد من الدروس الخصوصية في سبتمبر

التعلم الذكي أبرز مخططات وزارة التربية (الاتحاد)

التعلم الذكي أبرز مخططات وزارة التربية (الاتحاد)

دينا جوني (دبي) – تطلق وزارة التربية والتعليم و”اتصالات” في سبتمبر المقبل مبادرة جديدة بعنوان “دروسي” تطبق للمرة الأولى في المنطقة، وتستهدف طلبة الحادي عشر والثاني عشر في القسمين العلمي والأدبي في مختلف أنواع التعليم الحكومي والخاص والمنازل وتعليم الكبار في الدولة، وفقاً لأمل الكوس المديرة التنفيذية للمبادرة المجتمعية «أيادي» من اتصالات.
وأوضحت الكوس أن المبادرة تتمثل في 600 درس مصوّر عن طريق الفيديو، نصفها للصف الحادي عشر والنصف الآخر للصف الثاني عشر، ومدة كل منها حوالي 25 دقيقة، مشيرة إلى ارتباط الفيديوهات بوحدات معينة من 10 مواد تدريسية تشمل اللغتين العربية والانجليزية، والتربية الإسلامية، والتاريخ، والأحياء، والكيمياء، والجغرافيا، والفيزياء، والرياضيات، والجيولوجيا، مؤكدة مشاركة 45 من أفضل الأساتذة على مستوى الدولة، في تصوير الفيديوهات وبإشراف مباشر من 20 موجهاً للمواد التدريسية المذكورة.
وأوضحت أن فكرة “دروسي” التي تم تنفيذها خلال شهرين وبكلفة مليوني درهم، انطلقت من خلال استطلاع للرأي أجراه قسم “أيادي” في اتصالات، شمل العديد من أولياء الأمور، وبيّنت نتائج الاستطلاع شكوى الأهالي من الدروس الخصوصية وما يرافقها من سلبيات سواء على مستوى الكلفة، أو على مستوى دافعية الطالب للتركيز داخل الصف والتفاعل مع المدرس.
وأضافت انه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تم الاتفاق على تنفيذ تلك المبادرة في محاولة جادة لمساعدة الطلبة على التخلص من الدروس الخصوصية، بالاستعانة بأفضل المدرسين على مستوى الدولة، مؤكدة أن اختيار الوحدات تمّ من خلال إدارة المناهج في الوزارة والمدرسين والموجهين، وتم فيها التركيز على الأمور التي غالباً ما يسأل عنها الطالب داخل الصف، أو التي تعتبر أكثر صعوبة من غيرها، وشرحها بالتالي بطريقة مشوقة أمام الكاميرا.
وقالت إنه بدءاً من سبتمبر، ستكون تلك الفيديوهات متوفرة على الإنترنت وعلى موقعي وزارة التربية واتصالات، لكي يستفيد منها جميع الطلبة من دون استثناء، مشيرة إلى أن تقييم المبادرة سيستمر لمدة سنة كاملة بعد الإطلاق، وسيتم خلاله استطلاع آراء الطلبة وأولياء الأمور مرة كل أربعة شهور للوقوف على ملاحظاتهم، وإجراء التعديلات المطلوبة.
من جهتها، لفتت وزارة التربية والتعليم إلى أن مبادرة “دروسي” تأتي ضمن مبادرات استراتيجية الوزارة 2010-2020، والتي تهدف إلى تغذية موقع الوزارة الإلكتروني، والمكتبة الإلكترونية “أيادي” بالدروس الصفية والتي ستكون بمتناول جميع الطلبة، موضحة أنه من خلال تلك المبادرة يمكن للطلبة الوصول إلى الدروس في أي مكان وزمان سواء من خلال أجهزة الآي باد، أو الآي فون، أو أي جهاز كمبيوتر متصل بشبكة الإنترنت.
و أكدت الوزارة سعيها من خلال هذه المبادرة إلى الارتقاء بمستوى منظومة التعليم وعناصرها الرئيسية، وربطها بآخر ما يستجد به العالم من تقنيات حديثة وتكنولوجيا متطورة، وصولاً إلى المدرسة الذكية التي تواكب العصر بأفضل الممارسات والتطبيقات التعليمية، لافتة إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من الخطوات بدأتها الوزارة للتحول إلى الوزارة الذكية بدءاً بالمناهج الإلكترونية، مروراً بالمكتبة الإلكترونية، وصولاً إلى التعلم الذكي.
وبدأت وزارة التربية والتعليم في سبتمبر 2012 أولى مراحل برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي بدعم وتمويل صندوق تطوير قطاع الاتصالات بقيمة أولية بلغت 53 مليون درهم، وتم في الجزء الأول من المرحلة التمهيدية والذي يستمر لغاية يوليو 2013، تقديم التدريب والدعم للمدرسين لتطوير خبراتهم بما يتناسب والمعايير العالمية لتطبيق البرنامج. بينما يركز الجزء الثاني على تزويد الطلاب بأجهزة الحاسوب المحمولة والأجهزة اللوحية الذكية، وذلك في إطار توفير برامج إدارة الصف الإلكتروني وتطبيق المناهج الإلكترونية. أما الجزء الأخير من المرحلة التمهيدية فيرتكز أساساً على توفير الشبكات الإلكترونية اللاسلكية وتفعيلها في العملية التعليمية الجديدة وعناصرها التي تشمل: الطلبة، المعلمين، الإدارة، وأولياء الأمور، وستبدأ المرحلة التطبيقية للبرنامج في سبتمبر 2013 وتستمر حتى 2016، وبعد انتهاء هذه المرحلة ستبدأ مرحلة المتابعة والتجديد للبرنامج، والذي تتضمن عمليات التحديث المستمر لكافة عناصر البرنامج.